" أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ........2
قوله صلى الله عليه وسلم:
" أَفْضَلُ الذِّكْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ : الْحَمْدُ لِلَّهِ "رواه الإمام الترمذي في سننه، وحسنه الإمام الألباني في صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1104
ولنقف معاً عند معنى هذا الحديث الجامع للفضائل، ولنتدبر شرح الحديث من كتاب تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
قَوْلُهُ: " أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ " لِأَنَّهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ وَالتَّوْحِيدُ لَا يُمَاثِلُهُ شَيْءٌ وَهِيَ الْفَارِقَةُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ، وَلِأَنَّهَا أَجْمَعُ لِلْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ وَأَنْفَى لِلْغَيْرِ وَأَشَدُّ تَزْكِيَةً لِلنَّفْسِ وَتَصْفِيَةً لِلْبَاطِنِ وَتَنْقِيَةً لِلْخَاطِرِ مِنْ خُبْثِ النَّفْسِ وَأَطْرَدُ لِلشَّيْطَانِ
" وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ " ، الدُّعَاءُ عِبَارَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَنْ تَطْلُبَ مِنْهُ الْحَاجَةَ وَالْحَمْدُ يَشْمَلُهُمَا، فَإِنَّ مَنْ حَمِدَ اللَّهَ يَحْمَدُهُ عَلَى نِعْمَتِهِ وَالْحَمْدُ عَلَى النِّعْمَةِ طَلَبُ الْمَزِيدِ وَهُوَ رَأْسُ الشُّكْرِ،
قَالَ تَعَالَى :{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ }، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مِنْ بَابِ التَّلْمِيحِ وَالْإِشَارَةِ إِلَى قَوْلِهِ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ
وَأَيُّ دُعَاءٍ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ وَأَجْمَعُ مِنْ ذَلِكَ. إنتهى
فَحَمــدُ اللَّــهِ عِبـادةٌ ودُعَــاء ، وَحَمْــدُ اللَّــهِ أَفْضَـلُ الـدُّعَــاء
والله يحب عباده الشاكرين، كما قال رب العالمين:
{ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ } الزمر: 66
وكما قال سبحانه:
{ ......وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } آل عمران: 144
وكما قال سبحانه:
{ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ } إبراهيم:7
♦ولأن حمد الله سبحانه ودوام شكره وذكره من الأعمال التي يحبها فأمرنا بها، ولأن الآيات الدالة على ذلك كثيرة ومتعددة، سنتطرق لها فيما هو آت بحول الله وقوته
فتابعوا معي بأمر الله رب البرية إذا كان لي في العمر بقية، لأنقل لكم فوائد ودرر من كلام العلماء في هذا الباب، وما أنعم الله على به من فهم؛ لا أرقى فيه إلى أدنى درجات العلم والمعرفة،
بل هو فهم مجتهد يطلب العلم ويحتاج توجيها من أهل العلم، وليتكم تراجعونني في ما سأكتبه بأمر الله تعالى في الخاتمة إن كان به خطأ ما
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء وزادكم من فضله علما نافعا وعملا متقبلا
فتابعوا معي بإذن الله تعالى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق