الأربعاء، 21 ديسمبر 2016

♥أذكر الله،♥

أذكر الله،
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه من والاه:
ذِكر الله من أجلِّ العبادات وأحبّها إلى الله سبحانه وتعالى، فلم يزل يأمر بها عباده ويحثُّهم عليها تزكيةً لنفوسهم وتقويةً لإيمانهم وزيادةً في يقينهم، فإنَّ المُلازم لذِكر الله في كافة أحواله، لا تراه إلاَّ سبَّاقًا إلى طاعة الله، وقَّافًا عند حدوده، قائمًا بأمره، توَّاقًا إلى لقائه، مُدبِرًا عن الدنيا، مُقبِلاً على الآخرة.
وقد علَّق الله جلَّ وعلا فلاح المؤمنين بإقامتهم لذكر الله، فقال الله تعالى: وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الجمعة:10].
وقال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا [الأحزاب: 41]
ولقد نهى الله جلَّ وعلا عن الغفلة عن ذكره، فقال الله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ [الأعراف: 205]
لأنَّ الغفلة عن ذكر الله تُمكِّن الشيطان من إحداث الوساوس والخواطر، وتُضعِف إيمان المرء وتجعله أسير الشهوة والنفس الأمَّارة بالسوء ومغريات الدنيا الفانية؛ فلا تراه إلاَّ متثاقلاً عن أداء الفرائض، سبَّاقًا إلى الشبهات وانتهاك الحرمات، وتلك علامة الموت والغفلة.
فعن أبي موسى عن النبي صل الله علية وسلم قال: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت» ( ).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق