السبت، 21 مارس 2020

من الفرق الضالة المنحرفة الخارجة عن الدين فرق الشيعة الإمامية,...1

من الفرق الضالة المنحرفة الخارجة عن الدين فرق الشيعة الإمامية,...1
التي وضع أصولها الأولى ابن السوداء عبد الله بن سبأ اليهودي, فاعتقدت جملة من العقائد الضالة المخالفة لعقيدة الإسلام, كعقيدتها في الإمامة والأئمة والرجعة والتقية وفي توحيد الله تعالى وأسمائه وصفاته, وفي الصحابة الكرام, وشاركها في التستر بحب آل البيت والتشيع لهم لبلوغ المآرب الخبيثة فرقة أخرى من فرق الشيعة هي أكفر منها, ظاهرها الرفض وباطنها الكفر المحض, وهي الإسماعيلية الباطنية التي كان لها حضورها - وما زال - في بعض أقطار العالم الإسلامي
سيكون حديثنا في هذه الليلة بإذن الله تعالى عن فرقة الشيعة، وفرقة الشيعة من أكبر الفرق المنتسبة إلى الإسلام، وفرقة الشيعة في الحقيقة هي مجموعة فرق وليست فرقة واحدة كما سيتبين لنا بإذن الله تعالى.
وقد سبق أن تحدثنا عند كلامنا عن نشأة الفرق عموماً أنه لما وقعت الفتنة الأولى وهي التي قتل فيها عثمان بن عفان رضي الله عنه، أن هذه الفتنة كانت بقدر الله عز وجل أولاً، وكان هناك من يدبر لها ويخطط لها من أعداء الإسلام، وقد ذكرنا أن عبد الله بن وهب بن سبأ الذي يكنى بـابن السوداء -وهو رجل يهودي من أهل اليمن- أعلن دخوله في الإسلام، ثم دخل المدينة، ثم انتقل بعد ذلك إلى العراق وإلى بلاد الشام وإلى مصر، وأصبح يروج بدعته لا سيما عند ضعاف الإيمان، وعند من حطم الإسلام أديانهم وممالكهم، فبدأ يروج لأخطاء عثمان بن عفان رضي الله عنه، ثم بعد ذلك حصلت الفتنة بقتل عثمان ، وكانت هذه الفتنة على يد مجموعة من الغوغائيين، والحقيقة أنهم كانوا أصنافاً ولم يكونوا صنفاً واحداً، فبعضهم جهال أعراب أجلاف غلاظ الأكباد، فليس عندهم احترام لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرجون لله وقاراً، وهؤلاء استُغلوا في هذه الفتنة من قبل أعداء الإسلام.
والقسم الثاني: هم أعداء الإسلام من اليهود والنصارى والفرس وغيرهم من الأديان التي دك الإسلام معاقلها، وظهرت هذه المؤامرة التي يحيكها هؤلاء الأعداء جميعاً في بداية الدولة الإسلامية النشطة الآمرة بالمعروف والناهية عن المنكر التي في فترة وجيزة استطاعت أن تحطم دولاً، وأن تقيم مكانها دولاً أخرى.
فظهرت هذه في مقتل عمر بن الخطاب قبل عثمان بن عفان ، فقد ثبت تاريخياً أن مقتل عمركان بتدبير من المجوس، والذي نفذها هو أبو لؤلؤة المجوسي ، وقد شارك في ذلك الهرمزان الفارسي المجوسي أيضاً، وجفينة النصراني ، وهذا أمر معروف تاريخياً، ونفذ ذلك على يد أبي لؤلؤة المجوسي الذي قتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسكينه.
ثم عادت الفتنة، وعاد أعداء الإسلام مرة أخرى، وقام عبد الله بن سبأ وجمع له أتباعاً، وكانت لهم مجموعة من الملاحظات التي بعضها كذب محض، وبعضها عمل صحيح قام بهعثمان بن عفان رضي الله عنه، وبعضها موطن اجتهاد من عثمان رضي الله عنه يعذر فيه، وهو ما بين أجرين أو أجر.
والمهم أنه لما قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه اختلفت الأمة، واختلف الناس وحصلت الفتنة الثانية، واستغل أعداء الإسلام الذين اندسوا في صفوف المسلمين هذه الفتنة الثانية؛ لترويج الأفكار والآراء الباطلة والعقائد المضلة، فعندما ظهر الخوارج وانحازوا إلى النهروان، وحصلت المعركة الكبيرة في النهروان، وقتل الخوارج جميعاً تقريباً، كان هذا مبرراً لهؤلاء الأعداء الذين اندسوا في الصفوف أن يظهروا عقائد أخرى مضادة لعقيدة الخوارج، واستغلوا هذه الفرصة فقام عبد الله بن سبأ وأظهر عقيدة التشيع، وسميت السبئية نسبة إليه، فأظهر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو أفضل الصحابة على الإطلاق، وأن النبي صلى الله عليه وسلم نص على أنه إمام بعده، وأن الإمامة في ذريته وأنهم هم أحق بها.
ثم لما قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه على يد الخوارج قال: إنه لم يقتل، وسيعود مرة أخرى كما سيعود عيسى بن مريم عليه السلام، ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً من قبل، بل إنه وصل إلى أن قال: إن علي بن أبي طالب هو الإله، وألّه علي بن أبي طالب .
وكما تلاحظون أن هذه الفكرة قدح لحقيقة الإسلام، فعندما يقال عن رجل من الرجال: إنه إله دفعة واحدة فلا شك أنه قدح لحقيقة الإسلام، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى يدل هذا على أن هذه الفكرة ليست حماساً عادياً وإنما وراء الأكمة ما وراءها، يعني: لا يمكن أن يحصل في الوضع العادي وفي الوضع الطبيعي أن يأتي أشخاص مثلاً فيغلون في شخص مباشرة ودفعة واحدة حتى يوصلونه إلى الألوهية، لكن هذا يدل على أن هناك مخططاً مستوراً، وأن هناك فكرة يراد إظهارها فأظهرها عبد الله بن سبأ ، فظهرت هذه الفكرة فتفاجأ الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً بهذه الفكرة الغريبة التي ألهت علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقام علي بن أبي طالب وطلب عبد الله بن سبأ لكنه لم يستطع أن يدركه؛ لأنه هرب، وبدأ يخد الأخاديد، ويحفر الحفر، ويوقدها بالنار، وهو يقول:
لما رأيت الأمر أمراً منكراً أججت ناري ودعوت قنبرا
فأصبح يلقيهم في النار، فأصبح هذا فتنة لبعضهم وقالوا: إنه لا يعذب بالنار إلا الله، إذاً فأنت الله حقيقة، وأصبحوا يرددون هذه الأفكار.
فهذه الأفكار كما تلاحظون من ناحية الحجم العقائدي كبيرة جداً؛ لأنها فيها تأليه لشخص، ومن ناحية الوضع التاريخي العادي لا يمكن أن يقفز هذا الوضع التاريخي إلى التأليه مباشرة، وهذا يدلنا دلالة واضحة على أن هناك مؤامرة وأن هناك مخططاً، وأن هذا المخطط مرسوم؛ ولهذا ظهرت بعد هذه العقيدة عقائد تشابهها وقريبة منها يتضح لكل من قرأ عقائد هؤلاء أنه ليس الهدف عند هؤلاء هو أنهم أخطئوا، أو أنهم يريدون الوصول إلى عقيدة صحيحة، لا أبداًً، فالذي يقرأ تاريخ هؤلاء يجزم ويكون عنده يقين أن هؤلاء لهم هدف واحد وهو تحطيم عقائد الآخرين فقط، ولهذا سيأتي معنا الحديث عن الإسماعيلية وأنهم يأتون بعظائم غريبة عن التصور الإسلامي، ففي الوقت الذي ينتسبون فيه إلى الإسلام فإنهم يؤلهون الأشخاص، ويدعون النبوة، وينكرون البعث، ويقولون: إنه ليس هناك بعث، ويأتون بعقائد الأمم الأخرى الضالة ويدخلونها في الإسلام، وهي عقائد أصلاً معروفة أنها كانت لأمم أخرى، فيدخلونها في الإسلام، وهذا يدلك على أن هناك مؤامرة من أعداء الإسلام مكونة من اليهود ومن النصارى ومن المجوس بالذات، والسبب في كون المجوس أصبحوا أعداء للمسلمين هو أن المسلمين حطموا ملكهم في زمن يسير، وهذا استجابة لدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أرسل كتبه في زمن الصلح بينه وبين كفار قريش في صلح الحديبية، أرسل كتاباً إلى كسرى وكان متغطرساً متكبراً فمزق الكتاب، فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (اللهم مزق ملكه)، وفعلاً مزق ملكه في زمن محدود في خمس عشرة سنة أو عشرين سنة تقريباً، فمزق ملكه تماماً، وأما الروم فتعلمون أنهم فتنة لهذه الأمة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن فارس نطحة أو نطحتان ثم يهلكها الله عز وجل، وأما الروم فهي ذات القرون، فكلما هلك منهم قرن نبت قرن آخر) يعني: يقاتلون المسلمين، فكلما هلك منهم مجموعة ظهرت مجموعة، والواقع يصدق هذا لمن تأمله وظهر عنده.
والشاهد هو: أن عبد الله بن سبأ عندما دعا إلى هذه العقائد، ثم بعد فترة ظهرت طائفة سموا أنفسهم الشيعة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق