مناظرة هل نشد الانشاد كلام الله وشطحات النصارى
To: atef 0 zaki_
Subject: RE: RE: هل نشد الانشاد كلام اللهUniversity: eg =?w
From: assistant@responsecenters.org
Date: Wed, 16 Jul 2008 06:01:20 -0500
صديقنا العزيز/ عاطف زكى ……..
تحية طيبة … أسعدنا كثيراً دخولك إلى موقعنا … وأنك سجلت رد فعلك تجاه هذا الموقع… فأنت ضيفاً عزيزاً وأخاً كريماً لنا أياً كانت إتجاهاتك الدينية أو ميولك الشخصية.
نحن نتطلع لمعرفة رأيك سواء كنت متفقاً معنا أو مخالف لنا في الرأي، فنحن نحترم كل فكر وكل رأي.
ونرحب بكل إستفساراتك وأسئلتك وبالتأكيد ستجد منا إهتماماً كبيراً ورغبة صادقة في توضيح أي سؤال يراود ذهنك.
ونتمنى أن تكون صديقنا الدائم لموقعنا وسلام الله يكون معك.
Date: Wed, 16 Jul 2008 06:01:20 -0500
صديقنا العزيز/ عاطف زكى ……..
تحية طيبة … أسعدنا كثيراً دخولك إلى موقعنا … وأنك سجلت رد فعلك تجاه هذا الموقع… فأنت ضيفاً عزيزاً وأخاً كريماً لنا أياً كانت إتجاهاتك الدينية أو ميولك الشخصية.
نحن نتطلع لمعرفة رأيك سواء كنت متفقاً معنا أو مخالف لنا في الرأي، فنحن نحترم كل فكر وكل رأي.
ونرحب بكل إستفساراتك وأسئلتك وبالتأكيد ستجد منا إهتماماً كبيراً ورغبة صادقة في توضيح أي سؤال يراود ذهنك.
ونتمنى أن تكون صديقنا الدائم لموقعنا وسلام الله يكون معك.
وردنا على كلامك هو ………..
اللـه وثالوث أقانيمه
إن من يرفع عينيه إلى العلاء، ويرى هذا الكون اللانهائي بما فيه من مجرات ونجوم وكواكب وأقمار، ثم يتلفت حوله ليرى هذه الخليقة وروعة ما فيها من الجبال العالية والبحار الواسعة، إلى الزهرة الجميلة والزنبقة الطاهرة، ثم يتأمل داخل نفسه، هذا الجسد المليء بالمعجزات، والنفس الخلاقة الممتلئة بالعبقرية والذكاء، لابد أن يقول مع المرنم
ما أعظم أعمالك يا رب، كلها بحكمة صن عت (مزمور 104 : 24).
نعم إن الإيمان بوجود الله أكثر معقولية بما لا يقاس من إنكار وجوده. والكفر لم يكن العقل منشأه، بل كان منشأه القلب الفاسد، فليس أن العالِم قال في عقله ليس إله، بل
قال الجاهل في قلبه ليس إله. فسدوا ورجسوا رجاسةً (مزمور 53 :1).
اللـه من هو؟
مع أن الخليقة تعلن لنا عن وجود إله عظيم هو علة وجودها، إلا أنها لا تعلن من هو. لقد أخبرتنا عن قدرته وعظمته (روميه 1 : 19،20)، لكنها لم تستطع أن تخبرنا عن ذاته وجوهره. فجاء عن الله في العهد القديم
• هوذا الله عظيم ولا نعرفه )أيوب 36 : 26 )
• القدير لا ندركه )أيوب 37: 23)
• وقيل عنه في العهد الجديد ساكناً في نور لا يدنى منه تيموثاوس : 6). 16)
وليس هذا بالأمر المستغرب. فلا أنا ولا أنت نعرف كل شئ عن الكون الذي كوَّنه اللـه، أو نفهم جميع أسراره كالجاذبية، والكهرباء والذرَّة .. الخ. فإذا كان يتعذر علي نا بعقولنا أن نستوعب الخليقة أيمكن أن نستوعب الخالق؟!
أإلى عمق الله تتصل، أم إلى نهاية القدير تنتهي؟ هو أعلى من السموات فماذا عساك أن تفعل؟ أعمق من الهاوية فماذا تدري؟ (أيوب 11 : 7،8).
إذن لم يكن مفر لكي نعرف الله أن يتنازل هو ويعلن عن نفسه. ولقد جاء الإِعلان : إن الله واحد ، وهذا أمر معقول لأن تعدد الآلهة الذي عند الوثنين يعنى محدودية وتحيز هذه الآلهة، والمحدودية والتحيز يرتبطان بالنقص وعدم الكمال. وحاشا لله من أي منهما.
1- اللـه واحد
كثيرة نلتقي الآيات المقدسة في كلا العهدين القديم والجديد عن وحدانية الله. فمثلاً يرد في العهد القديم :
الرب إلهنا رب واحد (تثنية 6 : 4).
أنا الأول وأنا الآخر. ولا إله آخر غيري (إشعياء 44: 6).
ويرد في العهد الجديد :
بالحق قلت (إن) الله واحد وليس آخر سواه (مرقس 12 : 32)
وأيضاً أنت تؤمن أن الله واحد. حسناً تفعل (يعقوب 2 : 19) وغيرها الكثير جداً .
اللـه وثالوث أقانيمه
إن من يرفع عينيه إلى العلاء، ويرى هذا الكون اللانهائي بما فيه من مجرات ونجوم وكواكب وأقمار، ثم يتلفت حوله ليرى هذه الخليقة وروعة ما فيها من الجبال العالية والبحار الواسعة، إلى الزهرة الجميلة والزنبقة الطاهرة، ثم يتأمل داخل نفسه، هذا الجسد المليء بالمعجزات، والنفس الخلاقة الممتلئة بالعبقرية والذكاء، لابد أن يقول مع المرنم
ما أعظم أعمالك يا رب، كلها بحكمة صن عت (مزمور 104 : 24).
نعم إن الإيمان بوجود الله أكثر معقولية بما لا يقاس من إنكار وجوده. والكفر لم يكن العقل منشأه، بل كان منشأه القلب الفاسد، فليس أن العالِم قال في عقله ليس إله، بل
قال الجاهل في قلبه ليس إله. فسدوا ورجسوا رجاسةً (مزمور 53 :1).
اللـه من هو؟
مع أن الخليقة تعلن لنا عن وجود إله عظيم هو علة وجودها، إلا أنها لا تعلن من هو. لقد أخبرتنا عن قدرته وعظمته (روميه 1 : 19،20)، لكنها لم تستطع أن تخبرنا عن ذاته وجوهره. فجاء عن الله في العهد القديم
• هوذا الله عظيم ولا نعرفه )أيوب 36 : 26 )
• القدير لا ندركه )أيوب 37: 23)
• وقيل عنه في العهد الجديد ساكناً في نور لا يدنى منه تيموثاوس : 6). 16)
وليس هذا بالأمر المستغرب. فلا أنا ولا أنت نعرف كل شئ عن الكون الذي كوَّنه اللـه، أو نفهم جميع أسراره كالجاذبية، والكهرباء والذرَّة .. الخ. فإذا كان يتعذر علي نا بعقولنا أن نستوعب الخليقة أيمكن أن نستوعب الخالق؟!
أإلى عمق الله تتصل، أم إلى نهاية القدير تنتهي؟ هو أعلى من السموات فماذا عساك أن تفعل؟ أعمق من الهاوية فماذا تدري؟ (أيوب 11 : 7،8).
إذن لم يكن مفر لكي نعرف الله أن يتنازل هو ويعلن عن نفسه. ولقد جاء الإِعلان : إن الله واحد ، وهذا أمر معقول لأن تعدد الآلهة الذي عند الوثنين يعنى محدودية وتحيز هذه الآلهة، والمحدودية والتحيز يرتبطان بالنقص وعدم الكمال. وحاشا لله من أي منهما.
1- اللـه واحد
كثيرة نلتقي الآيات المقدسة في كلا العهدين القديم والجديد عن وحدانية الله. فمثلاً يرد في العهد القديم :
الرب إلهنا رب واحد (تثنية 6 : 4).
أنا الأول وأنا الآخر. ولا إله آخر غيري (إشعياء 44: 6).
ويرد في العهد الجديد :
بالحق قلت (إن) الله واحد وليس آخر سواه (مرقس 12 : 32)
وأيضاً أنت تؤمن أن الله واحد. حسناً تفعل (يعقوب 2 : 19) وغيرها الكثير جداً .
نوع الوحدانية
لكن أي نوع من الوحدانية نلتقي وحدانية الله؟ هل نلتقي وحدانية مجردة أ و مطلقة؟ لو كان كذلك فثمه سؤال يفرض نفسه: ما الذي كان يفعله الله الواحد الأزلي قبل خلق السماء والأرض والملائكة والبشر؟ نعم في الأزلية، إذ لم يكن أحد سواه، ماذا كان يفعل؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب؟ أم كان صامتاً وفي حالة سكون؟
إن قلنا إنه لم يكن يتكلم ويسمع ويحب، إذاً فقد طرأ تغيير على الله – لأنه قد تكلم إلى الآباء بالأنبياء، وهو اليوم.
سامع الصلاة إذ هو السميع المجيب، كما أنه يحب إذ أنه الودود. نعم إن قلنا إنه كان ساكناً لا يتكلم ولا يسمع ولا يحب ثم تكلم وسمع وأحب فقد تغيّر؛ والله جل جلاله منزه عن التغيير والتطور.
وإن قلنا إنه كان يتكلم ويسمع ويحب في الأزل، قبل خلق الملائكة أو البشر. فمع من كان يتكلم، وإلى من كان يستمع، ومن كان يحب؟؟؟
إنها حقاً معضلة حيرت الفلاسفة، وجعلتهم يفضلون عدم الخوض في غمارها. فهيهات لعقولهم المحدودة أن تحل تلك المعضلة أو أن تعرف جوهر الله. أما الكتاب المقدس، فلأنه كتاب الله، الذي فيه أعلن الله لنا ذاته، فلقد عرفنا منه ما خفي على كل فلاسفة البشر وحكمائهم، وهو أن وحدانية الله ليست وحدانية مجردة أو مطلقة. بل نلتقي وحدانية جامعة ما نعة – جامعة لكل ما هو لازم لها، ومانعة لكل ما عداه. وبناء على ذلك فإن الله منذ الأزل وإلى الأبد هو كليم وسميع، محب ومحبوب، ناظر ومنظور … دون أن يكون هناك شريك معه، ودون احتياجه، جلت عظمته إلى شئ أو شخص في الوجود لإظهار تلك الصفات.
هذا يقودنا إلى النقطة الثانية وهي :
2- أقانيم اللاهوت
كلمة أقنوم، وهي ليست كلمة عربية، بل سريانية، تدل على من له تمييز (distinction) عن سواه بغير انفصال عنه. وهكذا أقانيم اللاهوت؛ فكل أقنوم، مع أن له تميز عن الأقنومين الآخرين، لكنه غير منفصل عنهما. وبذلك يمارس الله أزلاً وأبداً كل الصفات والأعمال الإلهية بين أقانيم اللاهوت. وبذلك كان يمارس الله صفاته في الأزل قبل وجود المخلوقات، وبغض النظر عن وجودها، إذ أنه – نظراً لكماله – مكتفٍ في ذاته بذاته. فإن العقل والمنطق يرفض الفرض بأن صفات الله كانت عاطلة في الأزل ثم صارت عاملةً عندما خلق، لأنه لو كان الأمر كذلك يكون الله قد تعرض للتغيير والتطور، وهو له كل المجد منزه عن كليهما تنزيهاً مطلقاً!
أسمى من العقل !
هذه الحقيقة، أعنى وحدانية الله الجامعة المانعة، واكتفاء الله بذاته لإِظهار كل صفاته عن طريق وحدانية الله وتعدد أقانيمه، نقول إن هذه الحقيقة نلتقي بالفعل فوق العقل والإِدراك. لكن هذا لا يعيبها بل بالعكس إنه دليل صحتها. فالعقل إذا اخترع شيئاً فإنه يخترع ما يتناسب مع قدرته وفي حدودها. فكون هذه الحقيقة أسمى من العقل فهذا دليل على أنها ليست من إنتاجه.
لقد شغلت هذه المعضلة ذهن المفكر المسيحي القديم القديس أغسطينوس ، دون أن يهتدي إلى حل يقنعه تماماً. وفي ذات يوم بينما كان مستغرقاً في هذه الأفكار وهو يسير على شاطئ البحر وجد طفلا يلهو على رمال الشاطئ. وأراد المفكر أن يسري عن نفسه فاقترب من الطفل وسأله ماذا تفعل ؟ أجابه الطفل إني أحاول أن أنقل ماء البحر إلى هذه الحفرة أتتحدى حفرتها!
كانت هذه الإِجابة من الطفل سهماً أصاب أغسطينوس في الصميم. فكف عن محاولة فهم هذا الموضوع بالعقل. والواقع أنه من المنطقي أن يكون الله فوق العقل، في إذا أمكننا أن نستوعب إلهاً بعقولنا لا يكون هو الله.
فإن كنا لا نقدر أن نستوعب الخالق بعقولنا يكون من باب أولى ألا تصلح هذه العقول للحكم على ما يتنازل الله بالنعمة ليعلن لنا به عن ذاته. نعم، فالله لم يعطن ا العقل لنفهم به الخالق بل لنفهم به الخليقة. أما أمام الخالق العظيم؛ الله، فينحني العقل شاعراً بصغره تماماً.
ماذا يقول الكتاب ؟
إن أول آية في الكتاب المقدس تعلن هذه الحقيقة أتتحدى ذكرناها الآن إذ يقول الوحي:
في البدء خلق الله السموات والأرض وفي هذه الآية ورد الفعل خلق بالمفرد، بينما إسم الجلالة الله ، وفي الأصل العبري إيلوهيم ورد بصيغة الجمع .
وأول الوصايا في الناموس تشير أيضاً إليها إسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد (تثنية 6 : 4، مرقس 12 : 29). وكلمة واحد هنا باللغة العبرية تفيد الوحدة المركبة.
لكن هناك ما هو أوضح من ذلك:
في الخلق قال الله : نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا (تكوين 1 : 26).
هل استخدم الله هنا صيغة الجمع للتعظيم كما يظن البعض؟ كلا، فاللغة العبرية التي بها كتبت التوراة لا تعرف تلك الصيغة. والدليل على ذلك أن الملوك كانوا يتحدثون عن أنفسهم دائماً بصيغة المفرد أنا فرعون (تكوين 41 : 44)، أنا نبوخذ نصر (دانيال 4 : 32)، أنا داريوس (عزرا 6 : 12). بل إن الله نف سه عندما تكلم مع إبراهيم قال له
أنا ترس لك (تكوين 15 : 1)، أنا الله القدير (تكوين 17 : 1).
وما قاله الرب بعد سقوط الإنسان يجعل الحق الذي ذكرناه الآن أوضح. إذ
قال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر (تكوين 3: 22).
ومرة ثالثة في زمان بناء برج بابل قال الرب هلم ننزل الآن ونبلبل هناك لسانهم (تكوين 11 : 7).
إذاً فهذا الحق معلن في أول أسفار الكتاب بصدد الخلق، ثم السقوط، ثم الدينونة.
وهناك في إشعياء 6 : 8 آية واضحة تماما، إذ أن ذات الآية تجمع بين صيغتي المفرد والجمع عن الله:
سمعت صوت السيد قائلا من أرسل (بالمفرد) ومن يذهب من أجلنا (بالجمع) إنها تحدثنا عن الوحدانية مع تعدد الأقانيم.
لكن أي نوع من الوحدانية نلتقي وحدانية الله؟ هل نلتقي وحدانية مجردة أ و مطلقة؟ لو كان كذلك فثمه سؤال يفرض نفسه: ما الذي كان يفعله الله الواحد الأزلي قبل خلق السماء والأرض والملائكة والبشر؟ نعم في الأزلية، إذ لم يكن أحد سواه، ماذا كان يفعل؟ هل كان يتكلم ويسمع ويحب؟ أم كان صامتاً وفي حالة سكون؟
إن قلنا إنه لم يكن يتكلم ويسمع ويحب، إذاً فقد طرأ تغيير على الله – لأنه قد تكلم إلى الآباء بالأنبياء، وهو اليوم.
سامع الصلاة إذ هو السميع المجيب، كما أنه يحب إذ أنه الودود. نعم إن قلنا إنه كان ساكناً لا يتكلم ولا يسمع ولا يحب ثم تكلم وسمع وأحب فقد تغيّر؛ والله جل جلاله منزه عن التغيير والتطور.
وإن قلنا إنه كان يتكلم ويسمع ويحب في الأزل، قبل خلق الملائكة أو البشر. فمع من كان يتكلم، وإلى من كان يستمع، ومن كان يحب؟؟؟
إنها حقاً معضلة حيرت الفلاسفة، وجعلتهم يفضلون عدم الخوض في غمارها. فهيهات لعقولهم المحدودة أن تحل تلك المعضلة أو أن تعرف جوهر الله. أما الكتاب المقدس، فلأنه كتاب الله، الذي فيه أعلن الله لنا ذاته، فلقد عرفنا منه ما خفي على كل فلاسفة البشر وحكمائهم، وهو أن وحدانية الله ليست وحدانية مجردة أو مطلقة. بل نلتقي وحدانية جامعة ما نعة – جامعة لكل ما هو لازم لها، ومانعة لكل ما عداه. وبناء على ذلك فإن الله منذ الأزل وإلى الأبد هو كليم وسميع، محب ومحبوب، ناظر ومنظور … دون أن يكون هناك شريك معه، ودون احتياجه، جلت عظمته إلى شئ أو شخص في الوجود لإظهار تلك الصفات.
هذا يقودنا إلى النقطة الثانية وهي :
2- أقانيم اللاهوت
كلمة أقنوم، وهي ليست كلمة عربية، بل سريانية، تدل على من له تمييز (distinction) عن سواه بغير انفصال عنه. وهكذا أقانيم اللاهوت؛ فكل أقنوم، مع أن له تميز عن الأقنومين الآخرين، لكنه غير منفصل عنهما. وبذلك يمارس الله أزلاً وأبداً كل الصفات والأعمال الإلهية بين أقانيم اللاهوت. وبذلك كان يمارس الله صفاته في الأزل قبل وجود المخلوقات، وبغض النظر عن وجودها، إذ أنه – نظراً لكماله – مكتفٍ في ذاته بذاته. فإن العقل والمنطق يرفض الفرض بأن صفات الله كانت عاطلة في الأزل ثم صارت عاملةً عندما خلق، لأنه لو كان الأمر كذلك يكون الله قد تعرض للتغيير والتطور، وهو له كل المجد منزه عن كليهما تنزيهاً مطلقاً!
أسمى من العقل !
هذه الحقيقة، أعنى وحدانية الله الجامعة المانعة، واكتفاء الله بذاته لإِظهار كل صفاته عن طريق وحدانية الله وتعدد أقانيمه، نقول إن هذه الحقيقة نلتقي بالفعل فوق العقل والإِدراك. لكن هذا لا يعيبها بل بالعكس إنه دليل صحتها. فالعقل إذا اخترع شيئاً فإنه يخترع ما يتناسب مع قدرته وفي حدودها. فكون هذه الحقيقة أسمى من العقل فهذا دليل على أنها ليست من إنتاجه.
لقد شغلت هذه المعضلة ذهن المفكر المسيحي القديم القديس أغسطينوس ، دون أن يهتدي إلى حل يقنعه تماماً. وفي ذات يوم بينما كان مستغرقاً في هذه الأفكار وهو يسير على شاطئ البحر وجد طفلا يلهو على رمال الشاطئ. وأراد المفكر أن يسري عن نفسه فاقترب من الطفل وسأله ماذا تفعل ؟ أجابه الطفل إني أحاول أن أنقل ماء البحر إلى هذه الحفرة أتتحدى حفرتها!
كانت هذه الإِجابة من الطفل سهماً أصاب أغسطينوس في الصميم. فكف عن محاولة فهم هذا الموضوع بالعقل. والواقع أنه من المنطقي أن يكون الله فوق العقل، في إذا أمكننا أن نستوعب إلهاً بعقولنا لا يكون هو الله.
فإن كنا لا نقدر أن نستوعب الخالق بعقولنا يكون من باب أولى ألا تصلح هذه العقول للحكم على ما يتنازل الله بالنعمة ليعلن لنا به عن ذاته. نعم، فالله لم يعطن ا العقل لنفهم به الخالق بل لنفهم به الخليقة. أما أمام الخالق العظيم؛ الله، فينحني العقل شاعراً بصغره تماماً.
ماذا يقول الكتاب ؟
إن أول آية في الكتاب المقدس تعلن هذه الحقيقة أتتحدى ذكرناها الآن إذ يقول الوحي:
في البدء خلق الله السموات والأرض وفي هذه الآية ورد الفعل خلق بالمفرد، بينما إسم الجلالة الله ، وفي الأصل العبري إيلوهيم ورد بصيغة الجمع .
وأول الوصايا في الناموس تشير أيضاً إليها إسمع يا إسرائيل، الرب إلهنا رب واحد (تثنية 6 : 4، مرقس 12 : 29). وكلمة واحد هنا باللغة العبرية تفيد الوحدة المركبة.
لكن هناك ما هو أوضح من ذلك:
في الخلق قال الله : نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا (تكوين 1 : 26).
هل استخدم الله هنا صيغة الجمع للتعظيم كما يظن البعض؟ كلا، فاللغة العبرية التي بها كتبت التوراة لا تعرف تلك الصيغة. والدليل على ذلك أن الملوك كانوا يتحدثون عن أنفسهم دائماً بصيغة المفرد أنا فرعون (تكوين 41 : 44)، أنا نبوخذ نصر (دانيال 4 : 32)، أنا داريوس (عزرا 6 : 12). بل إن الله نف سه عندما تكلم مع إبراهيم قال له
أنا ترس لك (تكوين 15 : 1)، أنا الله القدير (تكوين 17 : 1).
وما قاله الرب بعد سقوط الإنسان يجعل الحق الذي ذكرناه الآن أوضح. إذ
قال الرب الإله هوذا الإنسان قد صار كواحد منا عارفا الخير والشر (تكوين 3: 22).
ومرة ثالثة في زمان بناء برج بابل قال الرب هلم ننزل الآن ونبلبل هناك لسانهم (تكوين 11 : 7).
إذاً فهذا الحق معلن في أول أسفار الكتاب بصدد الخلق، ثم السقوط، ثم الدينونة.
وهناك في إشعياء 6 : 8 آية واضحة تماما، إذ أن ذات الآية تجمع بين صيغتي المفرد والجمع عن الله:
سمعت صوت السيد قائلا من أرسل (بالمفرد) ومن يذهب من أجلنا (بالجمع) إنها تحدثنا عن الوحدانية مع تعدد الأقانيم.
3 ـ الثالوث الأقدس
لكن ليس فقط تعدد الأقانيم هو ما نراه في العهد القديم، بل عدد الأقانيم أيضا. فلنستمع مثلا إلى نداء السرافيم الوارد في إشعياء 6 : 3 قدوس قدوس قدوس لماذا ترد كلمة قدوس ثلاث مرات بالضبط لا أكثر ولا اقل؟ لأنها تشير إلى أقانيم اللاهوت الثلاثة.
فالآب قدوس (يوحنا 17 : 10).
والابن قدوس (رؤيا 3: 7، لوقا 1: 35).
والروح القدس أيضاً قدوس (1تسالونيكي 4: 8، أفسس 1: 13).
ثم استمع إلى بركة هرون للشعب، إنها أيضا بركة ثلاثية يباركك الرب ويحرسك. يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً (عدد 6: 24ـ 27). لماذا هذا التكرار الثلاثي؟ لأنها تحمل اسم الرب
فيجعلون أسمي (عليهم) وأنا أباركهم. أفليست هذه إشارة أخرى إلى أن اسم الرب ثلاثي؟!!
ثم لما أراد بلعام أن يلعن شعب الله، وافاه الله ثلاث مرات. في المرة الأولى وافى الله بلعام وفي المرة الثانية وافى الرب بلعام وفي المرة الثالثة كان عليه روح الله (عدد 23 :4، 16، 24 :2). فهل كان هذا صدفه بلا معنى؟ أم أنها إشارة إلى الآب والابن والروح القدس؟
ثم في المزمور الثانى، بعد أن ذكر في (ع 1ـ3) ثورة الأشرار وتمردهم على الله، فإنه ذكر بعد ذلك؛ في (ع 4-6) رد الآب عليهم الساكن في السموات يضحك، الرب يستهزئ بهم… أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون ..
ثم في (ع 7-9) يحدثنا عن الابن معلناً المرسوم الإلهي إني أخبر من جهة قضاء الرب : قال فهي أنت أبني أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك، وأقاصي الأرض ملكاً لك…
وأخيراً (ع 10-12) نصيحة وتحذير الروح القدس فالآن يا أيها الملوك تعقلوا … اعبدوا الرب بخوف .. قبِّلوا الابن لئلا يغضب … .. أفليست هذه أيضاً إشارة واضحة إلى الآب والابن والروح القدس؟!
ثم في إشعياء48 : 16 نجد ما يمكن أن نعتبره أوضح إشارة إلى أقانيم اللاهوت الثلاثة في العهد القديم حيث نستمع إلى صوت الإبن المتجسد قائلاً (بروح النبوة) منذ وجوده أنا هناك. والآن السيد الرب أرسلني وروحه فالابن كان هناك عند الآب منذ الأزل وفي ملء الزمان أرسله الآب والروح القدس أيضا !
أما إذا وصلنا إلى العهد الجديد في نجد هذا الحق مُعلَناً بكل وضوح. ولقد كان مشهد معمودية المسيح هو أول إعلان صريح للثالوث. فعندما خرج المسيح (الابن) من مياه المعمودية نزل الروح القدس عليه بهيئة جسمية مثل حمامة، وصوت الآب سُمع مخاطباً الابن أنت أبني الحبيب الذي به سررت (مرقس 1 : 11).
ثم جاء رسم المعمودية المسيحية، بعد قيامة المسيح، هكذا عمد وهم باسم الآب والابن والروح القدس (متى 28 : 19). ونلاحظ أنه لم يقل عمدوهم بأسماء الآب والابن والروح القدس، بل باسم، لأن الأقانيم الثلاثة هم إله واحد.
والواقع أن الإشارات إلى الثالوث الأقدس فيء العهد الجديد تفوق الحصر. فمثلاً فيء ختام الرسالة الثانية إلى كورنثوس يقول الرسوبولس نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم، آمين.
وفي افتتاحية رسالة الرسول بطرس الأولى يرد القول إلى المختارين بمقتضى علم الله الآب السابق فيء تقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع المسيح
وهاك بعض الشواهد الأخرى عن هذه الحقيقة بعينها ليرجع إليها القارىء العزيز إذا أراد المزيد من الفائدة: لوقا 1 : 35، يوحنا 14 : 16، 17، أعمال 4 : 29 ـ 31، 1كورنثوس 12 : 4 ـ 6، أفسس 4 : 4 ـ 6، عبرانيين 10 : 9 ـ 15، يهوذا 20، 21، رؤيا 1 : 4، 5 … الخ.
فالآب قدوس (يوحنا 17 : 10).
والابن قدوس (رؤيا 3: 7، لوقا 1: 35).
والروح القدس أيضاً قدوس (1تسالونيكي 4: 8، أفسس 1: 13).
ثم استمع إلى بركة هرون للشعب، إنها أيضا بركة ثلاثية يباركك الرب ويحرسك. يضئ الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاماً (عدد 6: 24ـ 27). لماذا هذا التكرار الثلاثي؟ لأنها تحمل اسم الرب
فيجعلون أسمي (عليهم) وأنا أباركهم. أفليست هذه إشارة أخرى إلى أن اسم الرب ثلاثي؟!!
ثم لما أراد بلعام أن يلعن شعب الله، وافاه الله ثلاث مرات. في المرة الأولى وافى الله بلعام وفي المرة الثانية وافى الرب بلعام وفي المرة الثالثة كان عليه روح الله (عدد 23 :4، 16، 24 :2). فهل كان هذا صدفه بلا معنى؟ أم أنها إشارة إلى الآب والابن والروح القدس؟
ثم في المزمور الثانى، بعد أن ذكر في (ع 1ـ3) ثورة الأشرار وتمردهم على الله، فإنه ذكر بعد ذلك؛ في (ع 4-6) رد الآب عليهم الساكن في السموات يضحك، الرب يستهزئ بهم… أما أنا فقد مسحت ملكي على صهيون ..
ثم في (ع 7-9) يحدثنا عن الابن معلناً المرسوم الإلهي إني أخبر من جهة قضاء الرب : قال فهي أنت أبني أنا اليوم ولدتك. اسألني فأعطيك الأمم ميراثا لك، وأقاصي الأرض ملكاً لك…
وأخيراً (ع 10-12) نصيحة وتحذير الروح القدس فالآن يا أيها الملوك تعقلوا … اعبدوا الرب بخوف .. قبِّلوا الابن لئلا يغضب … .. أفليست هذه أيضاً إشارة واضحة إلى الآب والابن والروح القدس؟!
ثم في إشعياء48 : 16 نجد ما يمكن أن نعتبره أوضح إشارة إلى أقانيم اللاهوت الثلاثة في العهد القديم حيث نستمع إلى صوت الإبن المتجسد قائلاً (بروح النبوة) منذ وجوده أنا هناك. والآن السيد الرب أرسلني وروحه فالابن كان هناك عند الآب منذ الأزل وفي ملء الزمان أرسله الآب والروح القدس أيضا !
أما إذا وصلنا إلى العهد الجديد في نجد هذا الحق مُعلَناً بكل وضوح. ولقد كان مشهد معمودية المسيح هو أول إعلان صريح للثالوث. فعندما خرج المسيح (الابن) من مياه المعمودية نزل الروح القدس عليه بهيئة جسمية مثل حمامة، وصوت الآب سُمع مخاطباً الابن أنت أبني الحبيب الذي به سررت (مرقس 1 : 11).
ثم جاء رسم المعمودية المسيحية، بعد قيامة المسيح، هكذا عمد وهم باسم الآب والابن والروح القدس (متى 28 : 19). ونلاحظ أنه لم يقل عمدوهم بأسماء الآب والابن والروح القدس، بل باسم، لأن الأقانيم الثلاثة هم إله واحد.
والواقع أن الإشارات إلى الثالوث الأقدس فيء العهد الجديد تفوق الحصر. فمثلاً فيء ختام الرسالة الثانية إلى كورنثوس يقول الرسوبولس نعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم، آمين.
وفي افتتاحية رسالة الرسول بطرس الأولى يرد القول إلى المختارين بمقتضى علم الله الآب السابق فيء تقديس الروح للطاعة ورش دم يسوع المسيح
وهاك بعض الشواهد الأخرى عن هذه الحقيقة بعينها ليرجع إليها القارىء العزيز إذا أراد المزيد من الفائدة: لوقا 1 : 35، يوحنا 14 : 16، 17، أعمال 4 : 29 ـ 31، 1كورنثوس 12 : 4 ـ 6، أفسس 4 : 4 ـ 6، عبرانيين 10 : 9 ـ 15، يهوذا 20، 21، رؤيا 1 : 4، 5 … الخ.
كيف ثلاثة يساوى واحد ؟
يرتبك البعض ولا يفهم كيف أقانيم ثلاثة كل أقنوم هو الله ولا يكون فيء النهاية ثلاثة آلهة بل إله واحد . ويقولون أليس أبسط قواعد الحساب أن 1 + 1 + 1 = 3. نقول لهم نعم، لكن أيضاً 1 × 1 × 1 = 1 وهذا هو الحال بالنسبة للأقانيم. لقد ورد فيء الكتاب قول المسيح لفيلبس ألست تؤمن أنى أنا فيء الآب والآب فىَّ (يوحنا 14 : 10)، وعن الروح القدس ورد فيء الكتاب أنه روح الآب (متى 10 : 29) وأنه روح الابن (غلاطية 4 : 6) وهذا معناه أنه فيء الآب وفي الابن. وسوف نأتي على مزيد من التوضيح لهذه الحقيقة بعد قليل.
الرقم ثلاثة:
هل سبق لك أن فكرت فيما للرقم (3) من وضع خاص فيء الكون؟ إن لم يكن قد سبق لك التفكير فيء هذا الأمر فسأقدم لك بعض الأمثلة تساعدك فيء ذلك.
• هناك فيء كوكبنا ثلاثة مجالات للحياة: الأرض، الجو، والبحر. لكنني فإن الحياة قد تكون أرضية أو جوية أو مائية.
• وجوهر الأشياء على ثلاث صور: جماد ـ نبات ـ حيوان.
• والمادة لها ثلاثة أحوال: صلبة ـ سائلة ـ غازية.
• وفي قواعد اللغة لا يخرج الكلام عن أحد الضمائر الثلاثة: المتكلم والمخا طب والغائب.
• وللمقارنات نستخدم: فوق وتحت وموازى ـ أكبر وأصغر ومساوي.
• ثم الزمن كله هو واحد من ثلاثة: ماضي وحاضر ومستقبل
• والإنسان كائن ثلاثى: جسد ونفس وروح.
• الحيوانات الراقية مكونة من ثلاثة أجزاء رئيسية (رأس ـ بدن ـ ذيل)، وكذلك الأسماك. وكذلك النباتات (جذر ـ ساق ـ فرع).
• والذرِّة أيضاً ثلاثية التكوين: بروتونات ونيوترونات واليكترونات.
• وأول شكل هندسي مغلق هو الحقيقي له ثلاثة أضلاع (المثلث).
• ويلزم لكل جسم أن يكون له أبعاد ثلاثة : (الطول والعرض والارتفاع).
• ولتحديد نقطة فيء الفراغ يلزم ثلاثة محاور (س، ص، ع).
• والألوان الرئيسية ثلاثة هي الأحمر والأصفر والأزرق، وكل الألوان الأخرى هي مزج لهذه الألوان معاً.
يرتبك البعض ولا يفهم كيف أقانيم ثلاثة كل أقنوم هو الله ولا يكون فيء النهاية ثلاثة آلهة بل إله واحد . ويقولون أليس أبسط قواعد الحساب أن 1 + 1 + 1 = 3. نقول لهم نعم، لكن أيضاً 1 × 1 × 1 = 1 وهذا هو الحال بالنسبة للأقانيم. لقد ورد فيء الكتاب قول المسيح لفيلبس ألست تؤمن أنى أنا فيء الآب والآب فىَّ (يوحنا 14 : 10)، وعن الروح القدس ورد فيء الكتاب أنه روح الآب (متى 10 : 29) وأنه روح الابن (غلاطية 4 : 6) وهذا معناه أنه فيء الآب وفي الابن. وسوف نأتي على مزيد من التوضيح لهذه الحقيقة بعد قليل.
الرقم ثلاثة:
هل سبق لك أن فكرت فيما للرقم (3) من وضع خاص فيء الكون؟ إن لم يكن قد سبق لك التفكير فيء هذا الأمر فسأقدم لك بعض الأمثلة تساعدك فيء ذلك.
• هناك فيء كوكبنا ثلاثة مجالات للحياة: الأرض، الجو، والبحر. لكنني فإن الحياة قد تكون أرضية أو جوية أو مائية.
• وجوهر الأشياء على ثلاث صور: جماد ـ نبات ـ حيوان.
• والمادة لها ثلاثة أحوال: صلبة ـ سائلة ـ غازية.
• وفي قواعد اللغة لا يخرج الكلام عن أحد الضمائر الثلاثة: المتكلم والمخا طب والغائب.
• وللمقارنات نستخدم: فوق وتحت وموازى ـ أكبر وأصغر ومساوي.
• ثم الزمن كله هو واحد من ثلاثة: ماضي وحاضر ومستقبل
• والإنسان كائن ثلاثى: جسد ونفس وروح.
• الحيوانات الراقية مكونة من ثلاثة أجزاء رئيسية (رأس ـ بدن ـ ذيل)، وكذلك الأسماك. وكذلك النباتات (جذر ـ ساق ـ فرع).
• والذرِّة أيضاً ثلاثية التكوين: بروتونات ونيوترونات واليكترونات.
• وأول شكل هندسي مغلق هو الحقيقي له ثلاثة أضلاع (المثلث).
• ويلزم لكل جسم أن يكون له أبعاد ثلاثة : (الطول والعرض والارتفاع).
• ولتحديد نقطة فيء الفراغ يلزم ثلاثة محاور (س، ص، ع).
• والألوان الرئيسية ثلاثة هي الأحمر والأصفر والأزرق، وكل الألوان الأخرى هي مزج لهذه الألوان معاً.
أم ليست الطبيعة نفسها تعلمكم ؟
إننا يمكننا أن نستمر أكثر في سرد هذه الأمثلة لنرى كيف يضع الرقم (3) بصمته الواضحة على كل ما فينا وكل ما حولنا. لكنى أقوالي بهذا لأعود فألقى مزيدا من الضوء على ثلاثة من الثلاثيات التحدي م رت بنا.
¨ ذكرنا أن جسم يلزم أن يكون له طول وعرض وارتفاع. فهل هذه الأبعاد الثلاثة أمر حتمي؟ أيمكننا أن نضيف بعداً رابعا ؟ مستحيل. أو يمكننا الاكتفاء ببعدين ؟ الإجابة أيضا مستحيل. هب أنك استبعدت بعداً من الثلاثة وليكن الارتفاع. سيصبح عندك الطول والعرض فقط وتحصل على ما يسمى بالسطح المستوى. هذا السطح المستوى ليس شيئا واقعياً. لقد تخيل علم الرياضيات مثل هذا الشكل لكن في الواقع لا يوجد شئ بدون هذا البعد الثالث.
إذاً إما أن تكون الأبعاد الثلاثة معاً وإما العدم.. أليس لهذا من دلاله ؟؟!
¨ لكننا سنخطو خطوة أبعد فيء المثال أتتحدى. فلقد ذكرنا أن الألوان الرئيسية هي الأحمر والأصفر والأزرق .. النور الذي لا لون له، الذي لا يُرى، عندما ينكسر ينتج لنا ألوان الطيف السبعة الزاهية والجميلة، أصغى هي أساساً هذه الألوان الثلاثة.
الأحمر يشير إلي أشعة الحرارة، وهي أشعة غير منظورة، لكن الحرارة هي مصدر الحياة وهي لازمة لأجسادنا وإلا متنا، ولازمة للأرض وإلا فلا نُضج للثمار والمحاصيل.
والأصفر يشير إلي أشعة الضوء؛ وبدون الضوء نُمسي فيء ظلمة حالكة. لكن هذا الشعاع يجعل نا نري، كما ويمكننا أن نراه.
والأزرق يشير إلي الأشعة الكيماوية؛ وإن كنا لا نرى هذه الأشعة لكننا ندركها من التأثير الحقيقي تنشؤه داخل كياننا.
أليس هذا فيء تمام التوافق بالنسبة للمجال الروحي ؟ لقد ذكر الكتاب أن الله نور وأنه لا يُرى (1يوحنا1: 5، 1تيموثاوس6: 16، 1: 17).
لكن الله الحقيقي هو نور، والذي لا يُرى، ألم يعلن لنا عن نفسه؟ ألم يعلنه الوحي لنا فيء الاقانيم الثلاثة الآب والابن والروح القدس؟
أما الآب والروح القدس فلا يراهما أحد.
الآب هو مصدر الحياة، وحافظ الحياة. إنه المصدر الوحيد لكل الأشياء (1كورنثوس 8 :6).
والروح القدس أيضا قال عنه المسيح إن العالم لا يراه (يوحنا 14 : 17) وأما بالنسبة للمؤمنين فلم يقل إنهم سيرونه (لإنه لايُرى) بل سيعرفونه. وذلك من تأثيره فيهم لأنه ماكث معكم ويكون فيكم
أما المسيح، الابن، فلقد رآه البشر بعيونهم، وشاهدوه (1يوحنا 1: 1) كما أنهم بواسطته أيضا أمكنهم أن يروا؛ كقوله أنا هو نور العالم، من يتبعني فلا يمشى فيء الظلمة بل يكون له نور الحياة بل كان هو النور الحقيفي الذي أظه ر حقيقة كل الأشياء (يوحنا 8: 12، 1: 9).
إننا يمكننا أن نستمر أكثر في سرد هذه الأمثلة لنرى كيف يضع الرقم (3) بصمته الواضحة على كل ما فينا وكل ما حولنا. لكنى أقوالي بهذا لأعود فألقى مزيدا من الضوء على ثلاثة من الثلاثيات التحدي م رت بنا.
¨ ذكرنا أن جسم يلزم أن يكون له طول وعرض وارتفاع. فهل هذه الأبعاد الثلاثة أمر حتمي؟ أيمكننا أن نضيف بعداً رابعا ؟ مستحيل. أو يمكننا الاكتفاء ببعدين ؟ الإجابة أيضا مستحيل. هب أنك استبعدت بعداً من الثلاثة وليكن الارتفاع. سيصبح عندك الطول والعرض فقط وتحصل على ما يسمى بالسطح المستوى. هذا السطح المستوى ليس شيئا واقعياً. لقد تخيل علم الرياضيات مثل هذا الشكل لكن في الواقع لا يوجد شئ بدون هذا البعد الثالث.
إذاً إما أن تكون الأبعاد الثلاثة معاً وإما العدم.. أليس لهذا من دلاله ؟؟!
¨ لكننا سنخطو خطوة أبعد فيء المثال أتتحدى. فلقد ذكرنا أن الألوان الرئيسية هي الأحمر والأصفر والأزرق .. النور الذي لا لون له، الذي لا يُرى، عندما ينكسر ينتج لنا ألوان الطيف السبعة الزاهية والجميلة، أصغى هي أساساً هذه الألوان الثلاثة.
الأحمر يشير إلي أشعة الحرارة، وهي أشعة غير منظورة، لكن الحرارة هي مصدر الحياة وهي لازمة لأجسادنا وإلا متنا، ولازمة للأرض وإلا فلا نُضج للثمار والمحاصيل.
والأصفر يشير إلي أشعة الضوء؛ وبدون الضوء نُمسي فيء ظلمة حالكة. لكن هذا الشعاع يجعل نا نري، كما ويمكننا أن نراه.
والأزرق يشير إلي الأشعة الكيماوية؛ وإن كنا لا نرى هذه الأشعة لكننا ندركها من التأثير الحقيقي تنشؤه داخل كياننا.
أليس هذا فيء تمام التوافق بالنسبة للمجال الروحي ؟ لقد ذكر الكتاب أن الله نور وأنه لا يُرى (1يوحنا1: 5، 1تيموثاوس6: 16، 1: 17).
لكن الله الحقيقي هو نور، والذي لا يُرى، ألم يعلن لنا عن نفسه؟ ألم يعلنه الوحي لنا فيء الاقانيم الثلاثة الآب والابن والروح القدس؟
أما الآب والروح القدس فلا يراهما أحد.
الآب هو مصدر الحياة، وحافظ الحياة. إنه المصدر الوحيد لكل الأشياء (1كورنثوس 8 :6).
والروح القدس أيضا قال عنه المسيح إن العالم لا يراه (يوحنا 14 : 17) وأما بالنسبة للمؤمنين فلم يقل إنهم سيرونه (لإنه لايُرى) بل سيعرفونه. وذلك من تأثيره فيهم لأنه ماكث معكم ويكون فيكم
أما المسيح، الابن، فلقد رآه البشر بعيونهم، وشاهدوه (1يوحنا 1: 1) كما أنهم بواسطته أيضا أمكنهم أن يروا؛ كقوله أنا هو نور العالم، من يتبعني فلا يمشى فيء الظلمة بل يكون له نور الحياة بل كان هو النور الحقيفي الذي أظه ر حقيقة كل الأشياء (يوحنا 8: 12، 1: 9).
مرة أخرى نقول أليس لكل هذا معناه ومدلوله؟
¨ لكننا سنخطو خطوة أخرى أبعد فيء المثل الثالث : لقد ذكرنا أن الزمن ثلاثي: ماضي وحاضر ومستقبل. لو كان الزمن ثنائياً فقط لما كان للزمن وجود. فلنفترض مثلاً أنه ليس هناك ماض، إذاً فما كان وجود للزمن حتى هذه اللحظة، وبعد قليل أيضاً لن يكون لهذه اللحظة التي نتكلم عنها وجود، معني ذلك أن الزمن كله قد تلاشي! أو لنفترض أنه لم يكن هناك حاضراً، هذا معناه أنه ما كان هناك لحظة علي الإطلاق كان الزمن موجوداً فيها. وبالمثل أيضاً إذا لم يكن هناك مستقبل، فإن الزمن وجوهري فيء اللحظة التحدي نحن فيها، بل ويقيناً يكون قد انتهى من قبل ذلك.. لكنني لا يكون هناك زمن علي الإطلاق. إذاً إما أن يكون الزمن ثلاثياً وإلا فلا زمن!!!
والآن دعنا نفكر كيف يتحرك الزمن؟ أقصد فيء أو تحريف اتجاه؟ هل يتحرك من الماضي إلي المستقبل أم من المستقبل إلي الماضي ؟
الواقع إن الزمن لا يسير من الماضي إلي المستقبل، بل إنه يأتينا من المستقبل متجهاً نحو الماضي. لتوضيح ذلك دعنا نأخذ فت رة الزمن التي نسميها اليوم أعني هذا اليوم الذي أنت تقرأ فيه هذه الكلمات. منذ زمن بعيد كان هذا اليوم فيء المستقبل البعيد العام القادم ثم أصبح الشهر القادم ثم الأسبوع القادم ثم الغد . وهاهو الآن أصبح اليوم أو تحريف فيء الحاضر وهكذا لابد أنه سيصبح الأمس ثم الأسبوع الماضي ثم الشهر الماضي ثم العام الماضي. ومن هذا يتضح أن هذه الحقبة التي نسميها اليوم أتت إلينا من المستقبل إلي الحاضر إلي الماضي. الزمن دائما يسير فيء هذا الاتجاه الواحد من المستقبل إلي الحاضر إلي الماضي.
إذاً فالمستقبل هو مصدر الزمن، إنه الوعاء الذي يحوى الزمن الذي سيصبح في وقت ما الحاضر ثم يصبح
¨ لكننا سنخطو خطوة أخرى أبعد فيء المثل الثالث : لقد ذكرنا أن الزمن ثلاثي: ماضي وحاضر ومستقبل. لو كان الزمن ثنائياً فقط لما كان للزمن وجود. فلنفترض مثلاً أنه ليس هناك ماض، إذاً فما كان وجود للزمن حتى هذه اللحظة، وبعد قليل أيضاً لن يكون لهذه اللحظة التي نتكلم عنها وجود، معني ذلك أن الزمن كله قد تلاشي! أو لنفترض أنه لم يكن هناك حاضراً، هذا معناه أنه ما كان هناك لحظة علي الإطلاق كان الزمن موجوداً فيها. وبالمثل أيضاً إذا لم يكن هناك مستقبل، فإن الزمن وجوهري فيء اللحظة التحدي نحن فيها، بل ويقيناً يكون قد انتهى من قبل ذلك.. لكنني لا يكون هناك زمن علي الإطلاق. إذاً إما أن يكون الزمن ثلاثياً وإلا فلا زمن!!!
والآن دعنا نفكر كيف يتحرك الزمن؟ أقصد فيء أو تحريف اتجاه؟ هل يتحرك من الماضي إلي المستقبل أم من المستقبل إلي الماضي ؟
الواقع إن الزمن لا يسير من الماضي إلي المستقبل، بل إنه يأتينا من المستقبل متجهاً نحو الماضي. لتوضيح ذلك دعنا نأخذ فت رة الزمن التي نسميها اليوم أعني هذا اليوم الذي أنت تقرأ فيه هذه الكلمات. منذ زمن بعيد كان هذا اليوم فيء المستقبل البعيد العام القادم ثم أصبح الشهر القادم ثم الأسبوع القادم ثم الغد . وهاهو الآن أصبح اليوم أو تحريف فيء الحاضر وهكذا لابد أنه سيصبح الأمس ثم الأسبوع الماضي ثم الشهر الماضي ثم العام الماضي. ومن هذا يتضح أن هذه الحقبة التي نسميها اليوم أتت إلينا من المستقبل إلي الحاضر إلي الماضي. الزمن دائما يسير فيء هذا الاتجاه الواحد من المستقبل إلي الحاضر إلي الماضي.
إذاً فالمستقبل هو مصدر الزمن، إنه الوعاء الذي يحوى الزمن الذي سيصبح في وقت ما الحاضر ثم يصبح
الماضي .. إنه هو أبو الزمن، الآب !
لكن هل كون المستقبل هو أبو الزمن فهذا يعنى أنه أكبر من الحاضر، أو أكبر من أتسبى؟ كلا، لأنه فيء كل لحظة من الزمن كان هناك حاضراً. إن الحاضر موجود مادام الزمن موجوداً. وهكذا بالنسبة إلى الماضي. فيمكننا إذاً أن نقول إن الماضي والحاضر والمستقبل، الثلاثة متساوية تماماً، وكل واحد منها هو الزمن، الزمن كله، دون أن يعنى ذلك أنه يمكن أن يكون هناك وجود لواحد بالاستقلال عن الآخرين أعنى بدون وجود ثلاثتها.
والآن تأمل في المستقبل؛ إن المستقبل غير منظور، فالذي نراه ونسمعه ونعرفه هو الحاضر. ويظل المستقبل بالنسبة لنا مجهولاً حتى يتجسد واقعاً حياً في الحاضر. فالحاضر إذاً هو الذي يعلن لنا المستقبل، ومن خلاله نحن معي بالزمن. بواسطة الحاضر يدخل الزمن في علاقة مع الإنسان، ويتعرف الإنسان على المستقبل.
المستقبل هو الذي أرسل الحاضر، وكذلك الحاضر إذا ذهب فإنه يرسل إلينا أتسبى. والماضي مثل المستقبل في كونه غير منظور، لكنه مع ذلك يؤثر فينا جداً. هو المذكِّر وهو المعلم. إنه الذي يلقى الضوء على الحاضر فنقدِّره، وعلى المستقبل لنستعد له إذ يأخذن ا الحاضر إليه.
ما أقوى هذه التصويرات العجيبة. أعد التأمل فيها مرة ثانية في ضوء الحقائق الروحية الفائقة. فالله الواحد هو أقانيم ثلاثة: الآب والابن والروح القدس.الآب الذي لا يراه أحد أرسل الابن (يوحنا 5 :37) الذي قال مرة الذي رآني فقد رأى الآب (يوحنا 14 : 9). والابن إذ مضى إلى السماء، أرسل إلينا الروح القدس (يوحنا 16: 7)!!!
تذييل لا بد منه :
دعنا قبل الإنتهاء من هذا الموضوع نوضح أننا لا نقول إن الله ثالوث في أقانيمه لأن النور ثلاثي، ولأن الزمن ثلاثي أو أو .. فالله لا نشبهه بشيء.
لكن هل كون المستقبل هو أبو الزمن فهذا يعنى أنه أكبر من الحاضر، أو أكبر من أتسبى؟ كلا، لأنه فيء كل لحظة من الزمن كان هناك حاضراً. إن الحاضر موجود مادام الزمن موجوداً. وهكذا بالنسبة إلى الماضي. فيمكننا إذاً أن نقول إن الماضي والحاضر والمستقبل، الثلاثة متساوية تماماً، وكل واحد منها هو الزمن، الزمن كله، دون أن يعنى ذلك أنه يمكن أن يكون هناك وجود لواحد بالاستقلال عن الآخرين أعنى بدون وجود ثلاثتها.
والآن تأمل في المستقبل؛ إن المستقبل غير منظور، فالذي نراه ونسمعه ونعرفه هو الحاضر. ويظل المستقبل بالنسبة لنا مجهولاً حتى يتجسد واقعاً حياً في الحاضر. فالحاضر إذاً هو الذي يعلن لنا المستقبل، ومن خلاله نحن معي بالزمن. بواسطة الحاضر يدخل الزمن في علاقة مع الإنسان، ويتعرف الإنسان على المستقبل.
المستقبل هو الذي أرسل الحاضر، وكذلك الحاضر إذا ذهب فإنه يرسل إلينا أتسبى. والماضي مثل المستقبل في كونه غير منظور، لكنه مع ذلك يؤثر فينا جداً. هو المذكِّر وهو المعلم. إنه الذي يلقى الضوء على الحاضر فنقدِّره، وعلى المستقبل لنستعد له إذ يأخذن ا الحاضر إليه.
ما أقوى هذه التصويرات العجيبة. أعد التأمل فيها مرة ثانية في ضوء الحقائق الروحية الفائقة. فالله الواحد هو أقانيم ثلاثة: الآب والابن والروح القدس.الآب الذي لا يراه أحد أرسل الابن (يوحنا 5 :37) الذي قال مرة الذي رآني فقد رأى الآب (يوحنا 14 : 9). والابن إذ مضى إلى السماء، أرسل إلينا الروح القدس (يوحنا 16: 7)!!!
تذييل لا بد منه :
دعنا قبل الإنتهاء من هذا الموضوع نوضح أننا لا نقول إن الله ثالوث في أقانيمه لأن النور ثلاثي، ولأن الزمن ثلاثي أو أو .. فالله لا نشبهه بشيء.
يقول الكتاب فبمن تشبهون الله وأي شبه تعادلون به وأيضاً فبمن تشبهونني فأساويه يقول القدوس (إشعياء40: 8 و 25) كلا، إن الفارق كبير وشاسع بين الخليقة والخالق لكنها مع ذلك تحمل ملامحه.
لتوضيح ذلك نقول أن الخبير الذي يرى لوحة للفنان العالمي بيكاسو يدرك أنها من عمله لأن فيها تظهر شخصيته. إنه هو، بفنه، في اللوحة التي رسمها، وفيها ظهرت بصماته. لكن اللوحة طبعا ليست هي بيكاسو نفسه.
هذا تشبيه بسيط جداً لما نحن بصدده. فمع أنه لا يوجد في كل الكون ما يشبه الله (تثنية 4 : 15 – 19). لكن هذا الكون لأنه خليقة الله، فلا عجب إن كان يظهر لنا شيئاً عنه لأن أموره غير المنظورة (أي قدرته السرمدية ولاهوته) تُرى منذ خلق العالم، مدركةً بالمصنوعات (رومية 1: 20).
نعم إننا إذ ننظر إلى كل ما حولنا ونراه ثلاثياً، ثم نتحول إلي الإعلان الاتجاه في الوحي فنجده يتكلم عن الله الآب والابن والروح القدس، أيكون من المنطق أن نعترض؟ أيجوز لعقولنا أن تتعجب؟ كلا، بل إننا بخضوع نسجد أمام الله الذي أعلن لنا نحن الخلائق المسكينة نفسه، والذي لولا إعلانه نفسه لنا ما كان يخطر علي بالنا هذا الحق المبارك عن الله الواحد في جوهره والثالوث في أقانيمه. الذي له كل المجد.
لتوضيح ذلك نقول أن الخبير الذي يرى لوحة للفنان العالمي بيكاسو يدرك أنها من عمله لأن فيها تظهر شخصيته. إنه هو، بفنه، في اللوحة التي رسمها، وفيها ظهرت بصماته. لكن اللوحة طبعا ليست هي بيكاسو نفسه.
هذا تشبيه بسيط جداً لما نحن بصدده. فمع أنه لا يوجد في كل الكون ما يشبه الله (تثنية 4 : 15 – 19). لكن هذا الكون لأنه خليقة الله، فلا عجب إن كان يظهر لنا شيئاً عنه لأن أموره غير المنظورة (أي قدرته السرمدية ولاهوته) تُرى منذ خلق العالم، مدركةً بالمصنوعات (رومية 1: 20).
نعم إننا إذ ننظر إلى كل ما حولنا ونراه ثلاثياً، ثم نتحول إلي الإعلان الاتجاه في الوحي فنجده يتكلم عن الله الآب والابن والروح القدس، أيكون من المنطق أن نعترض؟ أيجوز لعقولنا أن تتعجب؟ كلا، بل إننا بخضوع نسجد أمام الله الذي أعلن لنا نحن الخلائق المسكينة نفسه، والذي لولا إعلانه نفسه لنا ما كان يخطر علي بالنا هذا الحق المبارك عن الله الواحد في جوهره والثالوث في أقانيمه. الذي له كل المجد.
ونحن فريق الخدمة بنرحب بك معنا فى موقعنا ونحن فى أنتظار رسائلك القادمة والله القدير يكون معك.
أخوك / باهر
الرد على فريق الخدمة النصرانى
( اعرف الله ؟ )
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الورى محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
()
é إن الدين عند الله الإسلام .. فليس عند الله ديانة يهودية ولا ديانة مسيحية ، إنما هي مسميات أطلقها أتباع موسىٰ وأتباع عيسىٰ عليهما السلام .. أطلقوا تلك المسميات بعد وفاة موسىٰ ورفع عيسىٰ ولم يُقرّها لهم أحد منهما أثناء حياته بينهم .. وقد سمىٰ الله عز وجل هاتين الأمتين سّماهما باليهود والنصارىٰ، قال تعالىٰ :
} وَقَالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلَىٰ شَيءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ { 113-البقرة .
é إن الدين عند الله الإسلام .. ذلك منذ أنزل الله تعالىٰ أبونا آدم إلىٰ الأرض ومن جاء بعده من الرسل وحتىٰ آخرهم وخاتمهم محمد صلىٰ الله عليه وسلم .. كان دينهم جميعهم الإسلام ، قال تعالىٰ : } مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِياًّ وَلاَ نَصْرَانِياًّ وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ { 67- آل عمران، كان جميعهم دينهم الإسلام: لماذا ؟.. رب سائلٍ يسأل لماذا دينهم كلهم الإسلام ؟ .. فنجيبه بكل بساطة : لأن الله تعالىٰ واحد فالدين عنده واحد .. فما من إلهٰ واحد خالق كل أولئك الخلق من السابقين والحاضرين والقادمين فيجعل بينهم عدة أديان مختلفة وهم جميعهم يدينون إلىٰ إلهٰ واحد.. فالله واحد لذا الدين عنده واحد .
é إن الدين عند الله الإسلام .. وقال تعالىٰ :} وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنه وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ { 85 – آل عمران ..
أما اليهودية والنصرانية فما هما إلا رسالات سماوية أنزلها ربنا جلّت قدرته ، أنزلها علىٰ رسله لِيُبّينُوا للناس أمور دينهم الإسلام.. فكانت التوراة رسالة موسىٰ عليه السلام ، وكان الزبور رسالة داوود عليه السلام ، وكان الإنجيل رسالة عيسىٰ ابن مريم عليهما السلام، وأخيراً وإلىٰ يوم يبعثون كان القرآن الكريم رسالة محمد صلىٰ الله عليه وسلم .
é إن الدين عند الله الإسلام .. فنحن في هذا المُؤَلَّف وعندما نخاطب أهل الكتاب من اليهود والنصارىٰ .. فإننا لا ندعوهم إلىٰ دين جديد عليهم ، كما أننا لا نشكك في كتبهم المقدسة التوراة والإنجيل .. ذلك لأن ديننا ودينهم واحد ، وإلهنا وإلههم واحد ، أو كما أخبرنا ربنا عز وجل في كتابه الكريم : } قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ { 46 – العنكبوت .. وكقوله تعالىٰ في سورة البقرة بالآيتين 139/140 : } قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ- أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُـونَ { .. إنما نسألهم : أين هما التوراة والإنجيل تماماً كما أُنزلا علىٰ موسىٰ وعيسىٰ ابن مريم ؟ .. فهذه الكتب التي يتداولونها بين أيديهم سواء من العهد القديم أو العهد الجديد ومع تعدد مؤلفيها واختلاف آرائهم ومعتقداتهم ، وتناقضهم بعضهم البعض ما هي إلاّ مُصنّفات قراطيس كتبوها بأيديهم ، وروايات صادرة أصلاً عن أقوال أشخاص من البشر من بنات أفكارهم الخاطئة وليس لها أي سند صحيح من التوراة والإنجيل الأصليين.. وأيضاً نسألهم من أين أتوا بها ؟ .
وقد أخبر عنهم ربنا وربهم الله عز وجل في كتابه الكريم بقوله تعالىٰ :
} فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا به ثَمَناًّ قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ {79 – البقرة .
وفي هذا الصدد أيضاً يقول العلامة الشيخ أحمد ديدات : ( لقد قال بعضكم أن نبي الإسلام قد أمرنا باحترام الإنجيل .. وهذا صحيح .. ولكن .. أي إنجيل ؟ .. إن الإنجيل الذي أمرنا نبي الإسلام أن نحترمه .. هو إنجيل عيسىٰ .. فأين هو إنجيـل عيسىٰ ؟ .. إن الإنجيل أو الأناجيل الموجودة اليوم هي ليس واحد منها هو إنجيـل عيسىٰ ! .. لقد أمرنا نبينا صلىٰ الله عليه وسلم أن نحـترم ما أنزل الله تعالىٰ علىٰ عيسىٰ .. لا إنجيل متىٰ ، ولا إنجيل مرقس ، ولا إنجيل لوقا ، ولا إنجيل يوحنا ) .
حقيقة مستمرة لا يستطيع إنكارها مسيحيوا العالم كله .. وهي أن عشرات الألوف منهم يتخلون عن عقيدة الصليب والتثليث ويعتنقون الإسلام كل شهر .. بينما لم يتخل مسلم واحد عن دينه ويدخل في عقيدة النصارىٰ.
ولقد قرأت عدة مئات من قصص النصارىٰ رجالاً ونساًء الذين أسلموا ، يروون ضمن اعترافاتهم كيف ولماذا اعتنقوا الإسلام ؟ .. اتفقوا جميعهم في رواياتهم علىٰ قول واحد : ( كنا نذهب إلىٰ الكنيسة للصلاة يوم الأحد ونحن نفقد أدنىٰ قناعة بما يتلوه علينا القس بكلام غير مفهوم من الكتاب المقدس .. كما إن زعم أن عيسىٰ هو ابن الله وأن الله مُرَكَّبٌ من ثلاثة أشخاص لم يحظ هذا الاعتقاد منا بأي قبول في أذهاننا وتصوّراتنا .. فكانت كل تلك المعتقدات مرفوضة منا جملةً وتفصيلاً .. وكان غير مسموح لنا توجيه أي أسئلة أو استفسارات إلىٰ رؤساء الكنائس والقساوسة عن مثل هذه التصوّرات الغامضة .. ولكن إذا تجرأ أحدنا وأساء الأدب مع راعي الكنيسة وتوجه بالأسئلة المحظورة فلا يجد إجابة واحدة واضحة ومقنعة ، بل يجد إجابات تزيد المسألة إبهاماً وغموضاً .. أو أن يكون ردهم علينا : أن مثل هذه الأسئلة لا ينبغي لأي مؤمن أن يحوم حولها وإلاّ فقد فضيلة الغفران التي يمنحها الإلهٰ الأب للخطائين من البشر.. وبهذه الطريقة فإنهم كانوا يزيدوننا حيرة وتشككاً وكرهاً في هذا الدين .
وقد قرأت أيضاً تصريحات بعض القساوسة المبشرين أو رؤساء بعض البعثات التبشيرية الذين أسلموا .. كانوا يقولون : كنا ندعوا الناس في إفريقيا ودول جنوب شرقي آسيا .. ندعوهم إلىٰ الدخول في المسيحية ونحن في داخلنا غير مقتنعين بما نقوله لهم عن المسيح ابن الله وعن عقيدة التثليث وكنا نعتبره خرافات لا يرتاح إليها الحس السليم .. } فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ { 149 – الأنعام .
لذا فإني أطلب من كل واحد من النصارىٰ أن يراجع ضميره ووجدانه ، ويجلس مع نفسه جلسة مصارحة بصدق وإخلاص وعقلانية بعيدة عن العاطفة والتعصب الأجوف .. ويتساءل بينه وبين نفسه : هل هو مقتنع تمام الاقتناع بعقيدة الصلب والتثليث ؟ .. أو بأن المسيح عيسىٰ هو إلهٰ كان جنيناً خرج من رحم مريم ؟ .. أو أنه ابن الإلهٰ الأب ؟ .. ولكنني أنصح كل واحد منهم وقبل أن يجلس جلسة المصارحة مع النفس أن يقرأ نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة التي يتقنها .. فإن هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) كان ولا يزال وإلىٰ الأبد خير قائد يقود الخلق إلىٰ الحق وإلىٰ طريق الهدىٰ، طريق السلام .. وطريق الإسلام .
()
é إن الدين عند الله الإسلام .. فليس عند الله ديانة يهودية ولا ديانة مسيحية ، إنما هي مسميات أطلقها أتباع موسىٰ وأتباع عيسىٰ عليهما السلام .. أطلقوا تلك المسميات بعد وفاة موسىٰ ورفع عيسىٰ ولم يُقرّها لهم أحد منهما أثناء حياته بينهم .. وقد سمىٰ الله عز وجل هاتين الأمتين سّماهما باليهود والنصارىٰ، قال تعالىٰ :
} وَقَالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلَىٰ شَيءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الكِتَابَ { 113-البقرة .
é إن الدين عند الله الإسلام .. ذلك منذ أنزل الله تعالىٰ أبونا آدم إلىٰ الأرض ومن جاء بعده من الرسل وحتىٰ آخرهم وخاتمهم محمد صلىٰ الله عليه وسلم .. كان دينهم جميعهم الإسلام ، قال تعالىٰ : } مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِياًّ وَلاَ نَصْرَانِياًّ وَلَكِن كَانَ حَنِيفاً مُّسْلِماً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ { 67- آل عمران، كان جميعهم دينهم الإسلام: لماذا ؟.. رب سائلٍ يسأل لماذا دينهم كلهم الإسلام ؟ .. فنجيبه بكل بساطة : لأن الله تعالىٰ واحد فالدين عنده واحد .. فما من إلهٰ واحد خالق كل أولئك الخلق من السابقين والحاضرين والقادمين فيجعل بينهم عدة أديان مختلفة وهم جميعهم يدينون إلىٰ إلهٰ واحد.. فالله واحد لذا الدين عنده واحد .
é إن الدين عند الله الإسلام .. وقال تعالىٰ :} وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنه وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ { 85 – آل عمران ..
أما اليهودية والنصرانية فما هما إلا رسالات سماوية أنزلها ربنا جلّت قدرته ، أنزلها علىٰ رسله لِيُبّينُوا للناس أمور دينهم الإسلام.. فكانت التوراة رسالة موسىٰ عليه السلام ، وكان الزبور رسالة داوود عليه السلام ، وكان الإنجيل رسالة عيسىٰ ابن مريم عليهما السلام، وأخيراً وإلىٰ يوم يبعثون كان القرآن الكريم رسالة محمد صلىٰ الله عليه وسلم .
é إن الدين عند الله الإسلام .. فنحن في هذا المُؤَلَّف وعندما نخاطب أهل الكتاب من اليهود والنصارىٰ .. فإننا لا ندعوهم إلىٰ دين جديد عليهم ، كما أننا لا نشكك في كتبهم المقدسة التوراة والإنجيل .. ذلك لأن ديننا ودينهم واحد ، وإلهنا وإلههم واحد ، أو كما أخبرنا ربنا عز وجل في كتابه الكريم : } قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ { 46 – العنكبوت .. وكقوله تعالىٰ في سورة البقرة بالآيتين 139/140 : } قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ- أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطَ كَانُوا هُوداً أَوْ نَصَارَىٰ قُلْ أَأَنتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُـونَ { .. إنما نسألهم : أين هما التوراة والإنجيل تماماً كما أُنزلا علىٰ موسىٰ وعيسىٰ ابن مريم ؟ .. فهذه الكتب التي يتداولونها بين أيديهم سواء من العهد القديم أو العهد الجديد ومع تعدد مؤلفيها واختلاف آرائهم ومعتقداتهم ، وتناقضهم بعضهم البعض ما هي إلاّ مُصنّفات قراطيس كتبوها بأيديهم ، وروايات صادرة أصلاً عن أقوال أشخاص من البشر من بنات أفكارهم الخاطئة وليس لها أي سند صحيح من التوراة والإنجيل الأصليين.. وأيضاً نسألهم من أين أتوا بها ؟ .
وقد أخبر عنهم ربنا وربهم الله عز وجل في كتابه الكريم بقوله تعالىٰ :
} فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا به ثَمَناًّ قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ {79 – البقرة .
وفي هذا الصدد أيضاً يقول العلامة الشيخ أحمد ديدات : ( لقد قال بعضكم أن نبي الإسلام قد أمرنا باحترام الإنجيل .. وهذا صحيح .. ولكن .. أي إنجيل ؟ .. إن الإنجيل الذي أمرنا نبي الإسلام أن نحترمه .. هو إنجيل عيسىٰ .. فأين هو إنجيـل عيسىٰ ؟ .. إن الإنجيل أو الأناجيل الموجودة اليوم هي ليس واحد منها هو إنجيـل عيسىٰ ! .. لقد أمرنا نبينا صلىٰ الله عليه وسلم أن نحـترم ما أنزل الله تعالىٰ علىٰ عيسىٰ .. لا إنجيل متىٰ ، ولا إنجيل مرقس ، ولا إنجيل لوقا ، ولا إنجيل يوحنا ) .
حقيقة مستمرة لا يستطيع إنكارها مسيحيوا العالم كله .. وهي أن عشرات الألوف منهم يتخلون عن عقيدة الصليب والتثليث ويعتنقون الإسلام كل شهر .. بينما لم يتخل مسلم واحد عن دينه ويدخل في عقيدة النصارىٰ.
ولقد قرأت عدة مئات من قصص النصارىٰ رجالاً ونساًء الذين أسلموا ، يروون ضمن اعترافاتهم كيف ولماذا اعتنقوا الإسلام ؟ .. اتفقوا جميعهم في رواياتهم علىٰ قول واحد : ( كنا نذهب إلىٰ الكنيسة للصلاة يوم الأحد ونحن نفقد أدنىٰ قناعة بما يتلوه علينا القس بكلام غير مفهوم من الكتاب المقدس .. كما إن زعم أن عيسىٰ هو ابن الله وأن الله مُرَكَّبٌ من ثلاثة أشخاص لم يحظ هذا الاعتقاد منا بأي قبول في أذهاننا وتصوّراتنا .. فكانت كل تلك المعتقدات مرفوضة منا جملةً وتفصيلاً .. وكان غير مسموح لنا توجيه أي أسئلة أو استفسارات إلىٰ رؤساء الكنائس والقساوسة عن مثل هذه التصوّرات الغامضة .. ولكن إذا تجرأ أحدنا وأساء الأدب مع راعي الكنيسة وتوجه بالأسئلة المحظورة فلا يجد إجابة واحدة واضحة ومقنعة ، بل يجد إجابات تزيد المسألة إبهاماً وغموضاً .. أو أن يكون ردهم علينا : أن مثل هذه الأسئلة لا ينبغي لأي مؤمن أن يحوم حولها وإلاّ فقد فضيلة الغفران التي يمنحها الإلهٰ الأب للخطائين من البشر.. وبهذه الطريقة فإنهم كانوا يزيدوننا حيرة وتشككاً وكرهاً في هذا الدين .
وقد قرأت أيضاً تصريحات بعض القساوسة المبشرين أو رؤساء بعض البعثات التبشيرية الذين أسلموا .. كانوا يقولون : كنا ندعوا الناس في إفريقيا ودول جنوب شرقي آسيا .. ندعوهم إلىٰ الدخول في المسيحية ونحن في داخلنا غير مقتنعين بما نقوله لهم عن المسيح ابن الله وعن عقيدة التثليث وكنا نعتبره خرافات لا يرتاح إليها الحس السليم .. } فَلِلَّهِ الحُجَّةُ البَالِغَةُ { 149 – الأنعام .
لذا فإني أطلب من كل واحد من النصارىٰ أن يراجع ضميره ووجدانه ، ويجلس مع نفسه جلسة مصارحة بصدق وإخلاص وعقلانية بعيدة عن العاطفة والتعصب الأجوف .. ويتساءل بينه وبين نفسه : هل هو مقتنع تمام الاقتناع بعقيدة الصلب والتثليث ؟ .. أو بأن المسيح عيسىٰ هو إلهٰ كان جنيناً خرج من رحم مريم ؟ .. أو أنه ابن الإلهٰ الأب ؟ .. ولكنني أنصح كل واحد منهم وقبل أن يجلس جلسة المصارحة مع النفس أن يقرأ نسخة من ترجمة معاني القرآن الكريم باللغة التي يتقنها .. فإن هذا الكتاب ( القرآن الكريم ) كان ولا يزال وإلىٰ الأبد خير قائد يقود الخلق إلىٰ الحق وإلىٰ طريق الهدىٰ، طريق السلام .. وطريق الإسلام .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق