الاثنين، 2 أكتوبر 2017

♠آية الله حسين المؤيد ينكر زيارة عاشوراء

آية الله حسين المؤيد ينكر زيارة عاشوراء
برزت بعد سقوط النظام البعثي في العراق شخصية آية الله حسين المؤيد وهو مرجع شيعي شاب وعالم مرموق تميز بالعقلية المنفتحة  والمنهجية الناقدة للتراث الشيعي وسعة الأفق والحرص الواضح على وحدة المسلمين وتحرره من التعصب والتسليم الأعمى بالموروثات العقائدية الشيعية .
كما يتميز السيد بحبه للعرب وميله إليهم ونفوره  من المنهج الصفوي الرافضي واحترامه للصحابة والترضي عليهم وهذه ميزة من النادر جدا أن تجدها عند احد من مراجع الشيعة السالفين والمعاصرين .فبارك الله فيه وأمد في عمره لخدمة الإسلام والمسلمين وإصلاح الفساد الكبير الذي ضرب التشيع.
ومن أهم ما قرأت له إنكاره لزيارة عاشوراء ولعل هذا الإنكار هو سبب الحملة التشويهية المسعورة ضده وضد السيد محمد حسين فضل الله من قبل كهنة التشيع الصفوي .حيث كشف عن ثغرات كبيرة وفاضحة في الزيارة لم يتنبه إليها واضعها لعنه الله دللت على إنها زيارة اختلقها أهل الطوايا السيئة  ليشفوا غليل بغضهم للصحابة المتغلغل في قلوبهم المريضة.  واليك عزيزي القارئ إجابة السيد عن سائل حول زيارة عاشوراء من موقعه على الانترنت:
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
* هل سند زيارة عاشورا والجامعة دقيق أو هل إن الزيارتين صحيحتين؟
ولكم جزيل الشكر

الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم

أما زيارة عاشوراء المشهورة فهي ضعيفة سندا ، وقد حاول   بعض   العلماء  تصحيح سندها بناء على بعض المباني والقواعد  الاجتهادية  التي  نذهب و يذهب  كثير من المحققين في علمي الدراية والرجال إلى خطأها ، على أن متن هذه  الزيارة  يستبطن أوجها من الخلل التي تدلل على أنها إما أن تكون موضوعة أو أن يد الدس والتحريف قد نالتها فيسقط إعتبارها حتى لو فرض صحة سندها . إذ  يلاحظ   على  متن  هذه الزيارة
أولا : ركاكة السبك والأسلوب وهو أمر بعيد عن بلاغة أهل البيت   عليهم   السلام ، ومن أمثلة ذلك أنها بعد أن تذكر عظم الرزية وجلل المصيبة تشرع   بالدعاء   باللعن بعبارة (( ولعن الله أمة أسست ....)) وتختم الجملة بالبراءة ممن تناولهم اللعن ، وما أن تبدأ جملة جديدة يخاطب فيها الأمام الحسين (ع) ((يا أبا عبد الله إني سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم وولي لمن والاكم وعدو لمن  عاداكم  إلى يوم القيامة)) حتى تعود بحرف العطف ويكون مدخول  العطف  جملة  تتضمن  اللعن ، والعارفون بأساليب البلاغة في التعبير يدركون بوضوح أن هذا النوع من الأسلوب بعيد عن بلاغة التعبير ، إذ كان المفروض أن تكون جملة اللعن المعطوفة قد مزجت في الدعاء باللعن السابق بينما الذي حصل هو أن جملة الخطاب للإمام الحسين عليه  السلام  صارت في الوسط دون التسلسل المطلوب في الجمل . ومن أمثلة ذلك أيضا  ورد  في آخر الزيارة (( اللهم العن يزيد خامسا والعن عبيد الله ابن زياد وابن مرجانه ..)) مع أن عبيد الله ابن زياد هو نفسه ابن مرجانه وليس شخصا آخر وكان المفروض لو  أريد ا لإشارة إلى أمه التعبير بابن مرجانه كبدل لابن زياد لا بالإتيان بواو العطف.
ثانيا : خلو الزيارة من المعاني التربوية في حين أنها أنشأت ليزار  بها   الإمام الحسين عليه السلام في ذكرى عاشوراء حيث نهضته العظيمة وتضحيته هو والصفوة   من أهل بيته وأصحابه من أجل تصحيح الانحراف وإقامة الأمر بالمعروف و النهي عن  المنكر والدفاع عن القيم فكان من الطبيعي أن تتضمن الزيارة فلسفة النهضة الحسينية  لتوعية الزائرين بمقاصد هذه النهضة وأهدافها النبيلة ، إن المعاني التربوية   هي   الأساس في المنهج التربوي الذي استخدمه أئمة أهل البيت عليهم السلام   في كلماتهم وأدعيتهم بينما اقتصرت هذه الزيارة في طابعها العام على السلام   واللعن   وركزت   على حالة الانفعال النفسي إزاء الحادثة. .
ثالثا : تضمنت هذه الزيارة لعن بني أمية قاطبة وقد صرحت بعموم   اللعن   لبني   أمية ويلاحظ عليه تناول اللعن لأناس ينتسبون لبني أمية لا يجوز لعنهم لصلاحهم أو لأنهم لا يستحقون مثل هذا اللعن لهم ، فهذا خالد بن سعيد بن العاص (رض)   من   أوائل الصحابة إسلاما ومن أبرزهم جهادا وصلاحا وهو الذي تنقل روايات   الشيعة   نفسها وقوفه مع علي عليه السلام بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسألة الخلافة ضمن من وقفوا معه وانحاز إليه مثل أبي ذر وعمار والمقداد وقد مات شهيدا في الجهاد في سبيل الله وكذلك أخوة خالد بن سعيد أسلموا جميعا وجعلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمراء على بعض الإمارات مع   أخيهم خالد ولما توفي صلى الله عليه وآله وسلم ترك خالد وأخوته إماراتهم ورجعوا   إلى المدينة فقال لهم أبو بكر (رض) مالكم رجعتم عن أعمالكم وما من أحد أحق بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ارجعوا إلى أعمالكم فقالوا نحن بنو   أحيحة   ( لقب أبيهم ) لا نعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه   وآله وسلم   أبدا . ثم   ذهبوا   إلى الشام يجاهدون في سبيل الله حتى استشهدوا جميعا هناك وقد قيل ما فتحت في الشام بلدة إلا وفيها رجل من بني سعيد ميتا . فعلى أي أساس شرعي يتناول   اللعن   مثل هؤلاء الأبرار . وعلى أي أساس شرعي ينال اللعن أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي أسلمت في مكة مخالفة أباها حينما كان أبوها رأس الكفر والحرب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى المسلمين ، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة وتنصر زوجها في الحبشة وأرادها أن تتنصر معه فأبت وبقيت على إسلامها ثم مات زوجها وظلت هي في الحبشة تتحمل المصاعب ثابتة على إسلامها حتى تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورجعت من الحبشة إلى المدينة . ولها موقف عظيم الشأن إذ قدم أبوها أبو سفيان مشركا إلى المدينة أثر نقض المشركين لصلح الحديبية وحين هم بالجلوس طوت عنه الفراش وقالت إنك مشرك نجس لا تجلس على فراش النبي ، وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقرت في بيتها ولم تخرج منه كما لم تخرج من المدينة إلا للحج فما أعظمها جرأة على رسول الله أن تلعن زوجه أم المؤمنين هذه . وهذا أبو حذيفة ابن عتبة بن ربيعة أسلم في مكة قبل دخول المسلمين دار الأرقم وهاجر مع امرأته إلى الحبشة ثم قدم على الرسول في مكة وهاجر إلى المدينة وشهد الغزوات مع رسول الله وكان يقاتل في بدر في صفوف المسلمين مقابل أبيه عتبة وأخيه الوليد وعمه شيبة حيث كانوا في طليعة صفوف المشركين فوقف مقابلهم باسلا حتى أنه طلب مبارزة أبيه وكان بعد وفاة رسول الله في مقدمة صفوف الجيش الإسلامي المتجه إلى اليمامة لقتال مسيلمة الكذاب فقاتل حتى أستشهد فعلى أي أساس شرعي يتناول اللعن مثل هذا الصحابي الجليل . وهناك غير هؤلاء منتسبون لبني أمية لا يوجد وجه شرعي لتناول اللعن لهم . إن عبارة اللعن هذه أبعد ما تكون عن نهج أهل البيت و أدبهم وورعهم.
رابعا : تصرح الزيارة بلعن الخلفاء الراشدين الثلاثة وهو أمر لم يعرف أبدا عن أهل البيت عليهم السلام بل أشتهر عنهم عكس ذلك تماما ، فكانوا يحرصون على أن لا يصدر منهم ما ينافي احترام هؤلاء الصحابة ، وهذا معروف من سيرتهم ، وعرفه عنهم الناس جميعا في عصرهم ، ولذا كانت لأئمة أهل البيت المكانة العالية عند الجميع ، ولو أن شيئا غير ذلك عرف عنهم وتسرب إلى الناس لكان للناس منهم موقف آخر كما لا يخفى على من سبر تاريخ تلك الفترة.
وبالتالي لا تصح نسبة هذه الزيارة إلى الإمامين الباقرين عليهما السلام ولا يصح الإتيان بها حتى برجاء المطلوبية .
ومن الخطأ الفادح أن تجعل هذه الزيارة أو أن يتم تصويرها على أنها تمثل معلما من معالم الثقافة الشيعية وأدبياتها فيقوم البعض بحسن نية أو لأجل المزايدات على حساب الحقيقة بالمبالغة بالتمسك بها وتعظيم شأنها وإضفاء صفة القداسة عليها ورفض المناقشة العلمية الهادئة لها ولمثلها من الأدبيات التي تضر المذهب وأتباعه ولا تفيد وتعمق البغضاء بين المسلمين وتمعن في تبديد شملهم وتمزيق وحدتهم وهو أمر مرفوض رفضا قاطعا في ثقافة أهل البيت عليهم السلام ومدرستهم . ومن المدهش أن ينجر بعض أهل العلم وبعيدا عن المنهج العلمي للتشبث في تصحيح هذه الزيارة وإضفاء صفة القداسة عليها بقصص ومنامات ومكاشفات وما شاكل في حين أن الاستدلال المنطقي يسير عكس ذلك فالتقييم العلمي حينما يدل على عدم اعتبار هذه الزيارة علميا يدلل على بطلان هذه القصص والمنامات والمكاشفات بدلا من جعلها رصيدا لإثبات الموضوع .)

الخلاصة
ها انتم يامراجع الشيعة قدد اجزتم لمقلديكم لعن ابي بكر وعمر وعائشة وحفصة رضي الله عنهم وبكل وقاحة وقلة خجل فكيف تريدونا ان نحسبكم على الاسلام ونحسبكم اخوة لنا؟

اين دعوات مرجعكم السيستاني الى الوحدة بين المسلمين وفي الوقت نفسه يجيز لملايين الشيعة لعن ابي بكر وعمر وازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق