الأربعاء، 19 فبراير 2020

♦ومن عقائد الشيعة الرافضة عقيدة الرجعة عندهم

♦ومن عقائد الشيعة الرافضة عقيدة الرجعة عندهم
إن من عقائد الاثنى عشرية الرجعة وهي من اختراعاتهم لتأييد عقيدة الإمام الغائب ، فهم يعتقدون أن بالأحياء بعد الموت والإماتة الثانية ثم الإحياء والبعث يوم القيامة . أي أن في الحياة الدنيا إحياءان وإماتتان .وبما عرفناه أن عقيدة الإمام الغائب ليس عليها دليل صحيح فكذلك الحياتان والموتتان في الدنيا ليس عليها دليل لأن ما يبنى على الباطل فهو باطل . وإليكم ما جاء في هذه العقيدة من مصادرهم ثم الرد عليها من الكتاب والسنة ومصادرهم هم من أقوال أئمتهم ؟.

فالذين كانوا وراء هذا المذهب الفاسد أو الفرقة الضالة ، أرادوا أن يبقى الخلاف بين المسلمين قائماً إلى قيام الساعة وذلك بتذكيرهم لما حصل بين علي وأولاده رضي الله عنهم وبين الذين اختلفوا معهم .

ولذلك قالوا إن الله سبحانه وتعالى سيحيي الأئمة ليحاسبوا من خالفوهم أو ظلموهم ولينتقموا منهم ثم يميتهم مرة أخرى . فيرجع الإمام الغائب لينتقم من أعدائه الذين أنكروا حق آل البيت ، ويرجع الحسين وهو أول من تنشق عنه الأرض ومعه من استشهد من أنصاره ، ويرجع يزيد اللعين وأنصاره لينتقم منهم الحسين )) يراجع في ذلك إثبات الرجعة لمحمد مهدي الأصفهاني دار النجاح بغداد سنة 1966م (ص23).
وجاء في نفس المرجع (ص28-29) : (( ويرجع الإمام علي (رض) فتكون معه عصا موسى وخاتم سليمان فيلاقي أصحابه قرب الكوفة ليقاتل الشيطان ، ثم يظهر محمد صلى الله عليه وسلم على رأس جيش من الملائكة للقتال بجانب علي (رض) وأما المجلسي في حق اليقين فيقول (( برجعة جميع الأئمة )) ويقول أيضاً : (( ولا يشمل جميع الناس فالبعض يبقى في قبورهم )) يراجع في ذلك عقيدة الشيعة لرونلدسن عن حق اليقين للمجلسي (ص240) وعن بحار للمجلسي (ص239).

♦وجاء في كتاب فصل الخطاب للطبرسي (ص94) : روى الحسين بن حمدان الحضيني في هدايته أن الرجعة تعني رجعة كل الأمم السابقة ، فترجع أمة آدم وشيت نوح وإبراهيم واليهود والنصارى )).
وهذا الأشعري في المقالات (ص50) والنوبختي في فرق الشيعة (ص37) يقولان : (( أن الناس سيرجعون في أجسامهم التي كانوا عليها ، ويرجع محمد صلى لله عليه وسلم والأنبياء ويرجع علي (رض) ليقتل معاوية وآل أبي سفيان ويهدم دمشق ويغرق البصرة )).

بعد هذا التناقض في رواياتهم فيمن سيرجع وهذه طبيعة فرقتهم ، يستدلون على الرجعة بتأويل الآيات القرآنية على مزاجهم فيقولوا في قوله تعالى : (( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين )) غافر (آية 11) أنها تعني الرجعة فقد جاء في تفسير عبد الله شبر (ص44) ط دار إحياء التراث العربي بيروت ط 2 سنة 1977 م ( أمتنا اثنتين ) في الدنيا وفي الرجعة ( وأحييتنا اثنتين ) في القبر والرجعة )).

وأما تفسيرها الصحيح في ما رواه الثوري عن ابن مسعود أنها كقوله تعالى : ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ) فحين يرون العذاب يطلبون من الله سبحانه وتعالى أن يرجعوا إلى الدنيا حتى يعملوا صالحاً ، كما أماتهم مرتين وأحياهم مرتين فهم هاهنا يطلبون الرجوع للدنيا مرة أخرى فيكون الجواب من الله سبحانه وتعالى عليهم : ( كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ولذلك يقولون عندما يرون العذاب ( قالوا ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل إلى خروج من سبيل ) غافر (آية 11) .

وكذلك قوله تعالى : ( حتى إذا جاء أحدكم الموت قال رب أرجعون لعلي ، اعمل صالحاً فيما تركت ، كلا إنما هي كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ) المؤمنون (آية 99).

وكقوله تعالى : ( ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً إنا موقنون ) السجدة (آية12) ويستدل الاثنى عشرية أيضاً بقوله تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ، فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) القصص (آية 7).
وهكذا نجد الاستدلال في غير موضعه ، فموسى عليه السلام لم يمت حتى يرجع من الموت وينتقم من ظالميه ، كما استدل هؤلاء ، وإنما وضعته أمه في وعاء يحفظه من الماء ، فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزناً .

ومن استدلالات هؤلاء غير المنطقية على أفكارهم الضالة تأويل قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم) البقرة (آية 243) فقد فسرها عالمهم ابن بابويه بأن المقصود من هذه الآية هي الرجعة بعد الموت إلى الدنيا . راجع (د. كامل مصطفى الشيبي في كتابه الصلة بين التصوف والتشيع :122) . مع أن التفسير الصحيح والمنطقي لهذه الآية ،أن الله ضرب مثالاً في هذه الآية على قدرته وفضله على أهل مدينة خرجوا منها خوف الموت إذ وقع فيها الطاعون فأماتهم ثم أحياهم وليبين لهم أن الفرار من الموت غير منج ) . راجع تفسير عبد الله شبر (ص76).

كذلك يأولون قوله تعالى : ( إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد ) القصص (آية85) فقد فسرها ابن إبراهيم بأنها الرجعة )).راجع في ذلك الصلة بين التصوف والتشيع (ص122) للدكتور كامل مصطفى الشيبي .
ولكن التفسير الصحيح لهذه الآية الكريمة ، أن الله سبحانه وتعالى يخاطب محمد عليه الصلاة والسلام أثناء هجرته من مكة إلى المدينة مسلياً له ومبشراً ومطمئناً بقوله تعالى يا محمد إن الذي افترضك عليك القرآن لامتثال أمره وتبليغه للناس لرادك إلى مكة فاتحاً )) راجع في ذلك تفسير ابن كثير (ج5)/(ص3014).

ويأولون كذلك قوله تعالى ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ) النمل (آية83) يقول ابن إبراهيم إن الصادق (ع) قال نزلت في الرجعة )) راجع كتاب الصلة بين التصوف والتشيع (ص323) د. كامل الشيبي .

والتفسير الصحيح لهذه الآية الكريمة هو إخبار من الله تعالى عن يوم القيامة وحشر الظالمين في ذلك اليوم .
وللرد على قولهم في تأويل الآية بالرجعة ، أقول لهم لماذا ذكر يوم حشر جماعة ممن يكذب بالآيات ، ولم يذكر المصدقين بالآيات لأن مفهوم الرجعة هي رجعة دعاة الحق ودعاة الباطل معاً ، ليعاقب أصحاب الحق المعاندين لهم من أهل الباطل ؟!!.

ويأولون قوله تعالى : ( يا أيها المدثر قم فأنذر ) المدثر (آية1-2) فقد نسبوا إلى أبي جعفر أنها تعني قيام محمد صلى الله عليه وسلم في الرجعة ) راجع إثبات الرجعة (ص24) لمحمد مهدي الأصفهاني .

مع أن التفسير الصحيح والذي يعرفه كل مسلم بأولويات الإسلام أن هذه الآيات كان من أوائل ما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن جاء جبريل عليه السلام في غار حراء فخاف وارتجف من طبيعة ما رأى فذهب إلى زوجه خديجة رضي الله عنها يرتجف وهو يقول دثروني ، دثروني ، فنزلت عليه هذه الآية لتشد من عزمه وتدعوه إلى تبليغ دعوة الله والتي بدأت بالنزول عليه إلى الناس كافة )) راجع تفسير ابن كثير (ج7)/(ص153).

♦بعد هذا التأويل الباطل نراهم ينقلون عن آل البيت في نفس المصدر الذي يثبت الرجعة، فينقلون عنه ما ينفيها ، وهذا شيء طبيعي في فرقتهم كما بينا سابقا ، ولذلك نراهم ينقلون عن الأئمة ما يلي:
فقد جاء في نهج البلاغة للشريف الرضي (ج7)/(187) خطبة لعلي (رض) في أحوال الدنيا : وكل مدة فيها إلى انتهاء وكل حي فيها إلى فناء ..... ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون وإلى الخلف الباقين لا يبقون )).

وجاء في نهج البلاغة كذلك شرح محمد عبده (ج5)/(ص112) قول علي بن أبي طالب ( فبادروا إلى المعاد وسابقوا اللآجال ، فإن الناس يوشك أن ينقطع بهم الأمل ويرهقهم الأجل ، ويسد عنهم باب التوبة ، فقد أصبحتم في ما سأل إليه الرجعة من كان قبلكم ...... ) وهو هنا يشير إلى ما جاء في قوله تعالى ( حتى إذا جاء أحدكم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت ) المؤمنون (آية99-100).
وأورد النوبختي في فرق الشيعة (ص72) : هذه الإجابة للحسين (رض) عندما سئل عن الرجعة فقيل له (( قيل للحسين بن علي (ع) : إن هذه الشيعة تزعم أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة . قال كذب والله هؤلاء الشيعة )).

وأخيراً ما يرونه عن الرضا (ع) : (( ليس من أحد من المؤمنين قتل إلا سيرجع حتى يموت ، ولا أحد من المؤمنين مات إلا سيرجع حتى يقتل فلا يبقى لمن قتل بالسيف فضل على من مات في فراشه )) راجع عقيدة الشيعة (ص240) البحار للمجلسي.

أقول إنه حسب هذا النص هناك مخالفة لعقيدة الرجعة ، لأن الرجعة حسب هذا النص، تصبح شاملة لجميع المؤمنين ، دون استثناء وهي لمن ظلم أو ظلم . فيما قرأنا من النصوص السابقة أنها ليست شاملة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق