الأربعاء، 19 فبراير 2020

ومن عقائد الشيعة الرافضة تقديس القبور وطلب العون منها .

ومن عقائد الجعفرية تقديس القبور وطلب العون منها .
أقول ابتداءً إن زيارة القبور للاتعاظ والدعاء للميت جائز شرعاً لقوله عليه الصلاة والسلام: (( كنت نهيتكم عم زيارة القبور ألا فزورها فإنها تذكركم بالآخرة )).
وقد أمرنا عليه الصلاة والسلام أن ندعو للأموات، لأنهم بحاجة لدعاء الأحياء وقد انقطع عملهم بموتهم، ولا نطلب منهم شيئاً لأنهم لا يستطيعون دفع التراب عن أجسادهم فكيف يدفعون عن غيرهم السوء، ولذلك طلب منا عليه الصلاة والسلام أن نقول عند زيارتنا للقبور أن نقول: (( سلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم المستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم )).
وأما أن يأتي أحد على قبر بني أو صالح فيسأله شيئاً، فهذا مخالف للنصوص من الكتاب والسنة وعمل الصحابة رضوان الله عليهم، ولذلك إن سأل صاحب القبر شيئاً لا يقدر عليه إلا الله عز وجل، فهذا شرك صريح، يجب أن يتوب صاحبه فإن تاب ترك وإلا قتل وكذلك إن طلب من الميت أي شيء من المساعدة والتي يقدر عليها الأحياء فهذا أيضاً شرك لأن الميت لا يقدر على عمل شيء .

أما إن قال إني أسأله لأنه أقرب إلى الله مني ليشفع لي في هذه الأمور فهذا من أعمال مشركي العرب والنصارى، فهؤلاء يزعمون أنهم يتخذون أحبارهم رهبانهم وأصنامهم ليقربوهم إلى الله قال الله تعالى: (( وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)). الزمر (آية3).

فهم يقولون إنا نذهب لهؤلاء الصالحين وعلى رأسهم أهل البيت لطلب المعونة والنصر والتمكين والذي ليس بمقدور البشر وذلك لمنزلتهم عند الله.

وقد وصل الجدل ببعضهم للرد على مخالفيهم من أهل السنة أنه يوجد عندكم حديث يدل على ذلك ورد في الصحيحين: أن عمر بن الخطاب (( رضي الله عنه ))استسقى بالعباس فدعا، فقال: اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، فيسقون )).
وجاء في السنن أن أعرابياً قال للنبي صلى الله عليه وسلم: جهدت الأنفس، وجاع العيال، وهلك المال فادع لنا، فأنا نستشفع بالله عليك وبك على الله. فسبح رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه، وقال: ويحك؟!! إن الله لا يستشفع به على أحد من خلقه شأن الله أعظم من ذلك )). فأقره عليه الصلاة والسلام على قوله إنا نستشفع بك على الله، وأنكر عليه نستشفع بالله عليك، لأن الشافع يسأل المشفوع إليه، والعبد يسأل ربه ويستشفع إليه، والله سبحانه لا يسأل العبد ولا يستشفع به، وكذلك حديث (( اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك )) فمعنا هذا أنك يا الله وعدت السائلين بالإجابة لقوله تعالى(( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان)) البقرة (آية186) سبحانه قريب من هؤلاء السائلين والذين لهم حق على الله ما داموا قد استجابوا لأوامر الله. فلذلك يسأل الله سبحانه بحقه عليه من الإجابة كما وعد الله سبحانه وتعالى، وكذلك كما جاء ببقية الحديث الذي رواه ابن ماجه: (( وبحق ممشاي هذا )) وهو خارج للصلاة (( فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً، ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) فهنا قد توسل بصالح أعماله وهذا جائز لأن صالح الأعمال تجعل الدعاء مستجاب، كما قال عليه الصلاة والسلام لمن أراد أن يكون مستجاب الدعوة (( أطب مطعمك ومشربك تكن مستجاب الدعوة )) وكذلك كما توسل الثلاثة الذين انسدت عليهم الغار فتوسلوا بصالح أعمالهم، حتى فرج الله عنهم وفتح باب الغار فخرجوا سالمين .
وجاء في حديث رواه النسائي والترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم علم بعض أصحابه أن يدعو فيقول: (( اللهم : إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك نبي الرحمة. يا محمد: يا رسول الله : إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها لي. اللهم فشفعه في )). فهذا الحديث يفيد كما أفادت أحاديث الوسيلة والتي ذكرناها سابقاً، وهي التوسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ليدعوا لصاحب الحاجة. لأن دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام لا يرد. أما بعد موته فلا، وإلا لوقع عدم الاستجابة . لأن الكثير من الناس يستشفعون ويتوسلون بالرسول عليه الصلاة والسلام وبقبره بعد موته ولكن لا يستجاب لهم، فلو كان التوسل بدعائه يصح ميتاً لعمله الصحابة من بعده ولكنهم كانوا يتوسلون بأصلح من كان عائشاً بينهم، كما توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت الرسول.

ولذلك لم يكن يعلم عليه الصلاة والسلام أصحابه عندما يريدون الطلب من الله سبحانه وتعالى أن يقولوا يا سيدي يا رسول الله أعطني وأغفر لي أو نجني أو مددَ يا رسول الله ولم يكن يفعل ذلك صحابة رسول الله رضوان الله عليهم في حياته أو بعد مماته، وإنما كانوا يتوسلون بدعائه حياً ويدعون معه ويؤمنون على دعائه فلما مات عليه السلام لم يتوسلوا إليه بشيء من هذا إنما كانوا يصلون ويسلمون عليه بعد موته، إذن التوسل والشفاعة هما الطلب من الصالحين الدعاء لك لأن دعوتهم مستجابة والرسول عليه السلام هو أفضل الصالحين، فعلم الصحابة ذلك ولكن أثناء حياته وليس بعد موته أو موتهم.

بناء المساجد على القبور
إن من أعمال الشرك من أجل تقديس جثث الأموات بناء المساجد عليها والتوجه إليها بالطلب والنفع والضر مما لا يجوز أن يطلب إلا من الله وليس التوسل الشرعي طلب المعونة من الرسول عليه السلام ومن الصالحين بغير الدعاء فيما لا يقدر عليه البشر ولذلك عندما مات عليه الصلاة والسلام ، لم يقصد الصحابة رضوان الله عليهم قبره لطلب المعونة وإنما جاءوا إلى عمه العباس وقد كان حياً فطلبوا منه الدعاء لهم، وهكذا، فكيف بمن يطلبون المعونة من الأموات كالاثنى عشرية. فهؤلاء يفسرون الوسيلة والشفاعة بأن الصالحين هم من يحرك الكون، على أساس مكانتهم عند الله، وهذا يخالف ما أمر الله به ورسوله، وهو نوع من الشرك الأكبر.

وقد علمنا عليه وآله الصلاة والسلام أن ندعو لإخواننا بظهر الغيب فقال عليه الصلاة والسلام : (( ما من رجل يدعوا له أخوه بظهر الغيب دعوة إلا وكل الله به ملكاً كلما دعا لأخيه دعوة قال الملك: ولك مثل ذلك)).
ومن هذه الأدعية طلب الرسول عليه الصلاة والسلام منا أن نطلب له الوسيلة فقال عليه الصلاة والسلام: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإن من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها درجة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجوا أن أكون أنا ذلك العبد. فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي يوم القيامة )). ومن هذا القبيل عندما ودع عليه الصلاة والسلام عمر إلى العمرة قال له (( لا تنسنا من دعائك يا أخي )) إذن الوسيلة هي طلب الحاجة من الله وليس من أحد غيره وبالتالي إن من يعتقد بالنفع والضر فيما لا يقدر عليه المخلوق هو مشرك شرك أكبر، وكذلك من يعتقد أن الشفاعة تتم من أناس ليس عليهم نص بالشفاعة يجعلون لله أنداداً في الحكم بين العباد أو العفو عنهم يوم القيامة والدليل على ذلك قوله تعال في قضية الاعتقاد بالنفع والضر من غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله: ((ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عباداً لي من دون الله، ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب، وبما كنتم تدرسون، ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أرباباً، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون)) آل عمران (آية 79).

فإذا كان هذا حكم من يتخذ النبيين وهم أفضل خلق الله أرباباًً ثم الملائكة وهم جند الله في الكون وهو الكفر فكيف بمن يتخذ من هم أقل منهم شأناً .

وقوله تعالى: (( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء، إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا)) الكهف (آية 102).

وقوله تعالى: (( قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، ومالهم فيها من شرك، وما له منهم من ظهير )) سبأ (آية22).
وقوله تعالى: (( تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم، إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق، فاعبد الله مخلصاً له الدين، ألا لله الدين الخالص، والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون )) الزمر ( آية 1/2 )فهذا تركيز على الوحدانية في عبادة الله فكيف بمن يشركون مع الله مخلوقات ضعيفة لا تملك لنفسها ضراً ولا نفعا فروحها تؤخذ منها فلا تقدر على رد الموت، فكيف ستنفع غيرها كما يفعل من يستغيثون بالأولياء خاصة الاثنى عشرية وما يفعلونه من الاستغاثة وطلب العون من قبور الأئمة الاثنى عشرية.

وكذلك قوله تعالى (( وأن المساجد لله، فلا تدعوا مع الله أحداً )) الجن (آية18). فكيف إذا أصبحت المساجد أو الحسينيات نسبة إلى الحسين رضي الله عنه مكان للاستغاثة بغير الله، كيف تقبل من هؤلاء العبادة.

وقوله تعالى (( قل أمر ربي بالقسط، وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين )) الأعراف (آية29).

وإن ما يفعله هؤلاء قد فعله النصارى مع عيسى من قبل فلنستمع إلى قوله تعالى في هذا الموضوع: (( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله )) المائدة (آية 116). وقال تعالى: ((اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهاً واحداً، لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون )) التوبة (آية31).

فعيسى عليه السلام قد بجل عند النصارى حتى أخرجوه عن بشريته حتى جعلوه ابناً لله، وبدؤوا يستغيثون به في كل الأمور التي لا يقدر عليها البشر فلا تسمع منه إلا يا يسوع، أي عيسى عندما يريدون الدعاء.

وهؤلاء القوم، ((لا نسمعهم إلا وهم يقولون في دعائهم، يا حسين، يا علي ، يا فاطمة..... )). أليس هذا من ذاك شرك يشبه شرك من كان قبلهم ؟!! وإذا لم يكن هذا هو الشرك فما هو الشرك.
ولهذا يقول تعالى لمن يريد أن يطلب شيئاً لا يقدر عليه هؤلاء البشر: (( فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب )) الشرح (آية 8 / 7 ). فإذا فرغت من شؤون الدنيا فانصب لله بالعبادة وارغب إليه بالدعاء.

ولهذا أوصى رسول الله عليه الصلاة والسلام ابن عباس بقوله: (( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله )).
إن ما يفعله هؤلاء هو السير على ما سارت به الأمم السابقة على الإسلام عندما ضلت الطريق فعبدت غير الله عندما بدأ انحرافها بنقطة واحدة اعتبروها نوع من المحبة للصالحين ليقربوهم إلى الله ثم انفرجت الزاوية بكثرة الضلالات حتى خرجوا عن دين أنبيائهم وصار دينهم دين كفر وضلال، وهذا ما يفعله من ضل ممن ينتسبون إلى الإسلام فبعض هؤلاء يتوجهون إلى القبور بالمساجد أثناء الصلاة وليس القبلة أو يجعلون القبر بينهم وبين القبلة، حتى يثبتوا الواسطة بينهم وبين الله وهذا هو الشرك الأكبر والذي كان يعتقده مشركوا العرب. وتقديس القبور بهذا القدر هو استعانة بجثث أمرنا الله بأن ندفنها إكراماً لها حتى لا نراها وقد بدأ يأكلها الدود وخرجت روائحها التي لا تطاق ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : (( إكرام الميت دفنه )) . من أجل هذا نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام من اتخاذ القبور مساجد مثل ما ذكره البخاري في صحيحه والطبري وغيرهما في تفاسيرهم، وذكره وثيمة وغيره في (( قصص الأنبياء )) في قوله تعالى (( وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا)) نوح ( آية 23 ). قالوا : هذه أسماء قوم صالحين كانوا من قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم طال عليهم الأمد فاتخذوا تماثيلهم أصناماً ؟ وكان العكوف على القبور والتمسح بها وتقبيلها والدعاء عندها وفيها ونحو ذلك هو أصل الشرك وعبادة الأوثان: ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد )) اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) رواه مالك في الموطأ .
وجاء في السنن (( لا تتخذوا قبري عيدا ، وصلوا علي حيثما كنتم ، فإن صلاتكم تبلغني )) وجاء في الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال في مرضه الذي لم يقم منه: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد )) يحذر ما فعلوا . قالت عائشة رضي الله عنها وعن أبويها : ولولا ذلك لا برز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجدا .
وفي صحيح مسلم عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال قبل أن يموت بخمس : (( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ، إلا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك )). وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (( لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها )).

؟؟؟قد يحتج بعض القبوريين أن قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم داخل في مسجده، وبالتالي يجوز أن يبنى على قبور الصالحين أو الأنبياء مساجد .
للجواب على هذا أقول ،
ما كان لرسول الله عليه الصلاة والسلام وحاشاه أن يخالف قوله فعله ، فهذا من أعمال النفاق والتي يستحيل على رسول الله أن يفعلها فالأحاديث التي ذكرتها وهي صحيحة عن رسول الله تنهى عن بناء المساجد على القبور فكيف يقبل أن يكون قبره داخل المساجد ؟!! إذن هذه مخالفة شرعية قام بها من جاءوا من بعده من بني أمية وكان ذلك في ولاية الوليد بن عبد الملك بن مروان بنحو ستة من بيعته ، وأدخل حجرة عائشة رضي الله عنها وفيها كان قبره عليه الصلاة والسلام في المسجد لضرورة التوسعة وليس لأن هذا حكم شرعي حتى تستقبل ويتم الصلاة إليها أو الدعاء عندها وهذا ما لم يفعله الصحابة رضوان الله عليهم فقد مات عامة الصحابة قبل إدخال القبر إلى المسجد وبالتالي لم يعترضوا على هذا الفعل ، وفعل الصحابة إذا كان إجماعا فهو ملزم للمسلمين ولقد كان اجتهاد الوليد بن عبد الملك خاطئاً في موضوع إدخال قبره عليه الصلاة والسلام في المسجد النبوي ، فالأصل توسعة المسجد من أي مكان عدى مكان قبره الشريف عليه الصلاة والسلام ، فنحن نتبع و لا نبتدع والدين قد أكمله الله في أثناء حياة نبيه عليه الصلاة والسلام ، وديننا دين التوحيد الخالص والعبادة الخالصة لله ( الآ لله الدين الخالص ) (الزمر 3) فهو دين عظيم من أهم معالمه انه يخلو من الخرافة والوثنية و الخزعبلات . والتي يريد أن يجرنا إليها من ضلوا وأضلوا .
وإن تحذير الرسول عليه الصلاة والسلام من اتخاذ القبور مساجد أو اتخاذ قبره مسجد ، لأنه عليه الصلاة والسلام يعلم بما أوحى الله إليه من علم الغيب أن أناس من أمته سيفعلون ذلك بعده ، ويدعون انه من الإسلام .
حتى أصبح الحج وزيارة قبر الرسول على نفس الأهمية عند كثير من الناس وصاروا يسمون ركن الحج ويضيفون إليه الزيارة ، فيقولون ركن الحج والزيارة ، ومن حج ولم يقم بزيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام كأنه لم يحج. وتقام هناك البدع والضلالات عند قبره الشريف ، فترى من يتمسح بالقبر أو بحديده ، ومن يشكوا إليه همه ومشكلته ويطلب منه حلها أو يكتبها على ورقة ويقذفها إلى الحجر الشريف والله سبحانه وتعالى يخاطب رسوله الكريم بقوله ((ليس لك من الأمر شيئا)) آل عمران (آية 128 ). وفي آية ((إن أنت إلا نذير ) فاطر ( آية 32 ).

ولذلك إن زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ليس واجبة وان هناك نصوص صحيحه تدعو إليها ، فكل ما روي من هذا القبيل فهي أحاديث ليس لها أصل .
ولقد نص مالك وأصحابه وقول المتقدمين من أصحاب الشافعي واحمد أن السفر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين محرم .
ولهذا كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا سافروا إلى مسجده عليه الصلاة والسلام صلوا فيه ولم يصلوا باتجاه القبر وحتى عند ما كان الصحابة رضوان الله عليهم يزورون عائشة رضي الله عنها وهي أمهم ويستفتونها في أمور شتى ولم يدخلوا الحجرة للصلاة فيها أو الدعاء فيها ، ثم يخرجون كما دخلوا.
أما من يحتج بهذا القول : (( من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة )) فهو حديث ليس له أصل وكذلك الحديث المشهور عند العامة وليس له أصل وهو (( من حج ولم يزرني فقد جفاني )) .
وإما حديث (( من زارني بعد مماتي فكأن زارني في حياتي )) وقد رواه الدار قطني فقد رواه أبو احمد بن عدي في كتاب الضعفاء . وقال انه ليس من حديث مالك وقد جاء عن راوية النعمان انه كان متهما يأتي عن الثقات بالطامات . وقد ذكر أبو الفرج ابن الجوزي هذا الحديث في الموضوعات .
وإما الحديث المروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من زار قبري وجبت له شفاعتي )) قال النواوي : أما حديث ابن عمر فرواه أبو بكر الرازي والدار قطني والبيهقي باسنادين ضعيفين جداً .
ولذلك إن الزيارة مطلوبة للمسجد النبوي وليس للقبر النبوي لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح والذي رواه البخاري ومسلم : (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا )) فلذلك لو نذر الرجل أن يصلي بمسجد أو بمشهد أو يعتكف فيه أو يسافر إليه غير هذه المساجد المذكورة في الحديث لم يجب بعكس ما لو نذر السفر إلى احد هذه المساجد ، فإن عليه الوفاء بهذا النذر كما قال مالك والشافعي في احد قوليه واحمد ، أما ابوحنيفة فإن النذر عنده لا يكون إلا ما كان من جنسه واجب بالشرع وأما الجمهور فيوجبون الوفاء بكل طاعة لقوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (( من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه )).
وأما زيارة مسجد قباء فتستحب زيارة لمن كان بالمدينة ، لان ذلك ليس بشد الرحال كما جاء في الحديث الصحيح : (( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء لا يريد ألا الصلاة فيه كان كعمرة )) رواه أهل السنن كالنسائي و ابن ماجه والترمذي وحسنه .
فلو كان تشد إليه الرحال ، لما قال عليه الصلاة والسلام من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء )) لأنه لا يعقل لمن بعد من المسلمين أن يبقوا على طهارتهم ووضوئهم حتى يصلوا قباء . وهذا القول هو جمع بين الحديثين .
بعد هذا التوضيح لحرمة الاستعانة والاستغاثة والتوجه إلى غير الله سبحانه وتعالى فيما لا يقدر عليه غيره سبحانه وخاصة القبور التي تضم عظاماً لا تنفع ولا تضر حتى أصحابها . وان من يفعل ذلك يكون قد ارتكب شركاً اكبر ، وكذلك بعد تبيان حرمة اتخاذ القبور مساجد أو بناء المساجد عليها . ننتقل الآن إلى ما يعتقده الشيعة الاثنى عشرية في القبور .
عقيدة الاثنى عشرية في القبور
إن الاثنى عشرية مذهب جعل من التوجه للقبور والتبرك بها والتوجه إليها بالدعاء ، بل والحج إليها خاصة قبور أئمتهم أهم من الحج إلى بيت الله الحرام أو العمرة ، واليكم الدليل من مراجعهم الرئيسية.
فقد بلغ عدد الأحاديث المروية في هذا المجال في مراجعهم حوالي (458) حديثاً منها ((338)) في زيارة قبر الحسين ((ع)) والبقية في زيارة قبور الأئمة ((ع)) عامه ) راجع وسائل الشيعة للحر العاملي ( ج 5 ) / ( ص 293- 445) .
وقد بالغوا في قدسية هذه القبور فنسبوا أحاديث لجعفر الصادق وهم يكذبون عليه تعطي قبر الحسين قيمة فوق المتصور فقد نسبوا إليه انه قال : أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين إلى أن تقوم الساعة ، ويروي عن أبي عبد الله ((ع)) العدد نفسه) راجع نفس المرجع السابق (ج 5) / ( ص 308 – 327 - 333) .
ويروى عن أبي عبد الله والرضا عن أبي جعفر ((ع)) قوله : (( حول قبر الحسين سبعون ألف ملك شعث غبر يبكونه حتى قيام الساعة )) نفس المصدر (ج5)/(ص386) .
إني عندما قرأت هذه الأحاديث المنسوبة لائمتهم . بدأت أسأل نفسي ، إنهم يصفون الملائكة بأنهم شعث غبر فهل كان هؤلاء الملائكة في سفر وقد تعرضوا إلى غبار الصحاري وتعب الطريق ؟!! وهل وظيفة الملائكة البكاء والعويل ؟ !! وهل الشهيد يبكى عليه بعد أن دخل الجنة خاصة إن كان من أهل البيت بل وإن كان سيد أهل الجنة الحسين بن علي عليه السلام إن هذا وأمثاله يفرح لهم بشهادتهم ودخولهم الفردوس الأعلى ولذلك عندما جاءت صحابية تسأل عن ابنها وقد قتل في المعركة أقول تسأل رسول الله علية الصلاة والسلام أخبرني يا رسول إن كان ابني قد دخل الجنة حمدت الله وسكت وإن كان في النار بكيت حتى أقضي من الحزن ، فقال لها عليه الصلاة والسلام لقد أصاب ابنك الفردوس الأعلى ففرحت رضي الله عنها فرحاً شديداً . ولذلك قال علية الصلاة والسلام ، جعل الله للشهداء أو للمجاهدين في رواية أخرى مائة درجة ما بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض وان أوسطها الفردوس فاسألوا الله الفردوس )) أي أعلاها الفردوس .
فالشهادة مطلوبة للمؤمنين لا تتطلب البكاء ولا اللطيم ولا العويل كما يفعل الاثنى عشرية وصدق الله العظيم حيث يقول : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ، فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، يستبشرون بنعمة من الله وفضل ، وان الله لا يضيع اجر المؤمنين ) آل عمران (أية 169-170-171) .
فالذين استشهدوا قد فرحوا بما آلوا إليه ، ويبشرون من كانوا على وجه الأرض بان لا يحزنوا ولا يخافوا ، فكيف يلطم هؤلاء على الشهداء ويدعون أن الملائكة تبكي عليهم إلى قيام الساعة أليس هذا يخالف ما علم من الدين بالضرورة واني أرى أنهم ادعوا هذه الأحاديث السابقة ليعطوا قبور الأئمة قيمه تقديسية حتى يدعوا أتباعهم لتقديسها والحج إليها والتمسح بها كما ترون الآن فقد جاء في وسائل الشيعة للحر العاملي (ج 5 ) / ( ص326-359): إن ثواب زيارة قبر الحسين تعادل ثواب (( ألف ألف حجه مبرورة وألف ألف عمرة مقبولة )) .
وجاء في نفس المصدر (ج5)/(ص333-337) (( عن أبي جعفر ((ع)) : الزيارة مفترضة على كل مؤمن )).
وفي نفس المصدر ونفس الصفحة:((تارك الزيارة منتقص الإيمان منتقص الدين)) وعن أبي عبد الله (( ع)) : تارك الزيارة من أهل النار .
وإنك ترى أخي القارئ إنهم بهذه الأحاديث المكذوبة على الأئمة قد حكموا على أهل السنة والجماعة بأنهم من أهل النار .

وهاهم يعرفونا بقيمة الحج إلى بيت الله عندهم وهو اشرف مكان يزار وبه تغفر الذنوب لأنه بيت الله الحرام . فيروون في أحاديثهم المكذوبة ما يلي (( فقد جاء في وسائل الشيعة للحر العاملي (ج5) / (ص347-376 ) : (( من حج عشرين حجة تكتب له زيارة واحدة للحسين )).

وفي نفس المصدر والصفحة : (( من زار الحسين يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم وألف عمرة مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعتق ألف رقبة وحمل ألف فرس في سبيل الله )).

وفي نفس المصدر والصفحة : (( من أتى قبر الحسين بعرفة بعثه الله يوم القيامة ثلج الفؤاد )).

وفي نفس المصدر والصفحة كذلك: (( إن الله يتجلى لزوار الحسين قبل أهل عرفة)).

وفي نفس المصدر والصفحة : (( زيارة الحسين ليلة الفطر والأضحى والنصف من شعبان ، تغفر ذنوب الزائر ما تقدم منها وما تأخر وكتب له ألف حجة مبرورة وألف عمرة مقبولة وقضيت له ألف حاجة )) .
وبنفس المرجع نفس الصفحة : (( زيارة الحسين يوم عاشوراء من المحرم لقاء الله بثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي غزوة )).

وفي رواية من المرجع (ج5) ونفس الصفحات : (( ثواب كل درهم ينفق في الحج بألف وفي زيارة الحسين بعشرة آلاف )).

@**وهاهم يصرحون بأحاديث تدعوا لترك ركن من أركان الحج وهو إنكار لما علم من الدين بالضرورة فقد روى الحر العاملي في وسائل الشيعة (ج5)/(ص402-404) ما يلي : ((عن أبي عبد الله : (( لو أني حدثتكم في فضل زيارة الحسين تركتم الحج رأساً وما حج أحد )
*وفي رواية من نفس المصدر والصفحة : (( زيارة الرضا أفضل من الحج )) .

وكذلك في نفس المصدر والصفحة عن كربلاء والكوفة أنها أفضل من مكة والمدينة فقد جاء : (( إن الله اتخذ كربلاء حرماً آمناً مباركاً قبل أن يتخذ مكة حرماً )).
وفي رواية أخرى من نفس المصدر والصفحة وكذلك كتاب المزارات المعروفة في الكوفة لعباس الحاج كاظم النجف ط ( سنة 1391 )/( ص 12-14 ) وكتاب مساجد الكوفة لكامل سلمان (ص 36 ) : مايلي : (( يخاطب الله في الكعبة فيقول: ما فضلت به فيما أعطيت، أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غمست في البحر ... ، ولولا تربة كربلاء ما فضلت ولولا من ضمته كربلاء لما خلقتك ))وفي رواية من نفس المصدر:( اتخذ الله أرض كربلاء حرماً قبل أن يتخذ مكة بأربعة وعشرين ألف عام)).
وفي رواية أخرى من نفس المصدر والصفحة : (( إن الله اختار من جميع البلاد الكوفة وقم وتفليس )).

ولقد أطلقوا على زيارة الحسين حجاً ، فقد جاء عن محمد بن مسلم سئل أبو عبد الله (ع) : إذا أخرجنا إلى أبيك أفلسنا في حج ؟ قال: بلى )) راجع نفس المرجع (ج5)/(ص413).

ولقد اعتبروا قبر الحسين قبلة في الصلاة ، فقد جاء في نفس المصدر ( ص 407 ): (( عن أبي عبد الله ((ع)) أن رجلاً سأله عن الغسل إذا أتى قبر الحسين ، فقال : اجعله قبلة إذا صليت وتنح هكذا ناحية )) .
بعد أن وضعوا هذه الأدلة المكذوبة على آل البيت بنو عليها أحكام منها إذا نذر الشخص قبل حصوله الاستطاعة أن يزور الحسين (ع) في كل عرفة أو أن يصرف مبلغاً من المال في الزيارة والتعزية ثم حصلت الاستطاعة لم يجب عليه الحج )) وقد بنى فتواه بناء على اتفاق الأصحاب في المدارك والدروس ، والمسالك والذخيرة والمسند والجوهر ، حيث يظهر منهم التسالم على تقديم النذر على حج الإسلام وأنه يكون رافعاً للاستطاعة)) راجع مستمسك بالعروة الوثقى لمحسن الحكيم الطبطبائي/ط النجف (ج 10 )/( ص117-120) هامش 3.

*♦وهؤلاء أنفسهم يناقضون مذهبهم فيرون روايات أخرى تجعل من الحج ركن لا تعدله زيارة لأي قبر أو مسجد فأيهما نأخذ به ، ولماذا لا يعلنون كفر من يقول بهذه الأقوال بأن يسمون صاحب الكتاب والرواية ويحكمون بكفره ويتبرؤون منه حتى نعلم أنهم ليسوا من أتباعهم .

♦فقد جاء في كتاب أصل الشيعة لحسين كاشف الغطاء (ص160) في تفسير قوله تعالى : (( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا )) آل عمران (آية 97 ).

فالحج ركن من أركان الإسلام فرضه الله على المؤمنين حال حصول الاستطاعة ، فمن جحده وأنكره فإن الله غني عنه ، وقوله سبحانه : (( ومن كفر )) تغليظ على تاركه ، واستغناء الله دليل على المقت والسخط فالحج واجب بالكتاب والسنة والإجماع لا يماثله زيارة لقبر أو مسجد ولا يفضل عليه ، ويتخير تاركه بين أن يموت يهودياً أو نصرانياً .

وجاء في العروة الوثقى للحكيم (ج 10 /7) هامش 2 : وكان علي ((رضي)) يقول لولده : (( يا بني أنظر بيت ربكم فلا يخلوا منكم فلا تناظروا )).

وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة ( ج 5 ) / ( ص 77-97 ) : عن أبي عبد الله ((ع )) ما يعدل الحج شيء )) وقوله ليس في ترك الحج خيرة )) وفي نفس المصدر (ج 5)/(ص 261-262) عن الصادق (ع) الاستخفاف بالحج من الكبائر )).
حتى إن الأئمة من أبناء علي يكذبون هؤلاء الذين ينسبون إليهم أحاديث مدسوسة باسم محبة آل البيت ولذلك يأبى الله إلا أن يكشف تزوير هؤلاء على أهل البيت ومن نفس المصادر التي تنقل الأحاديث المدسوسة .

فهذا الحر العاملي نفسه الذي روى تلك الأحاديث التي تجعل الحج إلى قبور علي وأبناءه رضي الله عنهم أهم من الحج والعمرة بل وتجعل زيارة قبورهم تسد عن ركن الحج . فقد روى في وسائل الشيعة (ج 5) / (ص 352)عن جنان بن سدير قال: قلت لأبي عبد الله ( ع ) بلغنا عن بعضكم أن زيارة الحسين تعدل حجة وعمرة ؟ قال: ما أصعب هذا الحديث ، ما تعدل هذا كله ولكن زوروه ولا تجفوه فإنه سيد شباب أهل الجنة )) هذا رده على السائل بأنها تعدل حجة وعمرة ، فكيف لو قال له أنهم يقولون عنك أن تقول أنها تعدل ألف ألف حجة وألف ألف عمرة ؟!!.
وأما ردهم على أن كربلاء والكوفة وغيرهما أفضل من مكة والمدينة فقد وردت روايات في نفس مصادرهم تكذبهم وهي الأقرب إلى أهل البيت رضوان الله عليهم فقد روي عن أبي جعفر (ع) : (( إن أحب الأرض إلى الله مكة ولا تربة أحب إليه من تربتها ولا حجر أحب إليه من حجرها ولا شجر أحب إليه من شجرها ولا جبال أحب إليه من جبالها ولا ماء أحب إليه من مائها ، وما خلق الله بقعة في الأرض أحب إليه من الكعبة ولا أكرم عليه منها . وإن الله اختار من الأرض موضعها )) راجع من لا يحضره الفقيه (ج2)/(ص157-159).

وكذلك أوردت كتبهم نفسها والتي أباحت التوجه في الصلاة إلى قبور الأئمة وعلى رأسهم الحسين عليه السلام إلى حرمة ذلك فقد أورد الحر العاملي في وسائل الشيعة (ج2)/(ص227)عن أبي جعفر (ع) : (( لا صلاة إلا إلى الكعبة )).
وإن الدارس لكتب القوم لما يقرأ أحاديثهم المنسوبة لآل البيت عن الحج لقبور أئمتهم وأهمية الأماكن المدفونون فيها وإنها أفضل من مكة والمدينة يكتشف بشكل سهل أن واضعي هذه الوثنيات هم من بقايا المجوس والذين انتحلوا الإسلام لتدميره من الداخل واقرأ معي يا أخي هذه النصوص من كتبهم فقد أورد عالمهم المشهور ابن بابويه في كتابه من لا يحضره الفقيه (ج2)/(ص349-351-350) عن رسول الله كذباً وزوراً ما يلي : (( ستدفن بقعه منى بأرض خراسان لا يزورها مؤمن إلا اوجب الله له لجنة وحرم جسده على النار )).

وبنفس المرجع ونفس الصفحة عن علي ((رض)) من زار الرضا غفر الله ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر مهما كانت )) والرضا مدفون ببلاد فارس .
وكذلك عن أبي عبد الله (( ع)) من زار الرضا عارفاً بحقه أخذته بيدي يوم القيامة وأوصلته إلى الجنة و إن كان من أهل الكبائر )).
وكذلك بنفس المرجع والصفحة عن أبي عبد الله ((ع)) : ( زيارة الرضا تساوي ثواب من انفق من قبل الفتح وقاتل ) .

ورواية أخرى بنفس المرجع والصفحة عن الرضا : (( زيارتي تعدل عند الله ألف حجة )) ورواية وبنفس المصدر والصفحة : (( يكتب الله لزائري اجر مائة ألف شهيد ومائة ألف صديق ومائة ألف حاج ومعتمر ومائة ألف مجاهد )) .

ورواية أخرى وبنفس المصدر السابق والصفحة : (( عن الرضا والنقي ((ع)) زيارة قبر فاطمة (( وأخت الرضا في قم فضلها كزيارة الحسين )) .

من هذا نرى التركيز على تحويل أنظار أتباعهم من مكة إلى بلاد فارس لزيارة الرضا وأخته )).
*♦@1◄بعد هذا كيف نجمع بين هؤلاء الذين يلتزمون بآراء علمائهم لما يكذبونه على أهل البيت فينسبون إليهم أحاديث تدعوا إلى تفاهة الحج إلى بيت الله الحرام أمام زيارة قبور أبناء سيدنا علي من فاطمة رضي الله عنهم . ثم يأتون بأحاديث تركز على الحج إلى بيت الله الحرام فما هو الحل لتناقضهم وما هو المقبول منهم أمام هذا التناقض ؟♦ فهل هذا من اساليب التقية عندهم ؟ .

◄أقول عليهم أن يعلنوا كفر كل من يفضل زيارة قبر على الحج لبيت الله بذكر اسمه واسم مؤلفه والبراءة منهم ونفي نسبة هذه الأحاديث المكذوبة لأهل البيت. لأن الحج من أركان الإسلام وكذلك تكفير كل من يدعوا إلى التوجه في الصلاة إلى غير الكعبة.

لأن من يفعل ذلك ينكر ما علم من الدين بالضرورة . فكل أركان الإسلام مما علم من الدين بالضرورة عند كل علماء الأمة وعامتها فإنكارها أو الاستهانة بها كفر وخروج من الملة. ولا يكفي ما ورد في كتبهم من أنهم يعتقدون أن الحج من أركان الإسلام دون الرد على من يستهين بالحج منهم أو يتوجه إلى غير الكعبة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق