دين
خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب هو دين الإسلام، وعلى مذهب أهل السنة والجماعة،
أهم ما وجدتُ في كتب الاثني عشرية هو أن دين
الدولة الرسمي في زمن خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب هو دين الإسلام، وعلى
مذهب أهل السنة والجماعة، وليس على مذهب الإمامية الاثني عشرية!
حيث لوحظ أن كل المسلمين –من ضمنهم أمير المؤمنين–
يسيرون في حياتهم على نفس القوانين التي كانت موجودة في زمن عثمان بن عفان، ولم
يُغيّر منها سوى قانوناً واحداً، هو قانون توزيع الأعطيات الذي وُضِع في زمن عمر
بن الخطاب, ولم يعترض عليه أحد آنذاك، وقد حصل ذلك بأمر الإمام علي نفسه، حيث قال لقضاته: "اقضوا كما كنتم
تقضون"
[الخلاف للطوسي (اثناعشري) (4/77)، الفصول المختارة
للمفيد (اثنا عشري) (ص:78)]،
وكذلك بالنسبة للعبادات
فقد كان الناس جميعاً من ضمنهم أمير المؤمنين يؤدون صلاتهم وصيامهم وأذانهم وحجهم كما هي الحال عند أهل السنة!
ولم أجد أية
رواية عند الاثني عشرية –ولو ضعيفة– تقول : شوهد أمير المؤمنين (رضى الله عنه) في مسجد الكوفة أو
المسجد النبوي، أو أمام الكعبة وهو يصلي صلاة تختلف عن صلاة باقي الصحابة !! وكذلك
بالنسبة لباقي العبادات.
وحتى في وقت النزاع
والصراع -سواءً في معركة الجمل أمام طلحة والزبير، أو معركة صفين أمام معاوية، أو
معركة النهروان أمام الخوارج- لم أجد أية رواية عند الشيعة -ولو ضعيفة- تُفيد أن صلاة أمير
المؤمنين وشيعته كانت تختلف عن صلاة الطرف المقابل!!
وأوضح مثال على ما قلناه هو الأذان الذي يُرفع قبيل كل صلاة، حيث يمكن اعتباره النشيد
الوطني الرسمي لأمة الإسلام, فنلاحظ أن الأذان الرسمي الذي كان يتردد في أرجاء
الدولة أيام خلافة علي (رضى الله عنه) هو هو
نفسه الذي كان يتردد في زمن عثمان، ولم يأمر الإمام
علي بتغييره عندما تولى السلطة!
وعلماء الاثني عشرية يعترفون بذلك، ولكنهم يبررونها باسم (التقية) !!
بمعنى:
أن علياً (رضى الله عنه)كان ممنوعاً عن كثير من إرادته
الدينية
–يعني:مسلوب الإرادة-، وكان يخاف من تمرد الناس عليه، فلم
يغيّر نظام الحياة الذي اعتاد المسلمون عليه، سواءً في عباداتهم أو معاملاتهم,فاضطر أن يقول لقضاته وعماله:"اقضوا كما كنتم
تقضون"!من باب التقية.
[التهذيب
للطوسي (9/ 259)، الفصول المختارة للشريف المرتضى (ص:219)، الصراط المستقيم لعلي
العاملي (3/ 160)، كتاب الأربعين للماحوزي (ص:476)، أعيان الشيعة للأمين (1/ 30)،
كشف الغمة للإربلي (1/ 134)، منار الهدى لعلي البحراني (ص:66)، البحار (34/ 166)
فما بعدها].
◄لكن هذا عذر أقبح من ذنب!!؛ لأن الرجل الضعيف
المسلوب الإرادة لا يستحق القيادة،
فكيف نقول:إن علي بن أبي طالب(رضى
الله عنه) هو إمام ذلك الزمان؟؟!!
وأتساءل:
كيف يحق
لإمام كبير أن يُجامل الناس على حساب دينه؛ خوفاً على رقبته؟!
فالضعيف
الخائف لا يستحق القيادة! سواءً كانت قيادة دينية أو سياسية.
هذه المسألة مهمة جداً؛ لأننا نرى اليوم اختلافاً
واضحاً بين صلاة الاثني عشرية وصلاة السنة، وكذلك في أذانهم وصيامهم وحجهم..
والكثير من عباداتهم ومعاملاتهم!
فإذا كان المسلمون في خلافة علي (رضى الله عنه) متفقين جميعاً في عباداتهم وفقههم
كما هو في أيام عثمان، فمتى حصل الاختلاف الذي نراه اليوم بين الطائفتين؟ وكيف حصل؟
تشير روايات الاثني عشرية إلى أن عمر بن الخطاب
هو الذي قام بأكثر هذه التغييرات! وعلى افتراض ذلك، فإن كتب الاثني عشرية تشير إلى
أن صلاة عمر هي صلاة عثمان، وصلاة علي هي
صلاة عثمان.رضى الله عنهم اجمعين
فالمسألة
محسومة بموافقة الإمام علي (رضى الله عنه) وممارسته!
فالقول الفصل –عندي
– ما يقوله أبو الحسن، والحلال
-عندي- هو ما فعله أبو الحسن (رضى الله عنه)
ووافق
عليه؛ لأنه لا يجامل ولا يداهن على حساب الدين!!
ولكن هناك شرط واحد مهم،
وهو أن يكون سند الرواية صحيح! فمن حقي أن أتأكد من أنه فعلاً قال ذلك، أو فعل ذلك!
وفي نهاية ، أرجو ممن يعترض على رأيي السابق أن
يأتيني برواية –رواية واحدة ولو ضعيفة– تقول: شاهدنا
أبا الحسن (رضى الله عنه)يصلي علناً أمام
الناس بطريقة تختلف عن صلاة عثمان أو طلحة أو الزبير أو معاوية!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق