الخميس، 3 يناير 2019

من هي ألأمه التي ستأتي بدلا عن اليهود المبعدين


من هي ألأمه التي ستأتي بدلا عن اليهود المبعدين
ففي الفصل الثاني من هذا الكتاب الفقرة  الثاني عشر  ([1])
 نذكر أن المسيح قد توعد اليهود باستبدالهم بأمة أخرى نتيجة صلفهم ومكرهم وعنادهم ،وتكبرهم عن سماع الحق والانصياع إليه  . واخبرهم بما لا مجال للشك فيه أن تلك الأمة قادمة، فلماذا لا نتعرف عليها لعلنا نكون منها؟ أم أن اتباع الحق لا يعنينا؟!
1- ففي متى، (متى 1:20-17) " فملكوت السماوات كمثل صاحب كرم خرج مع الفجر ليستأجر عمالا لكرمه. فاتفق مع العمال على دينار في اليوم وأرسلهم إلى كرمه. ثم خرج نحو الساعة التاسعة فرأى عمالاً آخرين واقفين في الساحة بطالين فقال لهم: اذهبوا أنتم أيضاً إلى كرمي، وسأعطيكم ما يحق لكم، فذهبوا. وخرج أيضاً نحو الظهر، ثم نحو الساعة الثالثة، وعمل الشيء نفسه. وخرج نحو الساعة الخامسة مساءً، فلقي عمالاً آخرين واقفين هناك، فقال لهم: ما لكم واقفين هنا كل النهار بطالين؟ قالوا له: ما استأجرنا أحد. قال لهم:اذهبوا أنتم أيضاً إلى كرمي.ولما جاء المساء، قال صاحب الكرم لوكيله: أدع العمال كلهم وادفع لهم أجورهم، مبتدئاً بالآخرين حتى تصل إلى الأولين.فجاء الذين استأجرهم في الخامسة مساءً وأخذ كل واحد منهم ديناراً. فلما جاء الأولون، ظنوا أنهم سيأخذون زيادة، فأخذوا هم أيضاً ديناراً لكل واحد منهم. وكانوا يأخذونه وهم يتذمرون على صاحب الكرم، فيقولون: هؤلاء الآخرون عملوا ساعة واحدة، فساويتهم بينما نحن الذين احتملنا ثقل النهار وحره. فأجاب صاحب الكرم واحداً منهم: يا صديقي، أنا ما ظلمتك. أما اتفقت معك على دينار؟ خذ حقك وانصرف. فهذا الذي جاء في الآخر أريد أن أعطيه مثلك، أما يجوز لي أن أتصرف بمالي كيفما أريد؟ أم أنت حسودٌ لأني أنا كريم؟"وقال يسوع: هكذا يصير الآخرون أولين، والأولون آخرين".
2- ثم بعد ذلك فسر بوضوح استبدال بني إسرائيل وانتقال النبوة منهم إلى غيرهم، فقال في(متى 43:21) " لذلك أقول لكم: سيأخذ الله ملكوته منكم ويُسلِّمُهُ إلى شعب يجعله يثمر". وهذا يفسر حسد بني إسرائيل وحقدهم،قال تعالى: ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا( سورة النساء آية (54).
3- وفي: (لوقا14: 15): " مثل الوليمة: فلما سمع أحد المدعوين هذا الكلام قال ليسوع:" هنيئاً لمن يجلس إلى المائدة في ملكوت الله!" فأجابه:" أقام رجل وليمة كبيرة ودعا إليها كثيراً من الناس. ثم أرسل خادمه ساعة الوليمة يقول للمدعوين: تعالوا، فكلُّ شيء مُهيأٌ ! فاعتذروا كُلّهم. قال له الأول: اشتريت حقلاً ويجب أن أذهب لأراه، أرجو منك أن تعذرني. وقال آخر: اشتريت خمسة فدادين، وأنا الآن ذاهب لأُجرّبها، أرجو منك أن تعذرني. وقال آخر: تزوجت امرأة، فلا أقدر أن أجيء. فرجع الخادم إلى سيده وأخبره بما جرى، فغضب رب البيت وقال لخادمه: اخرج مسرعاً إلى شوارع المدينة وأزقتها وأدخل الفقراء والمشوهين والعرج والعميان إلى هنا. فقال الخادم: جرى ما أمرت به  يا سيدي وبقي مقاعد فارغة. فأجابه السيد: أخرج إلى الطرقات والدروب وألزم الناس بالدخول حتى يمتلئ بيتي. أقول لكم: لن يذوق عشائي أحد من أولئك المدعوين !".
وهكذا  تستبدل الأمة بغيرها عندما تعرض عن أوامر الله تعالى، وعندما تحرف كلام الله، وتعتدي على أنبياءه.
وهذا ما أخبر الله عنه في القرآن الكريم عن اليهود، إذ يقول الله تعالى:     ) وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمْ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ( .سورة  البقرة آية(61).
4- وهذا مثال الملح نفسه الذي هو في: (لوقا14: 34):" الملح صالح، ولكن إذا فسد الملح فماذا يملحه؟ لا يصلح للتربة ولا للسماد، بل يرمى به خارج المكان. من كان له أذنان تسمعان فليسمع"
5- وفي: (رومة10: 19)   " ولكني أقول: إن بني إسرائيل ما فهموا؟ قال موسى من قبل:" تحسدون شعباً لا يكون شعبي، وأثير غيرتكم بشعب ما هو بشعب". أما أشعيا فيقول بجرأة:" وجدني من كانوا لا يطلبوني". ولكنه يقول في بني إسرائيل:" مددت يدي طوال النهار لشعب متمرد عنيد".
6- وفي: (رومة11: 7):" فماذا بعد؟ ما كان يطلبه بنو إسرائيل ولا ينالونه، ناله الذين اختارهم الله. ([2]) أما الباقون فقست قلوبهم كما جاء في الكتاب:"أعطاهم الله عقلاً خاملاً وعيوناً لا تبصر
وآذاناً لا تسمع إلى هذا اليوم".
7- وعندما جاء سيدنا محمد r يدعو إلى الله تعالى حاول اليهود أن يقتلوه، وأن يتآمروا عليه، وأن يجمعوا الجيوش حوله، ولكن هذه المحاولات باءت كلها بالفشل، فهل كان الله مع اليهود الماكرين؟ أم حقق وعده، وجعل مكر اليهود يسحق ويتهشم على صخرة الإسلام؟!
نعم،  لقد حقق الله وعده ولكن اليهود قاوموه رغم أنه وعد الله، واقرأ معي في(أعمال الرسل22:3-23) " فإن موسى قال: سيقيم الرب إلهكم من بني اخوتكم نبياً مثلي، فاسمعوا له في كل ما يقوله لكم، ومن لا يسمع لهذا النبي، يقتلع من بين الشعب ".
8- وهذا ما حصل فعلاً، فقد اقتلعت قبائل اليهود الثلاثة قلعاً من المدينة المنورة، لأنهم لم يسمعوا لمحمد r بالرغم من وجوده في كتبهم،وكل الأنبياء الذين جاءوا قبله بشروا بمجيئه. وبدل الإيمان به فقد حاولوا بكل الوسائل المكر به
اقرأ معي في (أعمال الرسل24:3-25) " والأنبياء كلهم، من صموئيل إلى الذين جاءوا بعده تكلموا فأنبئوهم أيضاً بمجيء هذه الأيام. فأنتم أبناء الأنبياء والعهد الذي عقده الله لآبائكم، حين قال لإبراهيم: بنسلك أبارك كل شعوب الأرض".
قال تعالى: )وَجَعَلْنَا ذُرّيَتَهُ هُمُ الباقِينَ(.سورة  الصافات آية(77).
فمن المعلوم أن سيدنا إبراهيم عليه السلام له ولدان، هما إسماعيل وإسحاق.
فإذا آمنا بالأنبياء الكثيرين من أبناء إسحاق، فلماذا لا نؤمن بنبي واحد فقط أرسله الله تعالى من أبناء أخوتهم، من نسل إسماعيل؟ أم هل سنعترض على حكم الله تعالى، ثم ندعي بعد ذلك أننا نحبه؟.
9- انظر معي في: (يوحنا4: 22-23): " لأن الخلاص يجيء من اليهود. ولكن ستجيء ساعة، بل جاءت الآن، يعبد فيها العابدون الذين يريدهم الآب". وفي: ( يوحنا40:7):"فقال كثيرون ممن سمعوا كلام يسوع: بالحقيقة هذا هو النبي". وقال غيرهم: هذا هو المسيح!"وقال آخرون: " أمن الجليل يجيء المسيح؟".
لذلك فإن النبي هو غير المسيح، وإن كلاهما كان ينتظره، وفي:          (يوحنا 9: 22):" قال والداه-أي الأعمى الذي شفي- هذا لخوفهما من اليهود، لأن اليهود اتفقوا على أن يطردوا من المجمع كل من يعترف بأن يسوع هو المسيح. فلذلك قال والداه:" اسألوه لأنه بلغ سن الرشد".
10- فهناك مؤامرات، واتفاق وتحالف من قبل اليهود على الأنبياء، اقرأ معي في: (يوحنا12: 34): "فأجابه الجمع:"علمتنا الشريعة أن المسيح يبقى إلى الأبد فكيف تقول: لا بد للإنسان أن يرتفع؟ فمن هو ابن الإنسان هذا؟".
وهذا يدل على انتظار إنسان يبقى إلى الأبد، وبما أن الموت مكتوب على الجميع فالذي بقي بلا تحريف هو القرآن الذي نزل على محمدr.
11- وعندما غضب بولس توعدهم بالاستبدال: ( أعمال 28:28): فليكن معلوماً عندكم أن الله أرسل خلاصة هذا إلى غير اليهود من الشعوب وهم سيستمعون إليه".
ومن الذين عنتهم هذه الكلمات: ( العبرانيين8: 9):"فما ثبتوا على عهدي. فلذلك أهملتهم أنا الرب. وهذا هو العهد الذي أعاهد عليه بني إسرائيل.
12-  في الأيام الآتية، يقول الرب: سأجعل شرائعي في عقولهم وأكتبها في قلوبهم، فاكون لهم إلهاً ويكونون لي شعباً.فلا أحد يُعلِّمُ ابن شعبه ولا أخاه. فيقول له: إعرف الرب، لأنهم سيعرفوني كلهم من صغيرهم إلى كبيرهم، فأصفح عن ذنوبهم ولن أذكر خطاياهم بعد". والله بكلامه على" عهد جديد" جعل العهد الأول قديماً، وكل شيءٍ عتق وشاخ يقترب من الزوال".
فمن هم الذين يحفظون كتابه؟ هل هم المسيحيون أم المسلمون؟
إن البابا بذاته لا يحفظ الإنجيل، ولن يحفظه. ولكن هناك أكثر من مليون مسلم يحفظون القرآن الكريم في كل جيل على الأقل.
ومن هم الذين يعرفون ببساطة نصوص دينهم؟ هل هم اليهود أم المسلمون؟.
وهل نصوص الاستبدال التي قدمناها تدل على رجوع الرسالة لبني إسرائيل أم لأمة أخرى؟.
13- وانظر معي إلى الكعبة المشرفة، والقدس الشريف أيضاً، وكيف أن القدس يصلى بها في كل وقت، ولكن الكعبة لا يحج إليها إلا مرة واحدة في العام، انظر معي في: ( العبرانيين2:9):
"فكان هناك مسكن منصوب هو المسكن الأول الذي يقال له القدس وفيه المنارة والمائدة وخبز القربان. وكان وراء الحجاب الثاني مسكن يقال له قدس الأقداس".
فالقدس عند المسلمين هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وعلامتها كالتالي:( العبرانيين 9: 6):" كان كل شيء على هذا الترتيب، فيدخل الكهنة إلى المسكن الأول في كل وقت، ويقومون بشعائر العبادة، ولكن رئيس الكهنة وحده يدخل إلى المسكن الثاني مرة في السنة، ولا يدخلها إلا ومعه الدم الذي يقدمه كفارة لخطاياه ".
وهذا ما يفعله المسلمون في حجهم السنوي عند الكعبة.
14- ومن هم الذين يغسلون أجسادهم بالماء الطاهر؟ (العبرانيين10: 22) :" فلنقترب  بقلب صادق وإيمان كامل، وقلوبنا مطهرة من سوء النية وأجسامنا مغسولة بماء طاهر".
15- ومن هم الذين يدعون إلى الاستقامة وعدم الخلط والانحراف)اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ(.سورة  الفاتحة آية(6).
 وفي: (العبرانيين 10: 23): " ولنتمسك من دون انحراف بالرجاء الذي تشهد له "وفي( العبرانيين 10: 29): فكم تظنون يستحق العقاب  من داس ابن الله ودنس العهد الذي تقدس به واستهان بروح النعمة؟ فنحن نعرف الذي قال:" لي الانتقام وأنا الذي يجازي". وقال أيضاً:" الرب سيدين شعبه". فالويل لمن يقع في يد الله الحي".
16- المسيح يبشر بملكوت الله.اقرأ معي في: (لوقا8: 1): " وسار يسوع بعد ذلك في المدن والقرى، يعظ ويبشر بملكوت الله".وانتظر الناس، انظر: (كورنثوس الأولى1: 7): " وأنتم تنتظرون ظهور ربنا يسوع المسيح".
أفلا يكفي انتظار (622سنة) لحين مجيء سيدنا محمدr، أم الأحسن انتظار ألفي عام ولم يظهر أحد؟ فأيهما أقرب إلى العقل وإلى المنطق؟.


[1] عند ثاني عشراً: عقوبة الاستبدال لبني إسرائيل، ولأمثالهم.
([2]) ونود أن نحيل القارئ الكريم الى كتاب( شمس العرب تسطع على الغرب) والذي بين فيه  كاتبه الغربي بوضوح كيف أن المسلمين كانوا يرفلون بأثواب الحرية والمعرفة والعلماء يخوضون في كافة أنحاء العلوم والاكتشافات دون مضايقة.في حين كانت تلك الحقبة من الزمن تسمى في الغرب بالقرون الوسطى المشهورة بالكبت والظلم والجهل حتى مستوى إحراق المعاندين خصوصا العلماء الذين قالوا بكروية الأرض أو بدورانها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق