الجمعة، 4 أغسطس 2017

◄«وَاللهِ مَا تَرَكَ اللهُ أَرْضاً مُنْذُ قَبَضَ آدَمَ (ع) إِلَّا وَفِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى الله وَهُوَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَلَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةٍ لِـلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ»( )

«وَاللهِ مَا تَرَكَ اللهُ أَرْضاً مُنْذُ قَبَضَ آدَمَ (ع) إِلَّا وَفِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى الله وَهُوَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَلَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةٍ لِـلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ»( ) 
رُوي عن الإمام محمد الباقر (ع) من قوله:
«وَاللهِ مَا تَرَكَ اللهُ أَرْضاً مُنْذُ قَبَضَ آدَمَ (ع) إِلَّا وَفِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ إِلَى الله وَهُوَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَلَا تَبْقَى الْأَرْضُ بِغَيْرِ إِمَامٍ حُجَّةٍ لِـلَّهِ عَلَى عِبَادِهِ»( )
الكليني، أصول الكافي، ج1/ص179.
ونقول:
*** لم يرسل الله تعالى في الفترة التي تلت المسيح عيسي (علية السلام ) وحتى زمن بعثة نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم – والتي طالت أكثر من ستمئة عام وجاء فيها ورحل أجيال عديدة من الناس –لم ينصب أيَّ إمام معصوم وقد أصيب دين المسيح أيضاً بعد مدّة بالتحريف والتشويه. أفلم يكن ضرورياً أن يتم حفظ دين المسيح عيسي (علية السلام ، على الأقل حتى زمن بعثة نبيِّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم، ويُصانَ من التحريف والاندثار، بواسطة أنبياء تبليغيين أو أئمة معصومين كي لا يُحرم الناس الذين عاشوا في تلك الفترة من الوصول إلى الكمال والسعادة من جهة، ومن الجهة الأخرى كي يؤمن المسيحيون الذين كانوا في زمن نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم بدين الإسلام بكل سهولة وطمأنينة (أي يعلموا أن نبيهم السابق بشـّر فعلاً بالنبي اللاحق)؟
*ولكننا نعلم أن هذه القاعدة منقوضة في الماضي- مثل الفترة الزمنية بين عيسى ونبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم - كما في الزمن الذي نعيشه الآن.
فاليوم مثلاً، وبعد ألف ومئة عام، لا أثر لإمام معصوم مرشد للناس نحو الطريق المستقيم ومبيّن لأحكام الحلال والحرام وبالتالي مقيم للحجة على الناس.
*نحن هنا لا ننكر وجود المهدى الغائب
*ولكننا نقول إنه لا يمكن اعتباره حجةً لِـلَّهِ لأن الناس محرومون من إرشاداته وغير مطّلعين على هداياته. وبعبارة أخرى إن عبارة «الحجة الغائبة» عبارة متناقضة في حد ذاتها، إذ كيف يمكن أن يحتج الله على عباده بإمام غائب عنهم؟ عندما يحتجُّ الله فعلاً على عباده بواسطة شخص فإن هذا الشخص يكون نبياً أو إماماً معصوماً حياً وحاضراً حتى يقطع به عذرهم من خلال هدايته لهم إلى الطريق المستقيم وبيانه لأحكام الله وحقائق الدين، لا أن يكون إماماً غائباً عنهم ولا أحد يعلم أين يعيش؟ وماذا يأكل؟ وماذا يلبس؟ وما هو عمله وشغله؟ وما هي تعاليمه؟ وما هو فحوى كلامه؟ وما الذي يريده منا وما الذي لا يريده؟ بل ليس من المعلوم أن يكون له وجودُ خارجيٌّ حقيقةً ومن الأساس؟
مثل هذا الشخص لا يمكنه أبداً أن يُعتبر حجَّةً لِـلَّهِ على عباده. وبعبارة أخرى في هذا الزمن أي في عصـر الغيبة ليس هناك وجود خارجيٌّ لإمام يمكن اعتباره حجَّةَ الله. والإمام الثاني عشر، حتى لو كان له وجود فعليّ، ليس حجّةَ الله.
*إن الحجة الحاليَّة هي كتاب الله إضافة إلى عقل الإنسان وهذا بحد ذاته يبيِّن أن ادعاء ضرورة وجود الأئمة المعصومين عقلاً بوصفهم حججاً إلهيين ادعاء غير مدروس وخيالي، وقد ظهر أن توقعات أئمة الشيعة – التي تكونت استناداً إلى هذه العقيدة- مخالفة للواقع.
**إذا اعتبرنا أئمة الشيعة معصومين، فيجب أن نعترف أن الأحاديث المذكورة أحاديث موضوعة لأن الإمام المعصوم لا يقول كلاماً مخالفاً للواقع. فهذه الأحاديث هي في الحقيقة من وضع واختلاق المتكلمين الذين نسبوا خيالاتهم الفكرية إلى ألسنة الأئمة المعصومين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق