الجمعة، 28 ديسمبر 2018

تهنئة الكفار بأعيادهم كالكريسماس


تهنئة الكفار بأعيادهم كالكريسماس
الادلة على تحريم تهنئة ومشاركة النصارى الاحتفال بأعيادهم كالكريسماس والفصح وما شابه 
 يقول ابن القيم – يرحمه الله – في كتاب”أحكام أهل الذمة”
 ”وأما الـتهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق ، مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم ،
فيقول: عيد مبارك عليك ، أو تهْنأ بهذا العيد ونحوه ، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب بل ذلك أعظم إثماً عند الله، وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك،ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة، أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه .انتهى كلامه.
عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم}وقال تعالى:{
شابه:
أولاً:
قوله تعالى:{والذين لا يشهدون الزور.وإذا مروا باللغو مروا كراماً}[الفرقان : 72]…..والزور:أعياد المشركين، ذكره
ثانياً:
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما.فقال:”ما هذان اليومان؟ قالوا:كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر[ وإسناده على شرط مسلم].
الاعتياض بعيدينا عن أعياد النصارى .
ثالثاً:
عن ثابت بن الضحاك قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله،إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة – موضع قرب مكة – فقال النبي صلى الله عليه وسلم:” هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يُعبد؟قالوا: لا. قال : هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. قال: فأوف بنذرك؛ فإنه لاوفاء بنذر في معصية الله ولافيما لايملك ابن آدم )) [أخرجه أبو داود وأصله في الصحيحين ].
رابعاً:
:إن لكل قوم عيداً وإن عيدنا هذا- ليوم الأضحى[ أخرجاه في الصحيحين ] .
خامساً:
عن أُم سلمة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر ما كان يصوم من الأيام ويقول “إنهما يوما عيد للمشركين فأنا أحب أن أخالفهم أحمد والنسائي ] .
وفي هذا الحديث فائدتان :
سادسا:
عن عمر بن الخطاب قال:”لاَ تَدْخُلُوا عَلَى المُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِم يَوْمَ عِيدِهِم فَإِنَّ السُّخْطَة تَنْزِلُ عَلَيْهِم
وَقد قَالَ عُمَر رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ-أيضا:
”اجْتَنِبُوا أَعْدَاءَالله فِي يَوْمِ عِيدِهِم كَذَا قَالَ عُمَر رَضِيَّ الله عَنْهُ فعلى العبدأن يَكُونَ مِنْ أُوْلَئِكَ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ :
” الأعياد هي من أخص ما تتميز به الشرائع ومن أظهر ما لها من الشعائر فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره،ولا ريب أن الموافقة في هذا قد تنتهي إلى الكفر في الجملة أ.هـ [ الاقتضاء 205 ] .
وقال رحمه الله:”وكره ابن القاسم للمسلم أن يهدي للنصراني شيئاً في عيدهم مكافأة لهم، ورآه من تعظيم عيدهم وعوناً لهم على كفرهم،ألا ترى أن لا يحل للمسلمين أن يبيعوا من النصارى شيئاً من مصلحة عيدهم،لا لحماً ولا إداماً ولا ثوباً، ولا يعارون دابة، ولا يعاونون على شيء من عيدهم ؛ لأن ذلك من تعظيم شركهم ومن عونهم على كفرهم. وينبغي لسلاطين أن ينهوا المسلمين عن ذلك،وهو قول مالك وغيره ولاأعلم خلافاً فيه. أ هـ [ الاقتضاء 329]
وقال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ ( أما التهنئة بشعائر الكفر المختصة بهم فحرام بالاتفاق،مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه،فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات،وهو بمنزلة أن تهنئه بسجوده للصليب،بل ذلك أعظم إثماً عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه،وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ولا يدري قبح ما فعل، فمن هنّأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه ) [ أحكام أهل الذمة ] .
سابعا:
جَاءَ عَنْ عَبْدُ الله بْنِ عَمْرو- رَضْيَّ الله عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ:
 “مَنْ بَنَى بِبِلاَدِ الأَعَاجِم فَصَنَعَ نَيْرُوزَهم وَمَهْرَجَانِهِم وَتَشَبَّهَ بِهِم حَتَّى يَمُوت وَهُوَ كَذَلِك حُشِرَ مَعَهُم يَوْمَ القِيَّامَة.ذكره شيخ الإسلام في الإقتضاء.
وقال شَيْخ الإِسْلاَم ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ الله تَعَالَى:
وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّه جَعَلَهُ كَافِرًا بِاللهِ جَلَّ وَعَلاَ إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيق:بَنَى بِبِلاَدِهِم ثُمَّ بَعْدَ ذَلِك مَاذَا فَعَل؟صَنَعَ نَيْرُوزُهُم وَالنَيْرُوز:هُوَ عِيدُ احْتِفَالِهِم.وَصَنَعَ مِهْرَجَانَهُم أَيْ: فِي عِيدِهِم وَتَشَبَّهَ بِهِم حَتَّى يَمُوت وَهُوَ كَذَلِك حَشَرَهُ الله يَوْمَ القِيَامَّة مَعَهُم, ثُمَّ ذَكر قَوْلا آخَر وهوأَنَّهُ لاَ يَكُونُ كفراً, وإِنَّمَا هُوَ كَبِيرَة مِنَ الكَبَائِر.
إِذَا أُنْظُرُوا-رحمكم الله-هذا أَمْرٌ عَظِيم, ليس بالأمر الهين حتى فَهَذَا ابْنُ نُجَيْم يَرْوِي مَذْهَب أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ, فَيَذْكُرُ- رَحِمَهُ الله تَعَالَى- أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ مِنْ تَلاَمِيذِهِ يَرْوُن مِنَ الأَعْمَالِ المُكَفِّرَة:
”أَنْ يَهْدِي المُسْلِم لِلمُشْرِكِين وَلِلنَصَّارَى فِي أَعْيَادِهِم مَا يَسْتَعِينُون بِهِم عَلَى دِينِهِم عَلَى سَبِيلِ التَعْظِيم, فَإِنَّ هَذَا يُخْرِجُهُم مِنَ المِلَّةِ أَمَّا إِذَا كَانَ لَمْ يَكُنْ عَلَى سَبِيلِ التَعْظِيم, فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ كَبِيرَةٌ مِنَ الكَبَائِر”,بَلْ نَصَّ ابْنُ نُجَيْم عَلَى أَنَّ مَنْ أَهْدَاهُم بَيْضَةعَلَى سَبِيلِ التَعْظِيم لدِينِهِم,فَإنه يَكْفُر وَالعِيَاذُ بِالله تَعَالَى.
وَكَذَلِكُم مَذْهَبُ مَالِكٍ كَمَا فِي المُدَوَنَّة عَنْ ابْنُ القَاسِم أَنَّهُ قَالَ:
”مَا يَنْبَغِي -يَعْنِي لِلمُسْلِم-أَنْ يَهْدِيَ النَّصَارَى فِي عِيدِهِم مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى عِيدِهِم وَأَنْ لاَ يُشَارِكَهُم فِي ذَلِك إِطْلاَقًا”.كَذَلِكم هُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِي- رَحِمَهُ الله تَعَالَى -إِذْ نَصَّ يَعْنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَاء مذهبه عَلَى أَنَّ مُشَارَكَة النَّصَارَى فِي أَعْيَادِهِم لاَ تَجُوز. وهَذَا أَحْمَد- رَحِمَهُ الله تَعَالَى- نَصَّ عَلَى عَدَمِ جَوَاز أَنْ يَبِيعَ المُسْلِم مَا يَسْتَعِينُونَ بِهِ عَلَى دِينِهِم فِي أَعْيَادِهِم. إِذَن هَذِهِ أَقْوَال الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةفِي عَدَم جَوَاز الإحْتَفِال بأَعْيَادِ النَّصَارَى.
 فاتَقُوا الله أَيُّهَا المسلمون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق