الشرك في مذهب
الشيعة الاثني عشرية:
أ- مفهوم الشرك عند
الإمامية:
إن عبادة الله والخضوع له متصل في
البشر منذ بدء الخلق إلى اليوم، إلا أنه يخف في بعض الأزمنة، وقد يصل إلى حد
الندور في بعضها، وأحيانا تأخذ هذه العبادة صورا خاطئة، وتلتصق بها مفاهيم منحرفة،
وأحيانا يضيف الناس عددا من المعبودين، ويعطونهم ضروبا من العبادة والتعظيم، كما
حصل قبيل بعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ما يصطلح عليه شرعا باسم الشرك،
وهو في مقابلة التوحيد، الذي يجعل العبادة منحصرة في إله واحد، لا شريك له في
عبوديته، لذا كان عماد دعوة الرسل «أن لا اله إلا أنا فاعبدون» و «أن لا تعبدوا
إلا الله» و «مالكم من إله غيره» و «ولا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين»...
وقد استجمعت الآيات القرآنية ، كل
أنواع التهديد والوعيد، وكل أساليب التهويل والتخويف، وصبتها في التحذير من الشرك
والوقوع فيه، فمرة تحرم الجنة على الواقع فيه، ومرة يخبر الله عز وجل بأنه يغفر كل
الذنوب إلا الشرك، ومرة يحذر الأنبياء وخيار الخلق لتحبطن أعمالهم وليكونُن من
الخاسرين إن وقعوا فيه، ومرات تضرب أبشع الأمثلة لمن أشرك بالله فكأنه خر من
السماء فتخطفه الطير، أو تهوي به الريح في مكان سحيق.
فكان الشرك مفتاح النيران، والتوحيد
مفتاح الجنان، وكانت النار دار الشرك والمشركين، والجنة دار التوحيد والموحدين.
لكن الشيعة تخالف في هذا المفهوم
للشرك، وتصرف شتى أنواع العبادة، كالدعاء والطواف والذبح والنذر والخضوع والتذلل،
للأئمة الذين أعطاهم الله هذا الحق، وأعطاهم هذه القدرة في التصرف وإجابة السائلين،
وتلبية طلباتهم، وقضاء حوائجهم.
فعقيدة الشيعة التي تثبتها في هذا
المقام، أن صرف العبادة للشخص لا يكون شركا إلا إذا قصد بهذه العبادة أن المتوجه
إليه إله.
أما إذا لم يقصد أنه إله، فإن هذا لا
يعد في نظرهم شركا.
يقول الشيخ جعفر السبحاني من مشايخ
حوزة قم: « دعاء الأولياء يقع على وجهين: الأول: دعاء الولي ونداؤه بما أنه عبد
صالح تستجاب دعوته عند الله إذا طلب منه تعالى شيئا... كما أنه ليس دخيلا في مفهوم
التوحيد والشرك، ما دام الداعي يؤمن بالله الواحد ويعتبره الرب الخالق والمدبر
المستقل دون سواه»[1].
ثم قال: «الثاني: لا شك أن دعاء
النبي أو الصالح ونداءهما والتوسل بهما باعتقاد أنه إله أو رب أو خالق أو مستقل في
التأثير أو مالك للشفاعة والمغفرة، شرك وكفر، ولكنه لا يقوم به أي مسلم في أقطار
الأرض».[2]وفاته أن هذا لا يقول به حتى مشركوا
قريش الذين جاء الرسول لدعوتهم، فهم لم يقولوا أن شركاءهم مستقلون في التأثير، بل
قالوا: «إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى»، واعترفوا بأن الخالق هو الله،
والرازق هو الله، ومنزل المطر هو الله، وإنما هؤلاء وسائط تقربنا إليه.
إذاً فأهل السنة يعتبرون التوجه
بالدعاء إلى غير الله شرك، والإمامية لا يعتبرونه شركا إلا إذا قصد أن هذا المدعو
إله، فصورة الشرك والإيمان واحدة، لكن الفرق في النية والقصد، فهذا مشرك ضال، وهذا
مؤمن مهتد، وإن كان كلاهما يدعوا غير الله.
كذلك فإن واسطتهم هذه مأذون بها
بزعمهم، بخلاف واسطة المشركين التي لم يأذن بها الله، فلا فرق بين المشركين
والمؤمنين في دعائهم غير الله، فالكل يدعوا الوسائط ويجعلهم شفعاء، ويسألهم أن
ينفعوه عند الله، لكن هؤلاء مأذون لهم بدعائهم والتوجه إليهم، وأولئك لم يؤذن
لهم...
يقولون: «الفرق بين المؤمنين
والمشركين في كل الأديان: أن المشركين جعلوا لله شركاء وشفعاء لم يأذن بهم،
فأشركوهم معه بأنواع من التشريك الذي زعموه. أما المؤمنون فوحدوا الله وأطاعوه،
وهو الذي أمرهم باتخاذ الوسيلة إليه والتوجه إليه بهم وتقديمهم بين يدي دعائهم
وأعمالهم.. فالأنبياء والأوصياء وسيلة مشروعة وشفعاء بإذنه. وبذلك يكون الحد
الفاصل بين الشرك والتوحيد في نوع الواسطة لا في أصلها: فالواسطة التي أذن بها
الله الواحد الأحد سبحانه لا تنافي التوحيد بل تؤكده، والواسطة التي لم يأذن بها
شرك يخرج صاحبه عن التوحيد» [3].
ويقولون: «العقل لا يرى مانعا في أن
يربط الله تعالى أفعاله بطلب ملائكته أو أوليائه، فيجعلهم أدوات
رحمته، ووسائط فيضه، ووسائل عطائه، وذلك لا يعني تشريكهم في ألوهيته،
بل هم عباده المكرمون المطيعون، ووسائله وأدواته التي يرحم بها عباده، هذا من
ناحية نظرية، وأما من ناحية الوقوع والثبوت، فقد دل الدليل على أن أنظمة الفعل
الإلهي وقوانينه واسعة ومعقدة، ودل على أنه تعالى جعل كثيرا من عطائه إن لم يكن كله،
عن طريق خيرة عباده من الملائكة والأنبياء والأوصياء»[4]
فرحمة الله وعطاءه لا ينال إلا بواسطتهم، فلندعهم ولنتوسل إليهم، بدل أن ندعوا
الله ونتوسل إليه، هذا ما تأمر به الشيعة أتباعها، وتجعله عين التوحيد وهو عين
الشرك.
وقد دار بيني وبين أحد علمائهم حوار
في هذه المسألة، وأكد لي بأن النية هي الفرق بين الشرك والتوحيد، فمن نوى أن هذا
المتجه إليه بالعبادة إله، فهو مشرك، وإلا فلا.
وما دام المشركون والشيعة، كل منهم
لا يعتقد أن المتوجه إليه مستقل بالتأثير في الكون، فلا يبقى إذاً إلا فرق واحد،
وهو الإذن في عبادة هؤلاء، وعدم الأذن في عبادة أولائك، فآلهة الشيعة مأذون لهم في
عبادتهم، بخلاف آلهة المشركين، وتصبح قضية الشرك والتوحيد، والجنة والنار، والفرق
بين المشركين الضالين أصحاب الجحيم، والمؤمنين الأبرار أصحاب النعيم، هي هذا الإذن
المزعوم فقط، فيمكن القول بأن الرسول لم يبعث إلا ليبين لنا المأذون في عبادته،
ممن لم يؤذن بعبادته، ولا أدري لم أذن الله لأئمة الشيعة، ولم يأذن لأئمة قوم نوح،
ود وسواع والبقية، مع أنهم قوم صالحون!؟
ولست أدري كيف يصر الشيعي على هذا
الاعتقاد وهو يقرأ قوله تعالى «وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا» وهو يقول
بلى، أدعوا مع الله اثنا عشر إماما، ولا أدري كيف يمر على قوله «ومن يدع مع الله
إلها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه»، فلعل عنده على آلهته برهانا.
ب-مظاهر الشرك في المجتمع
الشيعي:
لذلك انتشرت المظاهر الشركية داخل
هذا التأصيل، وفرخت القبورية في هذه العقائد، وباضت وعششت في تلك العقول، فما دمنا
لا نقصد في هذا المقبور أنه إله، فلا بأس في كل فعل نتوجه به إليه، وإن كان عبادة
محضة، وفعلا يختص بالله تعالى...
فالدعاء الذي هو خالص العبادة، وأعلى
مقاماتها، يوجه بكل خضوع وخشوع، وبعد غسل وتطهر –هذا من الآداب اللازمة للزيارة-
إلى الحسين وأبناءه الأوصياء، وتذرف عند مشاهدهم العبرات، وتنفطر القلوب، وكلنا
رأى ما تبثه القنوات الفضائية من أحوال وأهوال، وكيف تجتمع تلك الجحافل، عند تلك
المشاهد، بين متمسح وباك وداع، ويتحملون
في ذلك من المشاق والتكاليف ما سيسأل عنه معمموهم ومشائخهم.
وكما تقرر في الباب قبله، فإن
الرحمات الربانية، والنفحات القدسية، والنفع والضر، والمغفرة والتوبة، كل ذلك جعله
الله بيد وسائطه إلى خلقه، «ووسائله وأدواته التي يرحم بها عباده»، فلا غرو أن
تمتلئ هذه القلوب بالرغبة والرهبة، وتصرف ما تستطيع من الدعاء والإنابة، إلى من هم
وسائط الرحمة، ووسائل العطاء...
ويتطور الحال حتى لا يبقى في القلب
رجاء أو توكل أو خوف إلا ويصرف لهؤلاء الأئمة الأطهار، ويخلوا من كل تعلق بالرب
الغفار، كما قال شاعرهم:
وكم نحن في لهوات الخطوب * نناديك من
فمها الفاغر
لكن هذا ليس شركا، لأنه وإن دعاه
ورجاه، وخافه وتوسل إليه، وذرف دموع التوبة والندم بين يديه، وعقد عيون الرجاء عليه،
فإنه قد استقر في نيته أن هذا ليس ربا...
وقد يستعظم أحدنا هذا الكلام، وتدفعه
نفسه إلى التكذيب بأن من المسلمين من يأصل للشرك مثل التوحيد، بل يدعو إليه ويحض
عليه، لأننا نعلم أن النافع والضار والمعطي والمانع والتواب والرحيم هو الله، لذا
أسوق بعض ما ورد في زياراتهم وأوراد أعيادهم وأيامهم، لندرك مدى تشبع العقل الشيعي
بهذه المعتقدات، وكيف أصبح دعاء غير الله توحيدا، والضلال رشدا، والعمى نورا.
جاء في بحار
الأنوار في زيارة العباس بن علي: «ثم انكب على الضريح وقبل التربة –على هيئة
السجود- وقل: السلام عليك يا أول مظلوم انتهك دمه وضيعت فيه حرمة الإسلام، فلعن
الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، أشهد أني سلم لمن سالمت، وحرب
لمن حاربت، مبطل لما أبطلت، محقق لما حققت، فاشفع لي عند ربي وربك في خلاص رقبتي
من النار، وقضاء حوائجي في الدنيا والآخرة»[6].
وروى الكليني في
زيارة علي بن أبي طالب: «يا ولي الله إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي إلى ربك، فإن لك
عند الله مقاما محمودا معلوما، وإن لك عند الله جاها وشفاعة وقد قال تعالى ولا
يشفعون إلا لمن ارتضى ».[7]
وفي أخرى: «أتيتك
يا أمير المؤمنين عارفا بحقك، مستبصرا بشأنك، معاديا لأعدائك مواليا لأوليائك،
بأبي أنت وأمي، أتيتك عائذا بك من نار استحقها مثلي بما جنيت على نفسي، أتيتك
زائرا أبتغي بزيارتك فكاك رقبتي من النار، أتيتك هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على
ظهري، أتيتك وافدا لعظيم حالك ومنزلتك عند ربي، فاشفع لي عند ربك، فإن لي ذنوبا
كثيرة وإن لك عند الله مقاما معلوما وجاها عظيما وشأنا كبيرا وشفاعة مقبولة».[8]
وإذا كان صرف
الدعاء مخ العبادة للأئمة مشروعا، والاستغاثة والاستعاذة بهم واجبة، فلا تسأل عن
الطواف والنذر والذبح والتمسح والتبرك والتقبيل والسجود عند القبر واستقباله
للصلاة، لكني لن أكلفك قراءة المزيد من نصوصهم في كل جزئية مما أشرت إليه، فلن
أسلمك إلى الملل، أو أحملك على الضجر، وسآخذك إلى مشهد آخر لتكتمل الصورة، وتنفضح
اللعبة...
فمن شرائعهم
وفرائضهم التي ألزموا بها أتباعهم، وجوب زيارة القبور، وشد الرحال إلى المشاهد
والأضرحة، بل ليس للشيعي رخصة في أن يترك هذه الفريضة المؤكدة، وقد شاهدت في مدينة
قم عند قبر المعصومة، مئات من العوائل الإيرانية، قد حطت رحالها في الساحة
الخارجية للضريح، وافترشوا بسطا على الأرض، وكنت وأنا أرتعد من البرد، أتساءل كيف
قضوا ليلتهم في هذا العراء!؟...
«ثم اعلم: أن ظاهر
أكثر أخبار هذا الباب وكثير من أخبار الأبواب الآتية وجوب زيارته صلوات الله عليه،
بل كونها من أعظم الفرائض وآكدها، ولا يبعد القول بوجوبها في العمر مرة مع
القدرة».[9]
وقد بالغوا كثيرا
جدا في وصف ثواب الزائر لهذه المشاهد، ووحدة القياس في هذا المقام هي الحج، ففي كل
زيارة يكتب لك عدد من الحجات، وأحيانا تحتسب لك مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم…
فمثلا: «من زار
الرضا عليه السلام أو واحدا من الأئمة عليهم السلام فصلى عنده صلاة، فإنه يكتب له
بكل ركعة ثواب من حج ألف حجة، واعتمر ألف عمرة، وأعتق ألف رقبة ، ووقف ألف وقفة في
سبيل الله مع نبي مرسل، وله بكل خطوة ثواب مائة حجة، ومائة عمرة، وعتق مائة رقبة
في سبيل الله، وكتب له مائة حسنة، وحط منه مائة سيئة»[10]
أما ما ينفقه من
المال في زيارته، فإنه أكثر ثوابا مما ينفقه في حجه وعمرته: عن ابن سنان قال: «قلت
لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك، إن أباك كان يقول في الحج يحسب له بكل درهم
أنفقه ألف، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين عليه السلام؟ فقال: يا ابن
سنان يحسب له بالدرهم ألف وألف حتى عد عشرة، ويرفع له من الدرجات مثلها، ورضا الله
خير له، ودعاء محمد و دعاء أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام خير ».[11]
وأكثر من هذا وأكثر...
وليس ثمة من شك في
أن هذا لم يقله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فهم لم ينقلوه عنه، وإنما نقلوه
عن أئمتهم، لكن هل قاله هؤلاء الأئمة أم غيرهم؟؟
لكني وقبل أن أجيب
عن هذا السؤال، وأحل هذا الإشكال، أشير إلى عنصر أراه ضروريا في هذا المقام، وهو
أن بناء أضرحتهم، يكون عبارة عن بيت نحاسي مشبك حول القبر, على مساحة ما يقارب
العشرين مترا مربعا، بداخل المسجد، ويمكنك عبر الزجاج الداخلي للغرفة أن ترى
القبر، وفي هذا الزجاج فتحة ممتدة بالعرض، يرمي فيها الزائر ما تيسر وما لم يتيسر
من أموال، راغبا أم راهبا، وقد زرت قبر الرضا وقبر المعصومة، فرأيت الأوراق
النقدية تملأ الحجرة وترتفع إلى ما يقارب المتر، بحيث لو سقط إنسان ثمة لغاب بين
هذه الأوراق النقدية من جميع الفئات، ومن مختلف الجنسيات، فترى الريال والدولار
والدينار بالإضافة إلى التومان الإيراني.
فيجب علينا أن نأخذ هذه المبالغ الطائلة بعين الاعتبار، إذا
أردنا البحث عن مصدر هذه الأحاديث التي تدر هذه الأموال، وتجعل الشيعي يبذل بسخاء
إذ تعوضه عن الدرهم عشرة آلاف…
ولعل الانقطاع أو التأخر في الزيارة له آثاره المادية،
فلعلنا إن سمعنا هذه الرواية وأمثالها أن نبادر خوفا من غضب الله ورسوله أو غضب
غيرهما: «عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يا علي – هو راوي الخبر- بلغني أن قوما
من شيعتنا يمر بأحدهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين عليه السلام، … أما والله
لحظهم أخطأوا، وعن ثواب الله زاغوا، وعن جوار محمد صلى الله عليه وآله تباعدوا قلت:
جعلت فداك في كم الزيارة؟ قال: يا علي إن قدرت أن تزوره في كل شهر فافعل، قلت: لا
أصل إلى ذلك لأني أعمل بيدي وأمور الناس بيدي، ولا أقدر أن أغيب وجهي عن مكاني
يوما واحدا، قال: أنت في عذر ومن كان يعمل بيده، وإنما عنيت من لا يعمل بيده ممن
إن خرج في كل جمعة هان ذلك عليه، أما إنه ماله عند الله من عذر ولا عند رسوله من
عذر يوم القيامة، قلت: فإن أخرج عنه رجلا فيجوز ذلك؟ قال: نعم وخروجه بنفسه أعظم
أجرا وخيرا له عند ربه»[12]
ويجوز أن يخرج رجلا عنه، لأن هذا يفي بالغرض.
فيأتي هذا الزائر مخبتا خاشعا راجيا مؤملا، ترافقه همومه
وآماله، وأحلامه وأمنياته، فها هو المشهد أمامه، ولم تبق إلا خطوات، وتغفر خطاياه،
وترفع درجاته، وتمحى سيئاته، ويعود كيوم ولدته أمه، وتكتب له آلاف الحجات، ويختم
زيارته بأن يأخذ معه من تربة الحسين فيأكل ما شاء الله له أن يأكل «وإذا أكلته فقل:
بسم الله وبالله، اللهم اجعله رزقا واسعا، وعلما نافعا، وشفاء من كل داء، إنك على
كل شيء قدير »[13]،
فيرجع بالرزق الواسع والعلم النافع والشفاء من كل داء!!!
فانظر كيف وصل بهم استخفاف أتباعهم حتى أطعموهم التراب،
والله الهادي من يشاء.
فهل هذا هو الإسلام دين الفطرة والاعتدال؟؟...
إن المذهب الشيعي بهذه الخرافات، يظل سبة في وجه الإسلام
وأهله، ويستغل الحاقدون هذه الانحرافات، وينقلون هذه الخرافات، وتلك الطقوس
المليئة بالدماء، واللطم والجرح، ليقدحوا في دين الله، دين الرحمة والرقي،
والإنسانية والتحضر.
ولئن كان في مجتمعاتنا السنية بعض مظاهر الشرك والانحراف،
فإنها تبقى انحرافات سلوكية سببها الجهل والبعد عن الدين، بينما نجد هذه
الانحرافات عند الشيعة، تؤطَّر بالدين، ويقودها العلماء، ويستدل لها بالقرآن
والأحاديث، وتؤلف فيها المؤلفات، وتوضع لها السنن والفرائض –لهم مؤلفات خاصة فيها
سنن وآداب الزيارة- وشتان بين الانحرافين، انحراف سلوكي نابع من الجهل، وانحراف
علمي عقدي نابع عن علم وتدين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق