الأحد، 18 ديسمبر 2016

◄كل ما يصيبنا بما كسبت أيدينا



كل ما يصيبنا بما كسبت أيدينا
إن كل ما أصابنا وما يصيبنا، وما سيصيبنا من فقر وجوع وذل وظلم وقهر واحتلال ونهب أموال وهدم للديار، وخروج على الحكومات، وفشل في رد كيد أعدائنا إنما هو كله بما كسبت أيدينا، ومن تقصيرنا في حق ربنا ومن إعراضنا عن العمل بشريعة ديننا الذي ارتضاه لنا خالقنا جل وعلا ورسولنا صل الله عليه وسلم.
قال تعالى: ]وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ[ [الشورى: 30].
قال تعالى: ]وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ[ [النساء: 79].
قال صل الله عليه وسلم: «لا يصيب رجلاً خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر» [رواه  الترمذي].
ما حصل للمسلمين في أحد من هزيمة، وما حدث في أول معركة حنين أنيط بما كسبت أيدي المؤمنين. ولما هدم الله سد مأرب لم يرجع ذلك إلى الأسباب المادية رغم وجودها، بل جعل سبب ذلك إعراضهم عن دينهم وظلمهم أنفسهم، وأناط الفعل بنفسه ليؤكد أنه هو الذي فعل بهم هذا لا الأسباب المادية البحتة.
قال تعالى: ]فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ[ [سبأ: 16].
قال تعالى: ]أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَـذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[ [آل عمران: 165].
ألا ترون: المجازر والفتن في العراق وفلسطين وأفغانستان و... في كل مكان فيه توحيد لله سبحانه وتعالى!!
ألا ترون: المجاعات والأمراض والتشديد و.... وكثير من ..... في البلاد الإسلامية.
قال صل الله عليه وسلم: «المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء» [صحيح الجامع].
قال صل الله عليه وسلم: «خمس بخمس، ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر» [صحيح الجامع، الطبراني في الكبير].
قال ابن خيرة، وهو من أصحاب علي رضى الله عنه: «جزاء المعصية: الوهن في العبادة، والضيق في المعيشة، والتعسر في اللذة. قيل وما التعسر في اللذة. قال لا يصادف لذة حلال إلا جاءه من ينغصه إياها».
قال ابن القيم: «فكل نقص وبلاء وشر في الدنيا والآخرة فسببه الذنوب ومخالفة أوامر الرب؛ فليس في العالم شر قط إلا والذنوب موجبتها».
قال صل الله عليه وسلم: «ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إذا بذنب يحدثه أحدهما» [صحيح البخاري].
قال تعالى: ]وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[ [الأعراف: 167].
قال تعالى: ]وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنسَانَ كَفُورٌ[ [الشورى: 48].

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق