|
الـــتـــدلــيــس عــلـى رزيــة الــخـمـيـس .
|
بسم الله الرحمن الرحيم
انه لا شك ولا مرية عند كل اريب مطلع على كتب الاثنا عشرية خبير باحوالهم كم الحقد والبغض والكراهية التى يكنونها لاصحاب رسول الله صلى الله علية وسلم وان النصيب الاوفى من ذلك للفاروق رضى الله عنه , ولا عجب فهو مدمر عروش فارس وكاسر ظهورأسود عرينهم المفترسة ومبيد امبروطوريتهم المزعومة
وقد وردت هذه الحادثة فى مصادر متعدده اكثرها من طرق ضعيفه لذا ساكتفى بالروايات الصحيحة عند اهل السنة سواء فى البخارى ومسلم او غيرهما
- ففى البخارى ومسلم :
( عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب فقال النبي صلى الله عليه وسلم "هلمَّ أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده"، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن. حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا؛ فمنهم من يقول قرّبوا يكتب لكم رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر؛ فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم
"قوموا". قال عبيد الله فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم )
- وفي رواية عند البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كثر عنده اللغط: ( دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصى عند موته بثلاث:
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم. قال الراوي ونسيت الثالثة )
- وفي رواية أخرى للبخاري: ( ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه. فقال: ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه )
- وفي رواية أخرى للبخاري أن من قال إن رسول الله وجع بعض الرجال دون نسبة هذا القول لعمر؛ وفيها أن طائفة من أهل البيت كانت مع عمر في رواية جاء فيها:
( لما حضر رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هلمّوا أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده"
فقال بعضهم: إن رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا
فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده، ومنهم من يقول غير ذلك. فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا )
- وفي رواية عند الحاكم في المستدرك: ( قال رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم "اتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً
"ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا فقال: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر")
وهذا يحتمل أن رسول الله كتب شيئاً من ذلك الكتاب والذي يتضمن استخلاف أبي بكر لا كما تدعي الشيعة
- وفي رواية "البيهقي" جاءت كلمة هجر بصيغة السؤال: ( قالوا ما شأنه أهجر؟ استفهموه. فذهبوا يفدون عليه. قال: "دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه" )
- وفي رواية له: (فقال بعض من كان عنده إن نبي الله ليهجر). وكذا عند الطبري وعند الإمام أحمد بصيغة (فقالوا ما شأنه أهجر…)
- وفي مسند الحميدي من حديث ابن عباس (فقال: ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه…).
- وعند أبي يعلى من غير لفظة (هجر) ولا (وجع) من حديث ابن عباس: (اشتد برسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال:
"ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده". فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقال: "دعوني، فما أنا فيه خير مما تسألون عنه". قال أمرهم بثلاث)
نستنتج من هذه الروايات
1- ان كلمة.( أهجر ) لم تصدر عن عمر رضى الله عنه فى اى من الروايات الصحيحة
2- انها صدرت بلفظ ( قالوا ) للجمع ثم اتبعت بكلمة (استفهموه) على طريقة الانكار ,اى اسالوه فان النبى صلى الله عليه وسلم لا يصدر منه هذيان ابدا
3- ان الهجر فى لغةالعرب يدور على معنيين:
-أختلاط الكلام بوجه غير مفهوم ، وهو على معنيين :
ا- ما يعرض للأنبياء عليهم السلام وهو عدم تبيين الكلام لبحة عارضة فى الصوت او ثقل اللسان حين الكلام من اثر الحمى
وقد ثبت بإجماع أهل السير أن نبينا صلى الله عليه وسلم اصابته بحة الصوت في مرض موته
ب- جريان الكلام غير المنتظم أو المخالف للمقصود على اللسان بسبب الغشى العارض بسبب الحميات المحرقة في الأكثر
وهذا وإن كان ناتجا عن العوارض البدنية فقد أختلف العلماء في جواز عروضه للأنبياء ، فجوزه بعضهم قياساً على النوم ومنعه آخرون ،
فلعل القائل بذلك القول أراد المعنى الاول فيكون المعنى ان هذا الكلام خلاف عادته فلعلنا لم نفهم كلامه بسبب وجود الضعف في ناطقته فلا إشكال
وعلى التسليم بجواز المعنى الاول للكلمة فان من قالوها لم يقصدوا بها اتهام ولا منقصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
- قال الإمام النووي والسيوطي والقاضي عياض رواية (أهجر) بالهمز أي بالاستفهام اعتراضاً على من رفض الكتابة للرسول صلى الله عليه وسلم
أي هل يمكن أن يهذي حتى تمنعوا عن أن تحضروا دواة ليكتب لنا الكتاب؟ ؟؟
وقال ايضا : (وإن صحت الروايات الأخرى كانت خطأ من قائلها، قالها بغير تحقيق بل لما أصابه من الحيرة والدهشة
لعظيم ما شاهده من النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الحال الدالة على وفاته وعظيم المصاب وخوف الفتن والضلال بعده)اهـ
4- قول عمر "إنه وجع" او " غلبه الوجع "عند البخاري ومسلم انما معناه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد زاد عليه الالم ونخشىيؤذيه طول الكتابة وهو بهذه الحالة فلا مانع من تاجيل ما يريد كتابته الى ان يصح من وعكته من باب الرفق به صلى الله عليه وسلم
وكان عمر رضى الله عنه يتكلم عن يقين جازم انه اذا كان ما سيكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين فلن يموت الا بعد تبليغه
ولم يخطر ببال عمر رضى الله عنه ( الذى لا يدعى لنفسه ولا ندعى له علم الغيب ) ان رسول الله صلى الله عليه سيموت فى مرضه هذا بدليل عدم تصديقه لخبر وفاته عندما أعلن عنها فكان كلامه رضى الله عنه نابعا من شفقته ورفقه برسول الله صلى الله عليه وسلم
واستحضاره لقول الله عز وجل (مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) الانعام 38
وقوله تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) المائده 3
وبهذا يتضح ان اثبات صدور لفظ الوجع من عمر رضى الله عنه لا يحمل اى منقصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5- إن رفض الكتابة لم يكن من عمر رضى الله عنه وحده فالروايات كما مر ذكر في الفاظها "أهل البيت" و"بعض القوم"
فلا شك ان هذا شامل لكل من حضر في البيت كما ذكر في الصحيحين وغيره وحمله على عمر دون غيره تحكم ظاهر
6- ان بيت النبى صلى الله عليه وسلم كان مليئا بالمسلمين منهم ذوو القدم الراسخة فى الاسلام ومنهم حدثاء العهد به
فلا يمتنع ان كلمة اهجر قد صدرت عن قوم حدثاء فى الاسلام تخفى عليهم مثل هذه الامور وخصوصا انه لم يثبت دليل على تعيين قائلها
7- ان امر النبى صلى الله عليه وسلم كان على وجه الندب وليس على الوجوب وهذا ما فهمه من رفض الكتابة وان كان البعض قد فهم منها الوجوب
وقد بين الإمام المازري والقرطبي ان ذلك لقرائن فَهِمَها بعض الصحابة الذين رفضوا الكتابة، بينما ظن الباقون إنها للوجوب فحمَلها مَن منعَ الكتابة على الندب كما حملوا قوله عليه السلام: "لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة"
صحيح البخاري من حديث سعيد بن جبير فتح الباري 8/133
والذي يدل على أن أمره كان للندب عدم إنكاره عليه الصلاة والسلام لمن خالف أمره والنبي صلى الله عليه وسلم لا يقر مخالفة الواجب إجماعاً واتفاقاً
◄الدليل على ذلك
ايضا انه
بقى بعدها اربعة ايام دون أن يكتب كما نص على ذلك الإمام البخاري ولو كان أمره
واجباً والله أمره بالكتابة لما توانى لحظة عن الكتابة
ولعاد إلى الطلب مراراً، وهو المأمور بتبليغ ما أمر به.
وهذا موافق لما فهمه على رضى الله عنه في صلح الحديبية عندما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحي كلمة رسول الله فلم يفعل ذلك رضى الله عنه
لحمله "على تقديم الأدب على الامتثال" كما ذكر ذلك علماء أهل السنة
وهذه هى الفقرة التى وردت فى كتب أهل السنة والشيعة:
عندما رفض المشركون كتابة "محمد رسول الله": ( فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله؛ لو كنت رسولاً لم نقاتلك. فقال لعلي: "امحه". فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه. فمحاه رسول الله بيده …) فتح الباري 5/303
◄وفي كتب الشيعة مثل ذلك:
ولعاد إلى الطلب مراراً، وهو المأمور بتبليغ ما أمر به.
وهذا موافق لما فهمه على رضى الله عنه في صلح الحديبية عندما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحي كلمة رسول الله فلم يفعل ذلك رضى الله عنه
لحمله "على تقديم الأدب على الامتثال" كما ذكر ذلك علماء أهل السنة
وهذه هى الفقرة التى وردت فى كتب أهل السنة والشيعة:
عندما رفض المشركون كتابة "محمد رسول الله": ( فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله؛ لو كنت رسولاً لم نقاتلك. فقال لعلي: "امحه". فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه. فمحاه رسول الله بيده …) فتح الباري 5/303
◄وفي كتب الشيعة مثل ذلك:
( امح يا
علي واكتب محمد بن عبد الله. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أمحو اسمك من
النبوة أبداً فمحاه رسول الله بيده). اهـ
الإرشاد 1/ 121. وإعلام الورى 97. وتفسير القمي 2/313
(بحار الأنوار20/333 تفسير مجمع البحرين9/197 للطبرسي
تفسير الميزان للطباطبائي18/267).
◄نقول :
الإرشاد 1/ 121. وإعلام الورى 97. وتفسير القمي 2/313
(بحار الأنوار20/333 تفسير مجمع البحرين9/197 للطبرسي
تفسير الميزان للطباطبائي18/267).
◄نقول :
قد روى عن على بن ابى طالب رضى الله عنه في نهج
البلاغه قوله "وكفى بالكتاب حجيجا وخصيما"
◄فهل
يطبق الشيعة على على نفس الحكم الذي طبقوه على عمر عندما قال حسبنا كتاب الله؟؟!!!
8- وكما سبق وبينا ان النبى صلى الله عليه وسلم عاش بعد هذه الواقعة اربعة ايام وأوصى قبل موته وصيته المشهورة بإخراج المشركين من جزيرة العرب وإجازة الوفد والثالثة التي نسيها الراوي ...فلو كان ما اراد كتابته من امور الدين الواجب تبليغها لطلب اعادة كتابته مرة ثانية كما أملى وصيته
9- انه صلى الله عليه وسلم كتب شيئا منها كما فى رواية الحاكم في المستدرك: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً"
ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا فقال: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر").
ويؤيد ذلك ايضا ما جاء في البخارى ومسلم
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعى لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر
وعن القاسم بن محمد قال قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك قالت عائشة واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي فلو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا وارأساه لقد همت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ويدفع الله ويأبى المؤمنون
وفي صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر قيل لها ثم من بعد عمر قالت أبو عبيدة عامر بن الجراح ثم انتهت إلى هذا
10- لو ان ما اراد النبى صلى الله عليه وسلم كتابته من اصول الدين لما حال دون كتابته اختلاف او تنازع وذلك لان النبى صلى الله عليه وسلم مامور بتبليغ شرع الله عز وجل
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) المائدة -67
وقال تعالى ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) الاحزاب - 39
♥فكتمان شيئا مما امر بتبليغه مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم
8- وكما سبق وبينا ان النبى صلى الله عليه وسلم عاش بعد هذه الواقعة اربعة ايام وأوصى قبل موته وصيته المشهورة بإخراج المشركين من جزيرة العرب وإجازة الوفد والثالثة التي نسيها الراوي ...فلو كان ما اراد كتابته من امور الدين الواجب تبليغها لطلب اعادة كتابته مرة ثانية كما أملى وصيته
9- انه صلى الله عليه وسلم كتب شيئا منها كما فى رواية الحاكم في المستدرك: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً"
ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا فقال: "يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر").
ويؤيد ذلك ايضا ما جاء في البخارى ومسلم
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه ادعى لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل أنا أولى ويأبي الله والمؤمنون إلا أبا بكر
وعن القاسم بن محمد قال قالت عائشة وارأساه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان وأنا حي فاستغفر لك وأدعو لك قالت عائشة واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي فلو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا وارأساه لقد همت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون ويدفع الله ويأبى المؤمنون
وفي صحيح مسلم عن ابن أبي مليكة قال سمعت عائشة وسئلت من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفا لو استخلف قالت أبو بكر فقيل لها ثم من بعد أبي بكر قالت عمر قيل لها ثم من بعد عمر قالت أبو عبيدة عامر بن الجراح ثم انتهت إلى هذا
10- لو ان ما اراد النبى صلى الله عليه وسلم كتابته من اصول الدين لما حال دون كتابته اختلاف او تنازع وذلك لان النبى صلى الله عليه وسلم مامور بتبليغ شرع الله عز وجل
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) المائدة -67
وقال تعالى ( الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ) الاحزاب - 39
♥فكتمان شيئا مما امر بتبليغه مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم
وهذا اصل متفق عليه عند اهل السنة والجماعة
وبهذا يعلم ان الامر كان امر اجتهاد منه صلى الله عليه وسلم وارشاد لامته وليس مما امر بتبليغه من الله عز وجل
قال الامام الخطابى عند تعليقه على الحديث
( لا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ظن ذلك مما لا يليق به بحال،
ولكنه لما رأى ما غلب على رسول الله من الوجع وقرب الوفاة مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض
مما لا عزيمة له فيه فيجد المنافقون بذلك سبيلاً إلى الكلام في الدين وقد كان أصحابه عليه الصلاة والسلام يراجعونه في بعض الأمور
قبل أن يجزم فيها بتحتيم، كما راجعوه في يوم الحديبية في الخلاف وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش، فأما إذا أمر بالشيء أمر عزيمة
فلا يراجعه فيه أحد منهم. قال: وأكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه، وقد أجمعوا كلهم على أنه لا يقر عليه
قال: ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم وإن كان الله تعالى قد رفع درجته فوق الخلق كلهم فلم ينزهه عن سمات الحدث والعوارض البشرية)
شرح مسلم 11/91
♠وقد ثبت وصف الهجر فى كتب الامامية على احد ائمتهم المعصومين
قال ابن طاوس شرف العترة وركن الإسلام:
(ومن ذلك في دلائل علي بن الحسين عليه السلام ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر بن رستم قال: حضر علي بن الحسين الموت
فقال لولده: يا محمد أي ليلة هذه… ثم دعا بوضوء فجيء به، فقال: إن فيه فأرة، فقال بعض القوم إنه يهجر فجاءوا بالمصباح..). اهـ
فرج المهموم ص 228
◄واما قول ابن عباس
وبهذا يعلم ان الامر كان امر اجتهاد منه صلى الله عليه وسلم وارشاد لامته وليس مما امر بتبليغه من الله عز وجل
قال الامام الخطابى عند تعليقه على الحديث
( لا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ظن ذلك مما لا يليق به بحال،
ولكنه لما رأى ما غلب على رسول الله من الوجع وقرب الوفاة مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض
مما لا عزيمة له فيه فيجد المنافقون بذلك سبيلاً إلى الكلام في الدين وقد كان أصحابه عليه الصلاة والسلام يراجعونه في بعض الأمور
قبل أن يجزم فيها بتحتيم، كما راجعوه في يوم الحديبية في الخلاف وفي كتاب الصلح بينه وبين قريش، فأما إذا أمر بالشيء أمر عزيمة
فلا يراجعه فيه أحد منهم. قال: وأكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه، وقد أجمعوا كلهم على أنه لا يقر عليه
قال: ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم وإن كان الله تعالى قد رفع درجته فوق الخلق كلهم فلم ينزهه عن سمات الحدث والعوارض البشرية)
شرح مسلم 11/91
♠وقد ثبت وصف الهجر فى كتب الامامية على احد ائمتهم المعصومين
قال ابن طاوس شرف العترة وركن الإسلام:
(ومن ذلك في دلائل علي بن الحسين عليه السلام ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر بن رستم قال: حضر علي بن الحسين الموت
فقال لولده: يا محمد أي ليلة هذه… ثم دعا بوضوء فجيء به، فقال: إن فيه فأرة، فقال بعض القوم إنه يهجر فجاءوا بالمصباح..). اهـ
فرج المهموم ص 228
◄واما قول ابن عباس
إن
الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب الكتاب"
فلا اجد انفس من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى حيث قال:
(قول ابن عباس رضى الله عنه يقتضي أن هذا الحائل كان رزية وهو رزية في حق من شك في خلافة الصديق أو اشتبه عليه الأمر فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك فأما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه ولله الحمد,
فلا اجد انفس من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية عليه رحمة الله تعالى حيث قال:
(قول ابن عباس رضى الله عنه يقتضي أن هذا الحائل كان رزية وهو رزية في حق من شك في خلافة الصديق أو اشتبه عليه الأمر فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك فأما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه ولله الحمد,
♦ومن
توهم أن هذا الكتاب كان بخلافة علي رضى الله عنه
فهو ضال
باتفاق عامة الناس من علماء السنة والشيعة أما أهل السنة فمتفقون على تفضيل أبي
بكر وتقديمه
♦وأما
الشيعة القائلون بأن عليا كان هو المستحق للإمامة فيقولون إنه قد نص على إمامته
قبل ذلك نصا جليا ظاهرا معروفا وحينئذ فلم يكن يحتاج إلى كتاب وإن قيل إن الأمة
جحدت النص المعلوم المشهور فلأن تكتم كتابا حضره طائفة قليلة أولى وأحرى
وأيضا فلم يكن يجوز عندهم تأخير البيان إلى مرض موته ولا يجوز له ترك الكتاب لشك من شك فلو كان ما يكتبه في الكتاب مما يجب بيانه وكتابته لكان النبي صلى الله عليه وسلم يبينه ويكتبه ولا يلتفت إلى قول أحد فإنه أطوع الخلق له فعلم أنه لما ترك الكتاب لم يكن الكتاب واجبا ولا كان فيه من الدين ما تجب كتابته حينئذ إذ لو وجب لفعله ولو أن عمر رضي الله عنه اشتبه عليه أمر ثم تبين له أو شك في بعض الأمور فليس هو أعظم ممن يفتي ويقضي بأمور ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم بخلافها مجتهدا في ذلك ولا يكون قد علم حكم النبي صلى الله عليه وسلم فإن الشك في الحق أخف من الجزم بنقيضه
وكل هذا إذا كان باجتهاد سائغ كان غايته أن يكون من الخطأ الذي رفع الله المؤاخذه به كما قضى على في الحامل المتوفى عنها زوجها أنها تعتد أبعد الأجلين مع ما ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قيل له إن أبا السنابل بن بعكك أفتى بذلك لسبيعة الأسلمية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل بل حللت فانكحى من شئت فقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي أفتى بهذا وأبو السنابل لم يكن من أهل الاجتهاد وما كان له أن يفتي بهذا مع حضور النبي صلى الله عليه وسلم
وأما علي وابن عباس رضي الله عنهما وإن كانا أفتيا بذلك لكن كان ذلك عن اجتهاد وكان ذلك بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بلغهما قصة سبيعة
وهكذا سائر أهل الاجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم إذا اجتهدوا فأفتوا وقضوا وحكموا بأمر والسنة بخلافه ولم تبلغهم السنة كانوا مثابين على اجتهادهم مطيعين لله ورسوله فيما فعلوه من الاجتهاد بحسب استطاعتهم ولهم أجر على ذلك ومن اجتهد منهم وأصاب فله أجران) اهـ
منهاج السنة , الجزء 6 , صفحة 25
قال القرطبي في سبب اختلافهم: «وسبب ذلك أن ذلك كله إنما حمل عليه الاجتهاد المسوغ، والقصد الصالح، وكل مجتهد مصيب، أو أحدهما مصيب، والآخر غير مأثوم بل مأجور كما قررناه في الأصــول»-المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 4/559-
ثم ذكر أن النبي لم يعنفهم ولاذمهم بل قال للجميع دعوني فالذي أنا فيه خير)
يقول القرطبى : هذا نحو ما جرى لهم يوم الأحزاب حيث قال لهم الرسول : (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)(3) فتخوف ناس فوات الوقت، فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله فما عنف أحد الفريقين.
وقد نبه المازري -رحمه الله- على وجه اختلافهم هذا فقال: «إنما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب، مع صريح أمره لهم بذلك، لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب، فكأنه ظهرت منه قرينة، دلت على أن الأمر ليس على التحتم، بل على الاختيار، فاختلف اجتهادهم، وصمم عمر على الامتناع، لما قام عنده من القرائن بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم، وعزمه صلى الله عليه وسلم كان إما بالوحي وإما بالاجتهاد، وكذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي وإلا فبالاجتهاد، وفيه حجة لمن قال بالاجتهاد في الشرعيات».-نقله عنه ابن حجر في فتح الباري 8/134، كما نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم 11/92، وبينهما اختلاف يسير، والذي يظهر أن في نقل ابن حجر تصرفاً واختصاراً.-
فتبين أن اختلافهم ناشئ عن اجتهاد في فهم كلام النبي ومراده، وإذا كان علماء الأمة من بعدهم قد اختلفوا في فهم النصوص اختلافاً كبيراً في مسائل كثيرة إلى أقوال متعددة ولم يُذَموا بذلك لما تضافرت به النصوص من رفع الحرج عنهم، بل أجرهم على الاجتهاد على كل حال، فكيف يذم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باختلافهم في مسألة جزئية مجتهدين، بعد أن عذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعنف أحداً منهم بل أخذ بقول الطائفة المانعة من كتابة الكتاب، ورجع إلى قولها في ترك الكتابـة.
وأيضاً فقول ابن عباس عن انها رزية قاله اجتهاداً منه، وهو معارض بقول عمر واجتهاده، وقد كان عمر أفقه من ابن عباس قطعاً. قاله ابن حجر- انظر: فتح البارى 8/134-
ويعضد هذا القول موافقة النبي صلى الله عليه وسلم له بعد ذلك وتركه كتابة الكتاب، فإنه صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يكتب الكتاب ما استطاع أحد أن يمنعه، وقد ثبت أنه عاش بعد ذلك أياماً باتفاق السنة والرافضة فلم يكتب شيئـــاً
وأيضا فلم يكن يجوز عندهم تأخير البيان إلى مرض موته ولا يجوز له ترك الكتاب لشك من شك فلو كان ما يكتبه في الكتاب مما يجب بيانه وكتابته لكان النبي صلى الله عليه وسلم يبينه ويكتبه ولا يلتفت إلى قول أحد فإنه أطوع الخلق له فعلم أنه لما ترك الكتاب لم يكن الكتاب واجبا ولا كان فيه من الدين ما تجب كتابته حينئذ إذ لو وجب لفعله ولو أن عمر رضي الله عنه اشتبه عليه أمر ثم تبين له أو شك في بعض الأمور فليس هو أعظم ممن يفتي ويقضي بأمور ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد حكم بخلافها مجتهدا في ذلك ولا يكون قد علم حكم النبي صلى الله عليه وسلم فإن الشك في الحق أخف من الجزم بنقيضه
وكل هذا إذا كان باجتهاد سائغ كان غايته أن يكون من الخطأ الذي رفع الله المؤاخذه به كما قضى على في الحامل المتوفى عنها زوجها أنها تعتد أبعد الأجلين مع ما ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لما قيل له إن أبا السنابل بن بعكك أفتى بذلك لسبيعة الأسلمية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل بل حللت فانكحى من شئت فقد كذب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي أفتى بهذا وأبو السنابل لم يكن من أهل الاجتهاد وما كان له أن يفتي بهذا مع حضور النبي صلى الله عليه وسلم
وأما علي وابن عباس رضي الله عنهما وإن كانا أفتيا بذلك لكن كان ذلك عن اجتهاد وكان ذلك بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن بلغهما قصة سبيعة
وهكذا سائر أهل الاجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم إذا اجتهدوا فأفتوا وقضوا وحكموا بأمر والسنة بخلافه ولم تبلغهم السنة كانوا مثابين على اجتهادهم مطيعين لله ورسوله فيما فعلوه من الاجتهاد بحسب استطاعتهم ولهم أجر على ذلك ومن اجتهد منهم وأصاب فله أجران) اهـ
منهاج السنة , الجزء 6 , صفحة 25
قال القرطبي في سبب اختلافهم: «وسبب ذلك أن ذلك كله إنما حمل عليه الاجتهاد المسوغ، والقصد الصالح، وكل مجتهد مصيب، أو أحدهما مصيب، والآخر غير مأثوم بل مأجور كما قررناه في الأصــول»-المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 4/559-
ثم ذكر أن النبي لم يعنفهم ولاذمهم بل قال للجميع دعوني فالذي أنا فيه خير)
يقول القرطبى : هذا نحو ما جرى لهم يوم الأحزاب حيث قال لهم الرسول : (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة)(3) فتخوف ناس فوات الوقت، فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله فما عنف أحد الفريقين.
وقد نبه المازري -رحمه الله- على وجه اختلافهم هذا فقال: «إنما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب، مع صريح أمره لهم بذلك، لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب، فكأنه ظهرت منه قرينة، دلت على أن الأمر ليس على التحتم، بل على الاختيار، فاختلف اجتهادهم، وصمم عمر على الامتناع، لما قام عنده من القرائن بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم، وعزمه صلى الله عليه وسلم كان إما بالوحي وإما بالاجتهاد، وكذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي وإلا فبالاجتهاد، وفيه حجة لمن قال بالاجتهاد في الشرعيات».-نقله عنه ابن حجر في فتح الباري 8/134، كما نقله النووي في شرحه لصحيح مسلم 11/92، وبينهما اختلاف يسير، والذي يظهر أن في نقل ابن حجر تصرفاً واختصاراً.-
فتبين أن اختلافهم ناشئ عن اجتهاد في فهم كلام النبي ومراده، وإذا كان علماء الأمة من بعدهم قد اختلفوا في فهم النصوص اختلافاً كبيراً في مسائل كثيرة إلى أقوال متعددة ولم يُذَموا بذلك لما تضافرت به النصوص من رفع الحرج عنهم، بل أجرهم على الاجتهاد على كل حال، فكيف يذم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باختلافهم في مسألة جزئية مجتهدين، بعد أن عذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعنف أحداً منهم بل أخذ بقول الطائفة المانعة من كتابة الكتاب، ورجع إلى قولها في ترك الكتابـة.
وأيضاً فقول ابن عباس عن انها رزية قاله اجتهاداً منه، وهو معارض بقول عمر واجتهاده، وقد كان عمر أفقه من ابن عباس قطعاً. قاله ابن حجر- انظر: فتح البارى 8/134-
ويعضد هذا القول موافقة النبي صلى الله عليه وسلم له بعد ذلك وتركه كتابة الكتاب، فإنه صلى الله عليه وسلم لو أراد أن يكتب الكتاب ما استطاع أحد أن يمنعه، وقد ثبت أنه عاش بعد ذلك أياماً باتفاق السنة والرافضة فلم يكتب شيئـــاً
|
أسئلة وأجوبة
|
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
إن موضوع رزية الخميس التي يتشبث بها الرافضة لإثبات أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة .. موضوع مهم و مبهم لدى البعض .. و قد أحببت أن أشارك فيه ببعض ما أستطيع لعل الله أن يشرح به الصدور و ينير به العقول و يصحح بعض المفاهيم ..
أخرج البخاري في صحيحه (4/4168) عن ابن عباس قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال : ائتوني اكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبي نزاع ، فقالوا ما شأنه ؟ أهجر ، استفهموه ، فذهبوا يردون عليه فقال : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه ، وأوصاهم بثلاث قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم و سكت عن الثالثة أو قال فنسيتها .
وقد وردت عدد من الأحاديث بخصوص رزية الخميس ، لكن هل صحت أي رواية في قول الصحابي ( هجر رسول الله ) أم الصحيح فقط ما ثبت في البخاري ومسلم فقط ؟ .
الجواب : الصحيح هو ما ثبت في الصحيحين ، أما غير ذلك فأغلبه ضعيف من طريق الواقدي .
و هناك روايات كثيرة في طبقات ابن سعد عن هذا الموضوع ، لكن أغلبه ضعيف ، حيث أورد روايتان تذكران الهجر و هما صحيحتان ، أما باقي الروايات التي في الطبقات فأغلبها ضعيف من طريق محمد بن عمر الواقدي .
و معنى ( هَجَرَ ) في اللغة هو اختلاط الكلام بوجه غير مفهِم و هو على قسمين : قسم لا نزاع لأحد في عروضه للأنبياء عليهم الصلاة والسلام و هو عدم تبيين الكلام لبحَّة الصوت وغلبة اليبس بالحرارة على اللسان كما في الحميات الحارة ، و قد ثبت بإجماع أهل السير أن نبينا صلى الله عليه وسلم كانت بحة الصوت عارضة له في مرض موته صلى الله عليه وسلم ، و القسم الآخر جريان الكلام غير المنتظم أو المخالف للمقصود على اللسان بسبب الغشي العارض بسبب الحميات المحرقة في الأكثر ، و هذا القسم وإن كان ناشئاً من العوارض البدنية و لكن قد اختلف العلماء في جواز عروضه للأنبياء ، فجوزه بعضهم قياساً على النوم ، و منعه آخرون . انظر : مختصر التحفة الاثنى عشرية لمحمود الألوسي ( ص 250 ) .
وقد يقول قائل كيف يقول الصحابي أن رسول الله هجر ؟
الجواب : لعل الصحابي الذي قال تلك الكلمة أراد بالمعنى القسم الأول من التعريف ، أي أنه و باقي الصحابة يرون هذا الكلام خلاف عادته صلى الله عليه وسلم ، فلعلنا لم نفهم كلامه بسبب وجود الضعف في ناطقته فلا إشكال .
و يمكن أن يقال أيضاً : أن الصحابي قال تلك الكلمة إنكاراً لم قال لا تكتبوا - حيث أنه من المعروف أنه حدث خلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم عندما طلب منهم أن يحضوا له كتاباً يكتب لهم .. الحديث - ، فقالوا : كيف نتوقف ، هل تظن أنه كغيره يقول الهذيان في مرضه .
وإن فرض صدور هذا الكلام عن بعضهم فلعل أحدهم اشتبه عليه الأمر فشك في ذلك لأنه ليس معصوماً أي الشخص الذي قال أهجر - والشك جائز عليه ، و لكن يستبعد لأنه لابد أن ينكره الباقون ، أو لعل قائل هذا القول هو ممن دخل في الإسلام قريباً ، أو أن أحدهم أصيب بالحيرة لدى مشاهدته النبي صلى الله عليه وسلم في حالته هذه فقال ما قال .
وقد يقول قائل وما الذي أراد الرسول صلى الله عليه وسلم قوله ؟
الجواب : إن الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم قوله كما هو واضح من سياق الحديث ( ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً .. ) والضلالة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم تتضمن عدة معان ، قد تكون بأمر محدد كأن ينص على تعيين خليفة أو كتابة كتاب في الأحكام ليرتفع النزاع في الأمة .
و الذي يظهر من الكلام السابق أن الذي أراد النبي صلى الله عليه وسلم قوله ليس للوجوب ، فإنه من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الكذب و من تغير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحته و حال مرضه ، و معصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه و تبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه ، فإذا عرفنا ذلك تبين لدينا أنه لو كان أمر بتبليغ شيء حال مرضه و صحته فإنه يبلغه لا محالة فلو كان مراده صلى الله عليه وسلم أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره ، لقوله تعالى { بلغ ما أنزل إليك } كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه و معاداة من عاداه ، فدل ذلك على أن ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم كتابته يحمل على الندب لا على الوجوب ، و قد عاش صلوات الله وسلامه عليه أربعة أيام بعد ذلك ، و لم يأمرهم بإعادة الكتابة ، و يدل على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم أوصى في آخر الرواية بثلاث وصايا ، ( أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، و سكت الراوي عن الثالثة أو قال فنسيتها ) . فيدل على أن الذي أراد أن يكتبه لم يكن أمراً محتّماً لأنه لو كان مما أمر بتبليغه لم يكن يتركه لوقوع الاختلاف ، و لعاقب الله من حال بينه و بين تبليغه ، و لبلغه لهم لفظاً كما أوصاهم بإخراج المشركين و غير ذلك . راجع : شرح صحيح مسلم للنووي (11/131-132) كتاب الوصية ، و فتح الباري (7/741) كتاب المغازي .
وأيضاً قد يقول قائل : كيف يقول عمر بن الخطاب بأن رسول الله غلبه الوجع ، هل كان خائفاً أن رسول الله سيقول شيء بلا وعي ؟
الجواب : يقول المازري رحمه الله كما نقله الحافظ في الفتح (7/740) عن هذه الحادثة : إنما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع صريح أمره لهم بذلك ، لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب ، فكأنه ظهرت منه أي من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم قرينة دلت على أن الأمر ليس على التحتم ، بل على الاختيار ، فاختلف اجتهادهم ، و صمم عمر على الامتناع لما قام عنده من القرائن بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم ، و عزمه صلى الله عليه وسلم كان إما بالوحي وإما بالاجتهاد ، و كذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي وإلا فبالاجتهاد أيضاً ..
و يقول الإمام البيهقي في دلائل النبوة كما نقله عنه النووي في شرح مسلم (11/132) : إنما قصد عمر التخفيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غلبه الوجع ، ولو كان مراده صلى الله عليه وسلم أن يكتب ما لا يستغنون عنه لم يتركه لاختلافهم ولا لغيره لقوله تعالى { بلغ ما أنزل إليك } كما لم يترك تبليغ غير ذلك لمخالفة من خالفه و معاداة من عاداه ، و كما أمر في ذلك الحال بإخراج اليهود من جزيرة العرب و غير ذلك مما ذكره في الحديث ..
و يقول الإمام القرطبي كما نقله ابن حجر في الفتح (1/252) : ائتوني أمر ، و كان حق المأمور أن يبادر للامتثال ، لكن ظهر لعمر رضي الله عنه مع طائفة أنه ليس على الوجوب ، و أنه من باب الإرشاد للأصلح ، فكرهوا أن يكلفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة مع استحضارهم لقوله تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء } و قوله تعالى { تبياناً لكل شيء } و لهذا قال عمر : حسبنا كتاب الله ، و ظهر لطائفة أخرى أن الأولى أن يكتب لما فيه من زيادة الإيضاح ، و دل أمره لهم بالقيام على أن أمره الأول كان على الاختيار ، و لهذا عاش صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أياماً و لم يعاود أمرهم بذلك ، و لو كان واجباً لم يتركه لاختلافهم ، لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف ، و قد كان الصحابة يراجعونه في بعض الأمور ما لم يجزم بالأمر فإذا عزم امتثلوا .
و قال الخطابي كما نقله الحافظ في الفتح (7/740) : لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد كتابته ، بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب و حضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلاً إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق ، فكان ذلك سبب توقف عمر ، لا أنه تعمد مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا جواز الغلط عليه حاشا و كلا ..
و يقول النووي في شرح مسلم ( 11/132) : أما كلام عمر رضي الله عنه فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر و فضائله و دقيق نظره ، لأنه خشي أن يكتب صلى الله عليه وسلم أموراً ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها لأنها منصوصة لا محالة للاجتهاد فيها ، فقال عمر : حسبنا كتاب الله لقوله تعالى { ما فرطنا في الكتاب من شيء } وقوله تعالى { اليوم أكملت لكم دينكم } فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلالة على الأمة وأراد الترفيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان عمر أفقه من ابن عباس و موافقيه .
وإذا قلنا بأن ما كان سيوصي به الرسول كان أمراً عاديا للتذكير به ، فلماذا عدّ ابن عباس عدم كتابة الوصية كونها رزية ؟ وماذا يقصد ابن عباس من وراء هذا ؟ وهل يمكن كما قال الرافضة أنها كانت وصية لعلي بالخلافة ؟
الجواب : إن تسمية ذلك اليوم بالرزية لست أدري والله ما الحجة التي فيه على أهل السنة ؛ فابن عباس رضي الله عنه كان يقول ذلك عندما يروي الحديث و ليس عندما حدثت الحادثة ، والروايات كلها تدل على ذلك ، و يحتمل أيضاً أنه تذكر وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فزاد في حزنه رضي الله عنه ، بالإضافة إلى أن عدم كتابة الكتاب كان هذا رزية في حق من شك في خلافة أبي بكر ، فلو كتب الكتاب لزال الشك .
و قد يقال : هل خلافة أبو بكر تعد في حد ذاتها عصمة من الضلال؟ و هل هذا يعني أنه إذا أخذها علي أو عمر أو غيرهم لا تكون عصمة ؟
الجواب : لاشك أن خلافة أبي بكر الصديق عصمة من الضلال ، فهي ثابتة عن أهل السنة إما بالنص وإما بالقياس ، وكما قال الصديق حسن خان في قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر ( ص 99 ) : وأحقهم بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر لفضله و سابقيه وتقديم النبي صلى الله عليه وسلم له في الصلوات على جميع أصحابه وإجماع الصحابة على تقديمه و متابعته ، و لم يكن الله ليجمعهم على ضلالة .
وقال عمر بن علي بن سمرة الجعدي كما في طبقات فقهاء اليمن ( ص 34 35 ) : ثم استخلف أفضل الصحابة وأولاهم بالخلافة .. معدن الوقار .. و شيخ الافتخار .. صاحب المصطفى بالغار .. سيد المهاجرين والأنصار .. الصديق أبو بكر التيمي .. .. قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره أن يصلي بالناس أيام مرضه ، و بذلك احتج عمر رضي الله عنه على الأنصار يوم السقيفة فقال : رضيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا أفلا نرضاه لدنيانا ، و أيكم تطيب نفسه أن يزيله عن مقام أقامه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فانقادوا له و بايعوه .
والله تعالى أعلم
|
دعوى : رزية يوم الخميس
|
بسم
الله الرحمن الرحيم
أحب أن أنقل هذا البحث لتتم الفائدة في هذه الأكاديمية السوسية المباركة
أحب أن أنقل هذا البحث لتتم الفائدة في هذه الأكاديمية السوسية المباركة
الشبهة : والرزية يعني المصيبة التي وقعت هذا الحديث يرويه بن عباس يقول : لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم - يعني الوفاة - وفي البيت رجال فيهم عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (هلم أكتب كتاباً لا تضلون بعده ), فقال عمر: ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله ) , وأختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لا تضلوا بعده , ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (قوموا ) أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
1- إدعاء عمر أن الرسول صلى الله عليه وسلم يهجر أى يهذى من الهذيان
2- قول عمر (حسبنا كتاب ربنا)
3- رسول الله يود تبليغ أمرا من الأمور وعمر لا يعطيه الفرصة
4- هل ما يود تبليغه هو إسناد الخلافة إلى سيدنا على كرم الله وجهه؟
الرد على الشبهة
أولا :
دأب الشيعة دائما الطعن على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة عمر من خلال هذا الحديث , مدار طعنهم في ماذا ؟ :
ادعى التيجاني كذباً وزوراً في كتاب فسألوا أهل الذكر ص144 وص 179 ونسبه إلى البخاري كذباً وزوراً أن عمر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر , وهو ليس في البخاري أن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر وإنما قال غلب عليه الوجع ( ورد في مسلم لفظة ( ما شأنه أهجر ؟ ) ولفظة فقالوا ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يهجر ) وفي الحالين لم يُنسب القول لعمر ولم يقلها وإنما الثابت في رواية البخاري ومسلم لفظة ( إن رسول الله قد غلب عليه الوجع ) هذا ما قاله عمر رضي الله عنه)ولبيان معني الإيضاح نقول:
إن الْهُجْر بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُون الْهَذَيَان وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا مَا يَقَع مِنْ كَلَام الْمَرِيض الَّذِي لَا يَنْتَظِم وَلَا يُعْتَدّ بِهِ لِعَدَمِ فَائِدَته . وَوُقُوع ذَلِكَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَحِيل لِأَنَّهُ مَعْصُوم فِي صِحَّته وَمَرَضه لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى ) وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَا أَقُول فِي الْغَضَب وَالرِّضَا إِلَّا حَقًّا "
وثبت بالدليل الذى لاشك فيه أن عمر لم يقل ذالك لكن صحابى آخر قال ذالك قال الإمام الْقُرْطُبِيّ وَيَكُون قَائِل ذَلِكَ بَعْض مَنْ قَرُبَ دُخُوله فِي الْإِسْلَام وَكَانَ يَعْهَد أَنَّ مَنْ اِشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَع قَدْ يَشْتَغِل بِهِ عَنْ تَحْرِير مَا يُرِيد أَنْ يَقُولهُ لِجَوَازِ وُقُوع ذَلِكَ ، وَلِهَذَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " فَقَالَ بَعْضهمْ إِنَّهُ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَع " ومن ثم استفهم الصحابة معنى قوله كالمنكرين( ما شأنه هجر )
ثانيا:
ما معنى قول عمر : ( حسبنا كتاب الله )
إن معنى قول عمر ( حسبنا كتاب الله ) أي ما جاء في كتاب الله { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } المائدة (3) يكفي كمل الدين دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتاح , إجتهد عمر في هذه .. أصاب أو أخطأ هذا موضوع آخر , لكن هل نقول إن عمر كتم الدين رضي الله عنه وأرضاه !! عندما قال ( حسبنا كتاب الله ) , هل كان الذي سيبلغه النبي صلى الله عليه وسلم أمراً لازماً واجباً لابد منه وأحذروا قبل أن تقولوا نعم , لأننا إذا قلنا نعم هو أمر لازم واجب لابد منه والنبي لم يبلغه معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتم الرسالة ولم يكملها وكتم بعضها والله جل وعلا يقول { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } المائدة آية 3 قبل هذه الحادثة بثلاثة اشهر في حجة الوداع قال الله هذا الكلام سبحانه وتعالى وأنزله على نبيه قرآناً يتلى.
بل إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( ما تركت شيئاً يقربكم إلى الله والجنة إلا وأمرتكم به, وما تركت شيئاً يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد نهيتكم عنه ) (رواه بن خزيمة) إذاً النبي بلغ الرسالة.
بقي أمر وهو ما هو هذا الأمر الذي أراد النبي أن يبلغه ؟ , جاء في مسند أحمد بإسناد مرسل ولكنه صحيح - صحيح مرسل - إلى حُميد بن عبد الرحمن بن عوف أن علياً رضي الله عنه كان حاضراً في هذه الحادثة فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إئتوني بكتاب قال علي : يا رسول الله إني أحفظ , قل أحفظ , فقال : ( أوصيكم بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم ) إذاً بلّغ ما كان يريد صلوات الله وسلامه عليه .. صحيح مسلم كتاب الوصية , باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه حديث رقم 20 ما يلي : 1637
حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة واللفظ لسعيد قالوا حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال : قال بن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى بل دمعه الحصى , فقلت : يا بن عباس وما يوم الخميس ؟ قال : اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال : ( ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي ) فتنازعوا وما ينبغي عند نبي تنازع وقالوا : ما شأنه أهجر استفهموه , قال : ( دعوني فالذي أنا فيه خير أوصيكم بثلاث أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ) , قال : وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها . البخاري كتاب الجهاد والسير , باب هل يستشفع إلى أهل الذمة رقم 3053 .
ولنا أن نسأل هل كان علي حاضراً رضي الله عنه في هذه الحادثة .. قطعاً نعم عند الجميع عندنا وعند الشيعة هو حاضر , إذاً لما لم يكتب لما لم يذهب ويأتي بالدواة والقلم ويكتب مع من كان علي مع الذين منعوا أو مع الذين لم يمنعوا ؟! .. نعم هناك من قال يستفهم: أهجر ؟؟ يعني أهذا الذي يقوله النبي صلى الله عليه وسلم هجراً أو لا ؟؟ ولكن نقول من يقول أن الذي قال هذا عمر ؟ لماذا لا يكون قاله علي ! ونحن أيضاً نقول علي لم يقل هذا , إذاً من الذي قال : أهجر ؟ , لعله أحد الذين كانوا حديثي إسلام وحضروا النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا مثل هذه الكلمة .. ولكن لم يثبت أبداً أن أبا بكر قال هذه الكلمة أو عمر أو عثمان أو علي أو الزبير أو طلحة أو أحد من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
النبي صلى الله عليه وسلم معلوم أنه لما أصابه الوجع قبيل موته لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة كما قال بن عباس إذ كان الأمر على النبي صلى الله عليه وسلم شديداً صلى الله عليه وآله وسلم .. ولذلك قال بن مسعود لما حضر النبي صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت وجده يعرق عرقاً شديداً يتصبب العرق من جبينه , فقال يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً قال : ( إني أوعك كرجلين منكم ) , قال : أذلك لأن لك الأجر مرتين ؟ , قال : ( نعم ) صحيح البخاري كتاب المرضى
فشفقة عمر على النبي صلى الله عليه وسلم هي التي دفعته أن يقول ( حسبنا كتاب الله حسبنا كتاب الله ) يعني دعوا النبي يرتاح صلى الله عليه وسلم .
وما أروع ما قاله الإمام النووى حيث يقول: اِتَّفَقَ قَوْل الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ قَوْل عُمَر " حَسْبنَا كِتَاب اللَّه " مِنْ قُوَّة فِقْهه وَدَقِيق نَظَره ، لِأَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَكْتُب أُمُورًا رُبَّمَا عَجَزُوا عَنْهَا فَاسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَة لِكَوْنِهَا مَنْصُوصَة ، وَأَرَادَ أَنْ لَا يَنْسَدّ بَاب الِاجْتِهَاد عَلَى الْعُلَمَاء , وَفِي تَرْكه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِنْكَار عَلَى عُمَر إِشَارَة إِلَى تَصْوِيبه رَأْيه ، وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ : " حَسْبنَا كِتَاب اللَّه " إِلَى قَوْله تَعَالَى : ( مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ) . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَصَدَ التَّخْفِيف عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مَا هُوَ فِيهِ مِنْ شِدَّة الْكَرْب ، وَقَامَتْ عِنْده قَرِينَة بِأَنَّ الَّذِي أَرَادَ كِتَابَته لَيْسَ مِمَّا لَا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ ، إِذْ لَوْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل لَمْ يَتْرُكهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَجْلِ اِخْتِلَافهمْ .
دعوى عريضة لا دليل عليها وهي أن هذا الكتاب هو خلافة علي !
دعوى من يقول إن هذه الدعوى صحيحة , أنا الآن في هذا المقام سأقول أن هذا الكتاب هو خلافة أبو بكر .. من يمنعني ؟ بل أنا صاحب الدليل لأنه ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ائتوني بكتاب فإني أخشى أن يتمنى متمني ويأبى الله إلا أبا بكر ) (صحيح البخاري كتاب الأحكام)ولذلك جعل النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر هو الذي يصلي بالناس في مرض موته صلوات الله وسلامه عليه.
من يقول أن هذا الكتاب هو خلافة علي ؟ ثم هذا الكتاب هو خلافة علي أليس النبي قد بلّغ خلافة علي - كما يدعي القوم - في الغدير وقبل الغدير في تبوك , وقبل تبوك في مكة في حديث الإنذار حديث الدار فلماذا صار الأمر إلا الآن .. الآن فقط يريد أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم , ثم تعالوا ننظر إلى ما بلغه النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن ومن السنة كم نسبة المكتوب من غير المكتوب ولا شيء جل ما بلّغه النبي صلى الله عليه وسلم مسموع غير مكتوب , والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول :
وقلنا ونعيد ونكرر قبلتم هذا أو لم تقبلوه , لكن هل هذا يُخرج عمر من الملة ؟ , هل هذا يجعل عمر عاصياً لله جل وعلا .
هذا الموقف من النبي صلى الله عليه وسلم لما قال : ( قوموا عني ) أمرهم أن يقوموا عنه صلوات الله وسلامه عليه .. لماذا قال قوموا عني ؟ .. لأنه صار صياح هذا يقول قرب وهذا يقول لا تقرب والنبي صلى الله عليه وسلم في وادي وهم في وادٍ آخر , ولذلك أمرهم بالخروج صلوات الله وسلامه عليه ( نحن أمة أمية لا نكتب الشهر عندنا هكذا وهكذا وهكذا ) (صحيح مسلم كتاب الصوم) يعد بأصابعه صلوات الله وسلامه عليه.
ولذلك أنظروا كم حديث للرسول صلى الله عليه وسلم الذي كتبه الصحابة وكم حديث للنبي صلى الله عليه وسلم الذي وعاه الصحابة وحفظوه لا مقارنة فلماذا هذه بالذات تُكتب , فالقصد أننا ننظر في هذا الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم هل هو أمر واجب أو أمر مستحب .. قطعا هو أمر مستحب وليس من الأمر الواجب لأننا قلنا قبل قليل إذا قلنا إنه من الأمر الواجب فإننا نقول إن النبي قد كتم والنبي لم يكتم صلى الله عليه وسلم , هذا ليس أمر واجب بل هو من المستحبات التي تركها للمصلحة صلوات الله وسلامه عليه.
ثناء القرآن على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وختاماً نقول إقرأوا كتاب الله تبارك وتعالى تدبروا كلام الله جل وعلا إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز : { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} (سورة الحديد آية 10) , أي الذين أنفقوا من قبل الفتح والذين أنفقوا من بعد الفتح كلهم وعدهم الله تبارك وتعالى الحسنى , وماذا يترتب على وعد الله تبارك وتعالى بالحسنى , قال الله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ} (سورة الأنبياء آية 101 ,102).
تدبروا قول الله تبارك وتعالى : { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ } سورة التوبة آية 100
تدبروا قول الله تبارك وتعالى { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ.. } (سورة الفتح آية 29),
تدبروا قول الله تعالى { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ *وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *} (سورة الحشر آية 8, 9 ).
اقرأوا قول الله تبارك وتعالى { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا *} (سورة الفتح آية 18) , أيرضى الله عن المنافقين لا يرضى الله تبارك وتعالى أبداً عن المنافقين , إن الله لا يرضى إلا عن المؤمنين لأن الله تبارك وتعالى يعلم ما كان ويعلم ما يكون سبحانه وتعالى فالله بكل شيء عليم ولا يرضى الله عن المنافقين أبداً.
من أبرز صفات المنافقين في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم
الجبن والخوف من الموت
وفي واقع الأمر أنهم أجبن الناس , يخافون على أنفسهم ويخافون الموت ولذلك تجدهم مذبذبين كما قال الله جل وعلا { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء} (سورة النساء آية 143) , فهل هذه الصفات هي صفات أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
إن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين باعوا أنفسهم وأشتروا الجنة والذين بذلوا كل شيء في سبيل الله تبارك وتعالى هم الذين قاتلوا المرتدين , هم الذين فتحوا البلاد هم الذين فتحوا الهند والسند وفتحوا الشام ومصر وفتحوا العراق وفتحوا بلاد فارس هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , هم هؤلاء الذين تطعنون أنتم فيهم الله يقول { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ } والله سبحانه وتعالى يقول { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ } الله تبارك وتعالى يقول { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ} ويقول بعدها { وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى}
وأنظروا أنتم ماذا تقولون أنتم وماذا يقول علمائكم عن أولئك الصحابة , أتصدقون الله ورسوله أو تصدقون علمائكم ؟ إنكم بين أمرين , كيف بمن جلس مع طلابه ثلاثاً وعشرين سنة يعلمهم صلوات الله وسلامه عليه وهو رسول الله أوتي جوامع الكلم .. أحرص الناس على الخير .. أتقى الناس لله .. أعلم الناس بالله .. أصدق الناس مؤيد من عند الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك لم ينجح أحد !! إلا ثلاثة .. إلا أربعة إلا خمسة .. إلا سبعة على روايات متفاوتة عندهم ... أتقبلون هذا !!؟ ..
أتقبلون أن يُقال فشل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تربية أصحابه .. إنه الكفر بعينه إنه الطعن في ذات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
إن صفات أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أبداً أن تكون صفات المنافقين .. إقرأوا كتاب الله وتدبروه .. إقرأوا سورة التوبة لتعلموا ما هي صفات المنافقين وأقرأوا باقي القرآن , آل عمران والفتح وغيرها من كتاب الله حتى تعلموا صفات أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم , إنكم تطعنون في أقوام قد حطوا رحالهم في الجنة , إنكم تطعنون في أقوام كان علي يحبهم وكان أولاده يجلونهم , علي رضي الله عنه زوج إبنته أم كلثوم لعمر يا من تطعنون في عمر , علي رضي الله عنه سمى أولاده بأسماء أبي بكر وعمر وعثمان , الحسن سمى أولاده بأسماء أبي بكر وعمر , علي بن الحسين سمى إبنته عائشة وسمى ولده عمر , سُكينة بنت الحسين من زوجها ؟ مصعب بن الزبير بن العوام .
إن العلاقات بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأولادهم مع آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأولادهم كانت حميمة جداً والله ما كان بينهم ما يدعون من كفر أولئك وعصمة الآخرين بل كانت علاقة ود وصفاء ومحبة هكذا كانوا .. لماذا نقبل من الآخرين أن يسيروا فكرنا ولا ننظر نحن في كتب التاريخ وكتاب الله وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وتراجم هؤلاء لنعرف الحقيقة بأنفسنا , كل منا سيحاسب في قبره لوحده سيحاسبه الله تبارك وتعالى لماذا أبغضت هؤلاء ؟ .. ما ذنبهم ؟ .. إنهم أولياء الله جل وعلا.
والله سبحانه وتعالى يقول : ( من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ) (صحيح البخاري كتاب الرقاق) , وإنما توعد الله بالحرب ثلاثة .. توعد آكل الربا , وتوعد الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً , وتوعد الذين يحاربون أولياءه فأحذر .. والله ما أردنا إلا أن نقدم النصح والله لا نريد لكم إلا الخير لا نريد لكم إلا الجنة .. ليست بأيدينا ولكن الله تبارك وتعالى بين لنا طريقها وبين لنا النبي صلى الله عليه وسلم طريقها , إنه بقدر ثبوت قدمك على الصراط في هذه الدنيا يكون ثبوت قدمك على الصراط في الآخرة نسأل الله تبارك وتعالى أن يهدينا ويهديكم وأن يوفقنا ويوفقكم ودعونا نقول جميعاً .. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا إجتنابه ثم بعد ذلك نسعى سعياً حثيثاً لمعرفة الحق وطلبه حتى نتبعه ولمعرفة الباطل حتى نجتنبه ونبتعد عنه والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى صحابته أجمعين والسلام عليكم ورجمة الله وبركاته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق