السبت، 21 مارس 2020

من الفرق الضالة المنحرفة الخارجة عن الدين فرق الشيعة الإمامية,...2

من الفرق الضالة المنحرفة الخارجة عن الدين فرق الشيعة الإمامية,...2

تعريف الشيعة

الشيعة في اللغة:
هم الأصحاب والأعوان والأنصار ونحو ذلك،
وأما في المعنى الاصطلاحي:
 فهم قوم ناصروا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقالوا: إنه أولى بالإمامة من أبي بكر وعمر ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على أنه إمام بعده مباشرة، وأن أبا بكر وعمر وبقية الصحابة ظلموه وسلبوه حقه، وأنه يرجع في آخر الزمان ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً من قبل، ونحو ذلك من العقائد التي ستأتي معنا بإذن الله تعالى.
وكما قلت: فإن أصول هذه العقائد مأخوذة من السبئية أتباع عبد الله بن سبأ ، وبعض الشيعة المعاصرين ينكر وجوده، ويقول: إنه خرافة، وإنه لا يوجد هناك رجل يقال له عبد الله بن سبأ ، ولا شك أن هذا باطل.
وأيضاً ممن ينكر وجود عبد الله بن سبأ طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى، وفي كتاب عثمان بن عفان وفي كتاب علي وبنوه، فإنه أنكر وجود عبد الله بن سبأ ، لكن الحقائق التاريخية تثبت وجود هذا الرجل وتثبت المؤامرة التي قام بها، وقد كان أئمة الشيعة الأوائل يثبتون وجودعبد الله بن سبأ ، وقد ثبت في النصوص التاريخية بما لا يدع مجالاً للشك، ويمكن لمن أراد التوسع في هذه المسألة أن يراجع رسالة (عبد الله بن سبأ وأثره في أحداث الفتنة في صدر الإسلام) للدكتور سليمان بن حمد العودة ، وهي رسالة ماجستير في التاريخ الإسلامي في جامعة الإمام طبعت قبل سنوات.

أبرز طوائف الشيعة

نشأت الشيعة -كما قلت- من هؤلاء السبئية، ثم أصبحت كلمة الشيعة كلمة عامة يدخل تحتها طوائف متعددة، وأبرز هذه الطوائف ثلاث طوائف تدخل تحت اسم الشيعة:
الطائفة الأولى: هم الإمامية، ويسمون: بالإثني عشرية.
والطائفة الثانية: الزيدية.
والطائفة الثالثة: الباطنية، وهم غلاة الشيعة.

طائفة الإمامية الإثني عشرية وسبب تسميتهم بهذا الاسم

فأما الإمامية فسموا بالإمامية لأنهم يرون الإمامة ركن من أركان الدين وأصل من أصوله، ويرون أن الاهتمام بالإمامة ضروري في دين الله عز وجل، وأنه يعتبر من أركان الإسلام، وعده بعضهم ركناً سادساً من أركان الإسلام، وسموا بالإثني عشرية؛ لأنهم لما رتبوا الأئمة قالوا:
الإمام الأول: هو علي بن أبي طالب ، والإمام الثاني: هو الحسن بن علي ، والإمام الثالث هو:الحسين بن علي ، والإمام الرابع هو: علي بن الحسين زين العابدين ، والإمام الخامس: هومحمد بن علي ، ويلقبونه بـالباقر ، والإمام السادس: هو جعفر بن محمد ، ويلقبونه بـالصادق ، وهو مشهور بـجعفر الصادق ، والإمام السابع: هو موسى بن جعفر ، ويلقبونه بـالكاظم ، والإمام الثامن: هو علي بن موسى ، ويلقبونه بـالرضا ، والإمام التاسع: هو محمد بن علي ، ويلقبونه بـالجواد ، والإمام العاشر: هو علي بن محمد ، ويلقبونه بـالهادي ، والإمام الحادي عشر: هو الحسن بن علي ، ويلقبونه بـالعسكري ، والإمام الثاني عشر: هو محمد بن الحسن ، وهذا ما سيأتي الحديث عنه، وهو الذي يلقبونه بالمهدي.
فانتسبوا إلى هؤلاء الأئمة فسموا بالإمامية الإثني عشرية، وسموا الاثني عشرية لأنهم ينتسبون إلى اثني عشر إمام، ثم يأتي بعد ذلك المهدي وهو محمد بن الحسن في آخر الزمان، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً من قبل، كما سيأتي بيانه بإذن الله.
ويسمون أيضاً الجعفرية، وسبب التسمية هو أنهم ينتسبون إلى جعفر الصادق ، فإن الشيعة جميعاً ما عدا الزيدية اتفقوا على إمامة الأئمة الذين سبق ذكر أسمائهم إلى جعفر الصادق ، ثم اختلفوا إلى طائفتين:
الطائفة الأولى: هي الإسماعيلية، والطائفة الثانية: هي التي انتسبت إلى موسى الكاظم ؛ ولهذا يسمون الموسوية، وسننقل بعض حكاياتهم وننقد ما يكون كذباً.
فلما وصلت الإمامة عندهم إلى جعفر الصادق قال الاثنا عشرية الإمامية: إن له ابناً يسمىإسماعيل ، لكن هذا الابن الذي يسمى إسماعيل كان ابناً فاجراً فاسقاً يتتبع النساء، ويشرب الخمور.
وقال بعضهم: إنه كان من الغلاة الذين خالفوا منهج آبائه، فتركه وجعل الإمامة في موسى، فكذبهم طائفة أخرى فانقسموا إلى طائفتين: طائفة انتسبت إلى إسماعيل وسموا الإسماعيلية، وطائفة انتسبت إلى موسى الكاظم ويعتبرون أنفسهم الأصل، وسموا أنفسهم الموسوية أو الجعفرية أو الإثني عشرية أو الإمامية كما سبق أن أشرنا إلى ذلك.
وسيأتي معنا عند الحديث عن الإسماعيلية أن فكرة الإسماعيلية دجل، وأنها مخطط رهيب أراد أعداء الإسلام أن ينفذوه إلى هذه الأمة، وبالفعل نفذ عند كثير من الحمقى والمغفلين من أبناء هذه الأمة، وتورطوا في الكفر البواح كما سيأتي بيانه.
ونستمر في الحديث عن الإمامية الإثني عشرية: لما وصل الحال عندهم إلى الحسن بن علي العسكري المتوفى سنة مائتين وستين.

يقول الطبري رحمه الله وغيره من المؤرخين: إن الحسن العسكري توفي ولم يعقب -ليس له ابن- فلما مات ولم يعقب تورط هؤلاء الشيعة في عدم وجود إمام من نسل الأئمة هؤلاء، فكان أن زعموا أن له ابناً يسمى محمد ، وأنه دخل في سرداب، وأنه لن يعود إلا في آخر الزمان، ولا يعلم بعودته إلا الله، وسيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، قيل لهم: وإذا دخل الابن في السرداب فسيموت، قالوا: لا، لا يموت وإنما سيخرج في آخر الزمان، قالوا: والدليل على ذلك أنه أخبر عنه الأئمة، وسيأتي الكلام عن نظرتهم للأئمة وكيف يتعاملون معه، والحقيقة أن هؤلاء بسبب موت الحسن العسكري ولم يعقب تورطوا، فإما أن يبطلوا نظريتهم في الإمامة بالكلية، وهذا فيه إبطال لعقيدتهم بالمرة، وهذا لا يريدونه، وإما أن يكذبوا بهذه الكذبة ويعلقوا الناس بأمر غير معلوم، وحينئذ لو استمرت هذه العقيدة مئات السنين،فسيقولون: إلى الآن لم يخرج، وإذا استمر مائة سنة فسيقولون: إلى الآن لم يخرج، -أو إلى ألف سنة فسيقولون: إلى الآن لم يخرج، أو إلى عشرين ألف سنة فسيقولون: إلى الآن لم يخرج؛ لأنه معلق بشيء غير معلوم، وبهذه الطريقة استطاع هؤلاء الدهاة أن يتخلصوا من هذه المشكلة، لكن الحمقى والمغفلين لا يدققون في هذه الأشياء، وأصحاب التنظير الذين يأتون بهذه الأفكار هم أصحاب عقائد مقننة، وأصحاب دهاء سياسي كما يظهر من أعمالهم وتصرفاتهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق