من الفرق الضالة المنحرفة الخارجة عن الدين فرق الشيعة
الإمامية,...6
الأسئلة
إحسان الظن بالشيعة
عند بعض الدعاة
السؤال:
سئل بعض الدكاترة الفضائيين
في موضوع تطرق فيه للشيعة فقال: الله يغفر لنا ولهم، هناك من يقول: إن الغرب يشجع
ما يحدث من نقد السنة للشيعة؟
الجواب:
كثير مع الأسف من الناس في فترة ماضية كانوا
يظنون -لقلة العلم والبحث في هذا الموضوع- أن الخلاف بين أهل السنة وبين الشيعة هو
خلاف فرعي في مسائل فرعية، لكن الحقائق التاريخية والعقائدية وكتبهم المنشورة الآن
أثبتت أن الخلاف كما سبق في مصادر الإسلام الأساسية، وفي كثير من العقائد الأساسية
التي ينبني عليها الكفر، فهم يخالفون كما قلنا في التوحيد، ويخالفون في الأسماء
والصفات، ويخالفون في عصمة الأئمة، وفي منزلة الأئمة وإعطائهم حق التشريع، وفي موضوع
الصحابة: فهم يكفرون غالب الصحابة، فكيف يقال بعد هذا: إن الخلاف بيننا وبينهم
خلاف فرعي، وإنه مثل الخلاف بين الحنابلة والشافعية؟! فهناك فرق كبير جداً.
إذاً
فالإنسان بعد البحث والتحري يدرك أن الخلاف عميق، وأنه لا التقاء مع الشيعة إلا في
حالة واحدة، وهي إذا تركوا عقائدهم جميعاً ورموها ونقدوها وتبرءوا منها وتابوا إلى
الله منها، فإنهم حينئذ ينظمون إلى أهل السنة والجماعة وحياهم الله.
وأما مع
بقائهم على هذه العقائد فلا شك أنهم ليسوا على الإسلام الحقيقي، وأن من يؤمن بهذه
العقائد وهو يعرفها كافر بالله رب العالمين؛ ولهذا فالقول الصحيح في مسألة حكم
الشيعة أن نقول: إن مؤلفي كتب الشيعة وعلماءهم الذين يعتقدون صحة هذه المؤلفات
كفار؛ لأن هذه العقائد التي يدعون إليها عقائد كفرية تخرج الإنسان عن الإسلام.
وأما
العوام فبحسب ما يقوم في نفوسهم من العقائد، فإن اعتقدوا صحة هذه المعلومات في
الجانب العلمي، أو قاموا بالطواف حول القبور أو الذبح لها أو نحو ذلك فإنهم يلحقون
بهم، وإلا فإنهم بحسب العقيدة التي يعتقدونها.
هذا ما
أرى في هذه المسألة، وأظن أن قضية دعوى أن الخلاف بيننا وبين الشيعة خلاف فرعي،
وأنه اجتهادي، وأننا جميعاً مسلمون، ويجب أن نتعاون نحن والشيعة ضد الغرب ونحو ذلك
أن هذه قضية اتضحت، فما هي الفائدة أن تتعاون مع عقيدة كفرية ضد عقيدة كفرية أخرى؟
وهل يصح أن تتعاون مع الغرب ضد الشيوعيين؟ لا يصح، فكل إنسان يعرف هذا، وكذلك لا
يصح أن تتعاون مع الشيعة ضد الغرب كما يقول بعض الكتاب الإسلاميين.
وهكذا
بقية الملل الأخرى الباطلة فلا يصح أن يتعاون الإنسان مع النصيرية الذين سمعنا
شيئاً من عقائدهم ضد اليهود مثلاً، أو ضد أي ملة من الأمم، وإنما نحن نقيم
عقيدتنا، ونجاهد أعداءنا من كل الطوائف وبكل العقائد الفاسدة، وإنما الذي يمكن أن
يقال: يتعاون مع من كانت عقيدته لا تخرجه عن الإسلام، فإذا كانت عقيدته لا تخرجه
عن الإسلام فيمكن أن يقال: إنه يتعاون معه في حماية بيضة الإسلام العامة، مثل
الجهاد العام ومثل شعائر الإسلام العامة.
وأما في
مناهج التربية ومناهج التوجيه والإنكار ونحو ذلك، فلا شك أن السنة المحضة هي
الأصل، وهي التي يجب أن يكون عليها الإنسان.
أكتفي
بهذا، وصل الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق