الاثنين، 28 أغسطس 2017

◄• يا شيعى اين عقلك.... 11 الخلافة المغتصبة

• يا شيعى اين عقلك.... 11 الخلافة المغتصبة
آن للقارئ أن يدرك بأن هذا المذهب الخرافي لا أساس له ولا يمت إلى الدين الحنيف بأية صلة، وأنه ليس إلا صندوقاً ضخماً من الكذب والخرافة ويقف على الطرف المقابل لمذهب أهل البيت رضوان الله عليهم أجمعين.
وجدير بالذكر أن أشير بأننا سنعتمد في طرحنا للتساؤلات
يا شيعى اين عقلك
• الخلافة المغتصبة
1) يعتقد علماء الشيعة أن الله اختار سيدنا علي عليه السلام خليفة للرسول الرسول صل الله عليه وسلم،، إلا أن هذه الخلافة المنصوصة لعلي سحبت منه بعد وفاة الرسول صل الله عليه وسلم عن طريق مؤامرة أصحاب سقيفة بني ساعدة، حيث يمثل أبو بكر ذلك الوجه الغاصب الذي استولى على الخلافة الإلهية المنصوصة لعلي، واستطاع الذين غصبوا الخلافة من علي أن يفرضوا جواً من التسلط والديكتاتورية على المجتمع الإسلامي بعد وفاة الرسول صل الله عليه وسلم مباشرة، بحيث لم يستطع أحد أن ينبس ببنت شفاة تجاه المتآمرين والمسيطرين على الحكم ظلماً وزورا.
يكفيك لتدرك مدى التسلط والظلم والديكتاتورية التي عاشها المجتمع الإسلامي يومذاك أن تعرف أنهم لم يراعوا لابنة الرسول صل الله عليه وسلم هيبة ولا حرمة، فتطاولوا على مقامها، وهجموا على دارها، وأسقطوا جنينها، وقبضوا على صهر الرسول صل الله عليه وسلم وأقرب الناس إليه، وصاحب الأمر الحقيقي، وأهانوه شر إهانة، ووضعوا الحبال في رقبته، وجروه إلى خارج البيت، وأخذوا منه البيعة بقوة السلاح.
هذه هي الصورة التي يقدمها علماء الشيعة لتصوير بعض ما عاناه المجتمع المدني والشعب المسلم من وحشية غاصبي الخلافة وفرعنتهم واستيلائهم على الحريات وسيطرتهم على الأجواء في المدينة فور وفاة الرسول ^ في لمحة بصر!!
فإذا قمت أنت وأثرت سؤالاً يطرح نفسه في مثل هذه الظروف المصطنعة والمتكلفة وقلت: لِمَ لم يشر أحد لا من قريب ولا من بعيد -لا إشارة ولا كناية ولا تلميحاً، ناهيك عن التصريح- إلى ما جرى في غدير خم وحق علي في الخلافة.. ذلك الحق الذي أقر له من في السماوات العلى، بل ذلك الواجب الذي قطعه له رب العزة جل وعلى - على حد زعمكم -؟
إذا أثرت مثل هذا السؤال تراهم يعيدون إليك مشاهد هذه الصورة الداكنة، ويضعونك أمام هذه الأجواء التي رسموها بعناية ودقة بالغة النظير، فيقولون: يا أخي! ماذا كنت تملك من أمرك في تلك الظروف المستعصية، فقد كانوا يحرقون أبواب البيوت، فلم يكونوا يحترمون أحداً، ولا يسمعون لأحد، فقد هتكوا حرمة الرسول صل الله عليه وسلم وصفعوا ابنته بكل وقاحة ووحشية، ووضعوا الحبال على رقبة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب × وجرّوه أمام أعين الناس واسترهبوا المجتمع! أنت تعجز أن تدرك ما فعله أبو بكر وعمر وأنصارهم بالناس يومذاك، وما فرضوه من الأجواء المتوترة والخوف والإرهاب الشديد..
• كابوس الموت
وبعد هذه الصورة التي تكشف رؤية القوم وقدرتهم على صناعة الأحداث الخيالية وتلبيسهم على الناس أرى أن أطرح سؤالي عليهم فأقول:
هل يمكن أن تتكرموا وتخبرونا عن طبيعة هذا الجو المظلم والمقيت الذي كان يسمح حتى للمرأة أن تقوم وتخطب خطبة نارية ضد الخليفة؟
أقصد بذلك خطبة فاطمة الزهراء والتي يزعم الشيعة أنها ألقتها في المسجد بعد غصب أبي بكر الخلافة من علي!
ما هذا الجو الحالك الذي يمكِّن المرأة من الخروج من بيتها والذهاب إلى بيوت الأنصار بيتاً بيتاً تطالبهم بالبيعة كما يعتقد الشيعة بأن فاطمة الزهراء رضي الله عنها خرجت بصحبة سيدنا علي رضى الله عنه إلى بيوت الأنصار تطالبهم بالبيعة لعلي؟!
وما هذه الأحكام العرفية وحالة الطوارئ التي كان يخرج فيها ولد لا يتجاوز العاشرة من عمره -الإمام الحسين- ويقف أمام الإمبراطور - أبي بكر - ويصرخ في وجهه: انزل عن المنبر؟!
كيف تصورون هذه الحالة من الطوارئ التي سلطت السيوف على رقاب الناس وتزعمون أن رجلاً من العرب يقف أمام الديكتاتور -في زعمكم- عمر بن الخطاب ويتحداه صارخاً في وجهه: (والله لو اعوججت لقومناك بحد سيوفنا)؟!
لا تنسوا بأن الشيعة لا يستطيعون أن يقولوا عن خطبة فاطمة الزهراء بأنها كانت ابنة الرسول صل الله عليه وسلم، فمقامها ومكانتها في المجتمع كانت تسمح لها أن تقوم بمثل هذه الأمور ولو في ظل الأحكام العرفية وحالة الطوارئ، وتلك الأجواء الساخنة والدموية -كما يزعمون- وذلك لأنهم يزعمون بأن فاطمة نفسها كانت على رأس حربة الخصم، فقد ظلموها وأهانوها واستضعفوها ولم يراعوا لها حرمة ولا مقاماً؛ فقد لطم وجهها، وأحرق باب دارها، وأسقط جنينها، فهي كذلك كانت تعيش في ظل هذه الأجواء الحالكة، بل كانت العيون ترصدها أكثر من غيرها، وكانت سهام الظلم والطغيان - كما يزعمون - تنهشها أكثر من غيرها!
فيا ليت شعري! كيف تفسرون هذا التضاد في الأقوال والتضارب في المزاعم؟
أو لا تسمحون لعقولكم أن تراجع ما تتفوه به أفواهكم بعيداً عن التحكم والتطاول والتعصب الممقوت؟!
أو لا ترون أن كلامكم يطعن فيكم ومزاعمكم تنال منكم؟
فإذا كان أبو بكر وعمر ديكتاتوران فرضا جواً من الطوارئ الحالكة وسلطا على الناس أحكاماً عرفية صعبة وجعلا جنودهما يترصدون بأسرة الخليفة المنصوص والمختار من الله ، بل ويعدون عليهم أنفاسهم، فكيف استطاعت فاطمة أن تخترق كل هذه الحواجز والمطبات الأمنية، وتعمي كل العيون المتربصة بها وتخرج إلى بيوت الأنصار لأخذ البيعة لزوجها وإسقاط الحكومة الديكتاتورية؟!
2) ثم ألا ترى أن فرض مثل هذه الظروف المستعصية وإدارة مثل هذه الأجواء الصعبة، والتحكم في المجتمع بمثل هذه القبضة الحديدية الصارمة يحتاج إلى زمن طويل لتتمكن فيه الحكومة من بسط سلطانها وجمع الأنصار لها ثم استغلالهم في صناعة أجواء الموت.
فهل يمكن للسادة أن يتكرموا ويوضحوا لنا كيف استطاع أبو بكر أن يسيطر على رقاب الناس ويتحكم في مصيرهم ويسلط عليهم سيوفه مباشرة بعد الاستيلاء على الحكم؟ أيعقل أن يحدث كل ذلك في اليوم الأول من حكمه وما زالت العيون باكية على فراق الرسول صل الله عليه وسلم، بل ومازال جثمان الرسول صلى الله عليه وسلم بين أيدي صحابته وأحبته الذين طالما فدوه بأرواحهم؟
كيف استطاع رجل لم يمسك بمقاليد الحكم بعد ولم يجلس على عرش الإمبراطورية المزعومة بعد، ولم يتمكن من بسط سلطانه على الجيش بعد، كيف له أن يتمكن من فرض مثل هذه الأجواء التي عجزت عن صناعتها كبرى الإمبراطوريات في ذلك الزمن، والتي لم تتمكن على عشر معشارها جميع قبائل العرب آنذاك؟!
كيف استطاع أبو بكر أن يصنع كل ذلك، بل أكثر من هذا كله.. كيف استطاع أن يبسط سلطانه على أهل بيت الرسول الرسول صل الله عليه وسلم، وبالأخص على أشجع شجعان المسلمين علي بن أبي طالب، فاتح خيبر والأسد الجسور، وعلى ابنة الرسول الرسول صل الله عليه وسلم،، فاطمة الزهراء التي كانت أعز على المسلمين من بناتهم وزوجاتهم وأمهاتهم، بل ومن أرواحهم؛ فقد كانت في سويداء قلوبهم عزيزة مكرمة مبجلة يفدونها بأرواحهم وكل ما يملكون، فهي فلذة كبد رسولهم وحبيبهم الذي طالما وضعوا أرواحهم على أكفهم بين يديه وجعلوا نحورهم دون نحره، وفدوه بآبائهم وأمهاتهم وأرواحهم وبكل ما يملكون؟!
كيف استطاع هذا الديكتاتور الخيالي أن يسلط سيوفه على رقاب الناس وعلى جميع المعارضين في لمحة بصر؟
هل نسي الناس في أقل من عشية وضحاها مكانة علي بن أبي طالب فاتح خيبر، وحب الرسول وصهره وصاحب فلذة كبده، ووالد ريحانتي الجنة -الحسن والحسين- الذي قال عنه المصطفى الرسول صل الله عليه وسلم، قبل أيام من موته: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه»()؟!
وان شاء الله الموضوع القادم (الخلافة جديرة بالضياع )
والله المستعان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق