الأحد، 20 يناير 2019

♥مواجهة اعداء الاسلام من منكرى السنة(13)

مواجهة اعداء الاسلام من منكرى السنة(13)
وجوب العمل بخبر الآحاد:
قلنا فيما سبق: إنَّه على هذه الشبهة أو على مثلها قام رأي فريق من أهل الفرق والأهواء؛ كالرافضة، والفلاسفة، وبعض المعتزلة، فذهبوا إلى عدم وجوب العمل بخبر الآحاد، وقد يرى رأيهم هذا بعضُ المنحرفين من أهل هذا العصر، وهو رأي يقضي على السنَّة جمعاء إذ ليس بعد السنة العملية المتواترة التي جاءت ببيان ما فرضه الله من الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، إلا أخبار الآحاد، وقلَّ أن تجد سنة قوليَّة قد اتفق على تواترها، ومن ذلك يرى أنه قول ينتهي إلى عدم وجوب العمل بالسنة وإغفالها كلها، وما كان لمثل هذا القول أن يكون له وجود بعد الذي تواتر نقله من اعتماد رسول الله صلى الله عليه وسلم على أخبار الآحاد في تبليغ دعوته، وتشريع أحكامه، وبعد الذي قام عليه إجماع المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من ركونهم في معاملاتهم، وقضائهم، وفتاويهم، وعباداتهم إلى أخبار الآحاد، وبخاصة إذا لوحظ أن ما أثاره أصحاب هذا الرأي من شبهة في سبيل وجوب العمل بأخبار الآحاد ليس بالأمر ذي البال الذي يقوم على نظر صحيح، ومنطق سليم، وليس يستعصي على النظر العادي دحضه وقصوره في الوصول إلى النتيجة التي رتبوها عليه، ولقد عني كثير من العلماء بدحض هذا الرأي، وإظهار فساده، وانحرافه عن الجادة، وكتبوا فيه الفصول الضافية الممتعة المقنعة، وزخرت بها كتب الأصول في مختلف العصور، ولكن أول مَن تصدَّى لذلك وأفاض فيه وأحسن القول، وبسطه وبرع في بيان فساده، وكان من جاء بعده عيالاً عليه الإمام الشافعي - رحمه الله - في رسالته، فقد بسط الموضوع من جميع جوانبه، واستوعب أدِلَّتَهُ حتَّى لم يترك بعدَهُ مقالاً لقائل، فليقرأه من أراد في ذلك علمًا ويقينًا واطمئنانًا، وهو في الرسالة من صفحة 401 طبعة الحلبي.

والله الموفق إلى الهدى والصواب.
المراجع:
1 - فتح الباري على صحيح البخاري.
2 - النووي على صحيح مسلم.
3 - مسند أحمد.
4 - سنن الدرامي.
5 - السنة ومكانتها في التشريع للسباعي.
6 - ظُلُمَات أبي رية لمحمد عبدالرازق حمزة.
7 - الكفاية في علم الرواية للخطيب.
8 - المحدث الفاصل للرامهرمزي.
9 - الرسالة للإمام الشافعي.
10 - الأم للإمام الشافعي.
11 - الباعث الحثيث لابن كثير.
12 - منهاج السنة لابن تيميَّة.
13 - معالم السنن للخطَّابي.
14 - قواعد التَّحديث للقاسمي.
15 - الإحكام في أصول الأحكام.
16 - إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية.
17 - الأنوار الكاشفة لعبدالرحمن بن يحيى اليماني.
18 - تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة.
19 - تدريب الراوي للسيوطي.
20 - توجيه النظر لطاهر الجزائري.
21 - جامع بيان العلم لأبي عمر يوسف بن عبدالبر.
22 - السنة قبل التدوين للدكتور عجاج الخطب.
23 - نشأة علوم الحديث للدكتور عجاج الخطب.
24 - تقييد العلم للخطيب.
25 - الموافقات للشاطبي.
26 - سيرة ابن هشام.
27 - إرشاد الفحول للشوكاني.


[1] "القاموس": مادة سن.
[2] رواه أحمد، والترمذي، والنسائي.
[3] 62 من سورة الأحزاب.
[4] انظر أيضًا: "قواعد التَّحديث"، و"توجيه النَّظر"، و"إرشاد الفحول" للشوكاني في بيان معنى السنة.
[5] "الزرقاني على الموطأ" ج 1 ص 3.
[6] السنَّة قبل التَّدوين نقلاً عن "تدريب الراوي"، ومنهج ذوي النظر.
[7] أي سقط ثمره - وتأبير النَّخل: تلقيحه وإصلاحه.
[8] "صحيح مسلم"، و"شرح النَّووي" جـ 15 ص 17، ص 18.
[9] "سيرة ابن هشام" جـ 2 ص 272، طبعة الحلبي سنة 1939.
[10] "صحيح مسلم"، و"شرح النووي" جـ 11 ص 30.
[11] المرجع السابق جـ 12 ص 68.
[12] "صحيح البخاري" جـ 7 من كتاب الطلاق ص 48، طبعة سنة 1312 هـ بولاق.
[13] "معالم السنن" للخطَّابي على "سنن أبي داود" جـ 5 ص 346، ص 351.
[14] 105 سورة النساء.
[15] 89 سورة النحل.
[16] 19 الأنعام.
[17] 41، 42 من سورة فصلت.
[18] 11 من سورة النساء.
[19] 24 من سورة النساء.
[20] 33 من سورة الأعراف.
[21] 157 من سورة الأعراف.
[22] 64 من سورة النحل.
[23] 4 من سورة إبراهيم.
[24] 44 من سورة النحل.
[25] جـ 1 ص 243 مطبعة النيل.
[26] "الموافقات" جـ 4 ص 8، وما بعدها طبعة مصطفى محمد.
[27] 181 من سورة البقرة.
[28] 2 من سورة النور.
[29] "الموافقات" جـ 4 ص 11.
[30] 38 من سورة الأنعام.
[31] 89 من سورة النحل.
[32] 59 من سورة النساء.
[33] 20 من سورة الأنفال.
[34] 56 من سورة النور.
[35] 7 من سورة الحشر.
[36] 69 من سورة النساء.
[37] 80 من سورة النساء.
[38] 157 من سورة الأعراف.
[39] 63 من سورة النور.
[40] 36 من سورة الأحزاب.
[41] 62 من سورة النور.
[42] "منهاج السنة" جـ 4 ص 118.
[43] 9 من سورة الحجر.
[44] "المحدث" للرامهرمزي، و"نشأة علوم السنة"، "السنة قبل التدوين".
[45] 38 من سورة الأنعام.
[46] 89 من سورة النحل.
[47] 9 من سورة الحجر.
[48] 28 من سورة النجم.
[49] 36 من سورة الإسراء.
[50] 44 من سورة النحل.
[51] 64 من سورة النحل.
[52] 4 من سورة إبراهيم.
[53] النجم: 3 - 5.
[54] النحل: 43.
[55] "مكانة السنة" ص 169، وانظر "الرسالة" 20، ص 43.
[56] "المحدث الفاصل".
[57] "تقييد العلم"، "النووي على مسلم"، "فتح الباري على البخاري"، "سنن الدارمي"، "مسند أحمد".
[58] "فتح الباري"، "الباعث الحثيث"، "السنة قبل التدوين"، "مكانة السنة"، "تأويل مختلف الحديث".
[59] "السنة قبل التدوين"، "تقييد العلم".
[60] 59 من سورة النساء.
[61] 159 من سورة البقرة.
[62] "الكفاية".
[63] "المحدث الفاصل"، "جامع بيان العلم".
[64] "المحدث الفاصل"، "جامع بيان العلم".
[65] 159 من سورة البقرة.
[66] "الرسالة"، "المحدث الفاصل".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق