الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

►رسالة في نقض المسيحية◄

►رسالة في نقض المسيحية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيراً ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فهذه نبذة مختصرة جداً (1) أردت أن أبين من خلالها أصل النصرانية وواقعها ، كتبتها ابتداءً للإنسان النصراني ؛ ليقف بنفسه على أصل عقيدته ، ويعرف كيف تحولت وتبدلت وأصبحت ديانة وضعية بشرية بعد أن كانت رسالة إلهية ، والتَزَمْتُ في هذه النبذة أن أورد الأدلة التي اعتمدت عليها في بيان الحق - من التوراة والإنجيل- ؛ حتى يعلم أنني أردت دلالته إلى الحق ، وإرشاده إلى الصواب ◄فأقول مستعيناً بالله :-
*أصل النصرانية رسالة إلهية كغيرها من الرسالات الإلهية كرسالة نوح وإبراهيم وموسى عليهم الصلاة والسلام ، وجميع الرسالات الإلهية تتفق في العقائد الأساسية للدين كالإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، والإيمان بالملائكة واليوم الآخر والقدر خيره وشره ، والإيمان بالرسل والأنبياء ، ولم يرد في التأريخ كله من لدن آدم عليه السلام إلى آخر الأنبياء وهو محمد صلى الله عليه وسلم أن رسالة إلهية وردت تخالف هذه العقائد ، وإنما كان الخلاف فيما بينها يتعلق بأنواع العبادات وهيئاتها ، وأصناف المحرمات والمباحات وأسبابها وغير ذلك مما يشرعه الله لأنبيائه ويأمرهم ببيانه للناس الذين أرسل إليهم هذا الرسول أوذاك.
إذاً فالنصرانية رسالة إلهية تدعو إلى الإيمان بأن الله واحد لا شريك له ، وأنه لم يلد ولم يولد ، وتؤكد بأن لله رسلاً وأنبياء اصطفاهم واختارهم من بين سائر البشر لتبيلغ رسالته للناس لئلا يكون للناس على الله حجة بعد إرسال الرسل .
◄والسؤال الذي يفرض نفسه هو :
*هل بقيت النصرانية على هيئتها التي أنزلها الله على عبده ورسوله عيسى عليه السلام أم لا ؟
◄وللإجابة على هذا السؤال
لا بد أن نستعرض وإياك واقع النصرانية اليوم ونعرضه على ما نقل في التوراة والإنجيل عن موسى وعيسى عليهما السلام لننظر أيتفق الواقع مع أصل الرسالة أم يختلف ؟ وهل النصوص المنقولة عن هذين الرسولين تؤيد العقائدَ القائمة في حياة الأمة النصرانية ؟ وهل ما نقل في هذه الكتب عن حياة المسيح عليه السلام يتفق مع الصورة التي ترسمها الكنائس لشخصية المسيح ...حتى أصبحت شخصية أسطورية يستحيل تصديقها في الأذهان أو تحققها في الوجود .
وأول هذه العقائد هي :
1- اعتقاد النصارى أن المسيح (( ابن الله )) .
هذا الاعتقاد ليس له ما يؤيده من كلام المسيح عليه السلام ؛ بل نجد أن التوراة والإنجيل مليئة بما يعارض هذا الاعتقاد ويناقضه حيث جاء في إنجيل يوحنا19 : 6
قوله : (فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه قال لهم بيلاطس : خذوه أنتم واصلبوه ؛ لأني لست أجد فيه علة . أجابه اليهود : لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت ؛ لأنه جعل نفسه ابن الله ) ولقد صدّر متى إنجيله 1 : 1 بذكر نسب المسيح عليه السلام فقال : (كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود بن إبراهيم). فهذا النسب دليل على البشرية ، مناقض لما دُعي فيه من الألوهية .
وكأني بك تقول : لقد أُطْلِقَ على المسيح وصف ((ابن الله)) ولذلك دُعي ابن الله فأقول : إن هذه الصفة وردت في كتابك وقد أطلقت على أنبياء آخرين ووصفت بها أمماً وشعوباً ، ولم يختص بها المسيح عليه السلام ولتتأكد من ذلك انظر مثلاً : (خروج 4: 22 ، مزمور 2 : 7 ، وأخبار الأيام الأول 22 : 10.9 ، متى 5 : 9 ، ولوقا 3 : 38، ويوحنا 1: 12 وهؤلاء الموصوفون بأنهم أنبياء الله لم يرفعوا إلى المنزلة التي رفعتم إليها المسيح عليه السلام .
كما أن إنجيل يوحنا : 1 : 12 حمل إلينا تفسير أو وصف مصطلح ((ابن الله)) وأنها بمعنى المؤمن بالله حيث قال : (وأما الوصف الذي قَبِلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باْسمه ).
2- اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام إله مع الله ، بل هو الأقنوم الثاني من الثالوث المقدس عندهم .
عندما نتصفح العهد الجديد لننظر الأساس الذي بُني عليه هذا الاعتقاد لا نجد للمسيح عليه السلام أي قول يسنده ويدعو إليه ؛ بل نفاجأ بأن العهد الجديد يضم بين طياته نصوصاً ترفض هذا الاعتقاد وتعلن بكل صراحة ووضوح أنه لا إله إلا الله ، وأن المسيح عبد الله ورسوله أرسله إلى بني إسرائيل مصدقاً بالتوراة والإنجيل ، وإليك بعض هذه النصوص التي تؤيد ما قلت فمنها :-
أ - قال المسيح عليه السلام في إنجيل برنابا 94 : 1 (إني أشهد أمام السماء ، وأُشهد كل ساكن على الأرض أني بريء من كل ما قال الناس عني من أني أعظم من بشر ؛ لأني بشر مولود من امرأة وعرضة لحكم الله ، أعيش كسائر البشر عرضة للشقاء العام ).
ب - شهد لوقا وكليوباس ببشرية المسيح حيث قالا : (ولم تعرف ما جرى في هذه الأيام من أمر المسيح الذي كان رجلاً مصدقاً من الله في مقاله وأفعاله) لوقا 24 : 19 ، وانظر لوقا 7 : 17 ، وأعمال الرسل 2 : 22 .
ج - قول المسيح عليه السلام : (وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع الذي أرسلته) يوحنا 17 : 3 .
فأنت ترى أن المسيح عليه السلام في النص الأول شهد أمام السماء وأشهد كل ساكن على الأرض أنه بريء من كل من وصف يرفعه فوق منزلته البشرية ؛ وما ذاك إلا لأنه بشر .
وفي النص الثاني شهد اثنان من معاصريه أنه رجل مصدق من الله في قوله وفعله .
وفي النص الثالث أطلقها شهادة مدوية بأن الحقيقة الكبرى في هذا الكون التي تمنح صاحبها السعادة الأبدية هي معرفة أن الله هو الإله الحقيقي وكل ما سواه فهو زائف باطل ، وأن يسوعَ المسيح رسولُ الله .
3-اعتقاد أن اللاهوت حلّ في الناسوت .
وعندما نستعرض تعاليم المسيح عليه السلام نجد أنه لم يشر إلى هذه المسألة إطلاقاً ؛ بل على العكس من ذلك يقوم بتعليم عقيدة التوحيد الخالص من كل شوائب الشرك ، ولعل أظهر دليل على ذلك قول المسيح عليه السلام : ( اسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد ) مرقس : 12 : 29 .
ولعلك تستعرض الأدلة التي وردت في الفقرة الثانية مضيفاً إليها هذا الدليل لتنظر هل هذه الأدلة المنقولة من كتابك المقدس تؤيد هذه العقيدة ؟ أم تصادمها وترفضها ؟‍‍
4- اعتقاد أن الله يتكون من ثلاثة أقانيم وهو ما يعرف بـ ((عقيدة الثليث )) .
هذا الاعتقاد انفردت به الديانة النصرانية من بين سائر الديانات الإلهية ، فهل يؤيده الكتاب المقدس أم يعارضه ؟ إن المتأمل المنصف لما نقل عن المسيح عليه السلام سيجد أنه جعل أساس رسالته الدعوة إلى التوحيد ، وتنزيه الله عن مشابهة خلقه ، وتجريد مقام الألوهية عن كل ما سوى الله ، وتحقيق مقام العبودية لله وحده ...
فارجع البصر إلى الأدلة التي أوردتها لك في الفقرة الثانية والثالثة تجد ما ذكرته لا لبس فيه ولا غموض ، هذا من جانب ، ومن جانب آخر فإن النصرانية المحرفة تدّعي أن لله ثلاثة أقانيم متساوية :
فالآب هو الإله الأول ، والابن هو الإله الثاني ، والروح القدس هو الإله الثالث .
وليس هذا صحيحاً ؛ لأنهم يعتقدون أن الروح القدس قد انبثق عن الآب والابن ، ولا يمكن أن تتساوى هذه الأقانيم في الأزلية والثالث قد انبثق عن الاثنين قبله ، كما أن لكل واحد منها صفات تخصه لا يمكن أن يوصف بها الآخر ، ثم إن الآب دائماً في المرتبة الأولى ، والابن يأتي بعده ، والروح القدس في الدرجة الثالثة ، فلا ترضون أبداً أن يعاد ترتيب هذا الثالوث فيكون الروح في المقدمة والابن في المرتبة الثانية بل تعتبرون ذلك كفراً وإلحاداً فكيف التسوية إذاً ؟
ومن جهة ثانية فإن وصف الروح وحده بالقدس دليل على عدم المساواة .
5-اعتقاد النصارى أن المسيح عليه السلام صلبته اليهود بأمر بيلاطس البنطي وتوفي على الصليب .
وتكفل الكتاب المقدس بتفنيد هذا الاعتقاد ؛ ففي كتابك أن المصلوب ملعون ، كما ورد ذلك في سفر التثنية : 22 : 23 : (وإذا كان على إنسان خطيّة حقها الموت فقُتل وعلقته على خشبة . فلا تثبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم ، لأن المعلق ملعون من الله فلا تنجس أرضك التي يعطيك الرب إلهك ) فتأمل كيف يكون إلهكم ملعوناً بنص كتابكم ؟
كما أن في إنجيل لوقا 4: 29-30 أن الله عصم المسيح عليه السلام وحفظه من كيد اليهود ومكرهم فلم يستطيعوا أن يصلبوه : (فقاموا وأخرجوه خارج المدينة وجاءوا به إلى حافة الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه حتى يطرحوه أسفل . أما هو فجاز في وسطهم ومضى) وقال يوحنا : 8 : 59 : (فرفعوا حجارة ليرجموه . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مجتازاً في وسطهم ومضى هكذا ). وقال يوحنا 10 : 93 : (فطلبوا أيضاً أن يمسكوه فخرج من أيديهم ). ◄هذه النصوص -وسواها كثير -تؤكد أن الله عصم المسيح عليه السلام من كيد اليهود ومكرهم .
*بل عن هناك نصوصاً تثبت أن اليهود لم يكونوا متحققين من شخصية المسيح حتى استأجروا من يدلهم عليه ، وأعطوه لذلك أجراً (انظر متى 27 : 3-4). كما أخبر المسيح عليه السلام أن كل الجموع ستشك في خبره تلك الليلة التي وقعت فيها الحادثة فقال : (كلكم تشكّون فيّ هذه الليلة ) مرقس 14 : 27 .
إذاً فماذا كانت نهاية المسيح على الأرض ؟ لقد رفعه الله إليه ، وهذا خبره في كتابك : (إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء ) أعمال الرسل 1 : ‍11 . و : (مكتوب أنه يوصي ملائكته بك فعلى أيادِيهم يحملونك ) متى 4 : 6 ، ولوقا 4 : 10-11 .
◄أرأيت كيف حمل كتابك الحقائق التالية :-
1-
أن من عُلق على خشبة الصلب فهو ملعون.
2-
أن الله عصم المسيح وحفظه من الصلب.
3-
أخبر المسيح أن الجموع ستكون في شك من أمره في تلك الليلة.
4-
أن الله رفعه إلى السماء.
◄والآن أطرح إليك هذا السؤال :
*ما السبب في كون هذا الصليب مقدساً في النصرانية ؟
في حين أنه كان هو السبب في إصابة المسيح عليه السلام- كما تعتقدون- بالأذى ؟ أليس هو تذكار الجريمة ؟ أليس هو شعار الجريمة وأداتها ؟ . ثم ألم تر أن حادثة الصلب المتعلقة بالمسيح عليه السلام كلها تفتقد إلى الأساس التأريخي والديني الذي تستند إليه ، فلماذا تشغل كل هذا الحيز ولماذا تأخذ كل هذا الاهتمام في عقيدتك ؟
◄وإن كنت ولا تزال على قناعتك بهذه العقيدة
 فأجب وبصدق عن هذه التساؤلات
*التالية :-
من كان يمسك السماوات والأرض حين كان ربها وخالقها مربوطاً على خشبة . . . الصليب ؟
وكيف يتصور بقاء الوجود ثلاثة أيام بغير إله يدبر أمره ويحفظ استقراره ؟
ومن كان يدبر هذه الأفلاك ويسخرها كيف يشاء ؟
ومن الذي كان يحي ويميت ويعز من يشاء ويذل من يشاء ؟ 
ومن الذي كان يقوم برزق الأنام والأنعام ؟
وكيف كان حال الوجود برمته وربه في قبره ؟
ومن الذي أماته ، ومن الذي منّ عليه بالحياة ؟
تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً .
6-اعتقاد النصارى أن المسيح مات مصلوباً فداءاً للبشرية وكفارة للخطيئة الموروثة.
هذه العقيدة رغم مخالفتها للعقل والمنطق فهي مخالفة لقواعد أساسية ونصوص رئيسة اشتمل عليها كتابك ،
◄ فمن هذه القواعد :-
1-
لا يقتل الآباء عوضاً عن الأبناء.
2-
أن كل واحد يموت بذنبه.
3-
أن النفس التي تخطيء هي تموت .
4-
أن الله يقبل توبة التائبين.
أما النصوص التي حملت هذه القواعد فمنها :- 
(
لا يقتل الآباء عن الأولاد ، ولا يقتل الأولاد عن الآباء كل إنسان بخطيئته يقتل ) تثنية 24 : 16 .
(
في تلك الأيام لا يقولون بعدُ الآباء أكلوا حصرماً وأسنان الأبناء ضرست ؛ بل كل واحد يموت بذنبه ، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه ) ارمياء 31 : 29- 3.
(
وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب . أما الابن فقد فعل حقاً وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة ً يحيا . النفس التي تخطيء هي تموت . الابن لا يحمل من إثم الأب ، والأب لا يحمل من إثم الابن . برّ البارّ عليه يكون ، وشر الشرير عليه يكون ... فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقاً وعدلاً فحياةً يحيا. لا يموت ، كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه في بره) حزقيال 18 : 19-22 .
7-فريضة العشاء الرباني .
حينما يورد كل من متى ومرقس قصة العشاء الرباني لم يشفعا ذلك بأمر المسيح عليه السلام بجعل هذا العمل عبادة مستمرة وطقساً دائماً ، وارجع إلى ذكر هذه القصة في هذين الإنجيلين تجد الأمر كما قلت .
لكن بولس لما أراد أن تأخذ هذه العبادة طابع الاستمرار أضاف إلى تلك القصة الجملة التالية ((اصنعوا هذا لذكري)) الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 11 : 24 .
هذا أصل النصرانية وهذا واقعها ، وهذا الواقع - كما رأيت لا يمت إلى المسيح عليه السلام بصِلَة ، ولا تربطه به إلا رابطة الانتساب الاسمي الذي يفتقد أدنى مقوماته الدينية والتأريخية ...
بل إن كتاب النصرانية المقدس يحمل نصوصاً تُعزى إلى المسيح عليه السلام تعارض وترفض هذه العقائد الأساسية والركائز الهامة التي تقوم عليها الديانة النصرانية...
والإنسان العاقل يأنف من الزيف ، وينفر من الخطأ . وحري بك أن تكون واحداً من أولئك القوم العقلاء الذين هجروا هذا الواقع المرير ، وركبوا كل صعب وذلول بحثاً عن الحق ، وطلباً للدليل ، ورغبة في الوصول إلى الحقيقة .
♥فأقول :
 لن أتجاوز كتابك ففيه ما يدلك على الحق ويرشدك إلى الصواب ، ألست تقول في صلاتك : (ليتقدس اسمك ، ليأت ملكوتك) متى 6 : 9-10 . ألى الآن تنتظر قائلاً : ((ليأت ملكوتك)) ألم يأت هذا الملكوت ؟ فإن كان الملكوت قد جاء وتحقق فلماذا لا تزال تدعو بهذا الدعاء ؟
قد جاء هذا الملكوت وتحقق بمجيء رسوله الذي بشّر به المسيح عليه السلام فقال : (البارقليط (2) الذي يرسله أبي في آخر الزمان هو يعلمكم كل شيء ) يوحنا :14 : 26 وقال : (ومتى جاء البارقليط الذي سأرسله أنا إليكم من الآب روح الحق الذي من عند الآب ينبثق فهو يشهد لي ) يوحنا 15 : 26 فمن الذي شهد للمسيح بالرسالة ونزهه عما افتراه اليهود عليه سوى رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم ؟
وقال المسيح أيضاً :
 (إن لي أموراً كثيرة لَأقول لكم ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن . وأما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم إلى جميع الحق؛ لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بأمور آتيه. ذاك يمجدني ؛ لأنه لا يأخذ مما لي ويخبركم ) يوحنا 16 : 12-14 . فمحمد صلى الله عليه وسلم هو البارقليط الذي أشار إليه المسيح عليه السلام ، وهو الذي أرشد الخلق إلى الحق ؛ لأنه لا يتكلم من نفسه إذ أنه لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
فهلم هلم اتبع البارقليط الذي أرشدك إليه المسيح عليه السلام ، وهذا البارقليط هو الذي بشر به موسى عليه السلام حين قال كما في سفر التثنية 18: 18 : (أقيم لهم نبياً من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيتكلم بكل ما أوصيه ) وإخوة بني إسرائيل هم بنو إسماعيل ، ولم يخرج من بني إسماعيل رسول سوى محمد صلى الله عليه وسلم . وهو الذي أخبرنا موسى عليه السلام أنه يخرج من قمم ((فاران)) حيث قال في سفر التثنية 33 : 2 : (جاء الرب من سيناء وأشرق من ساعير وتلألأ من جبل فاران) وفاران هي مكة المكرمة . وأنشد سكان ((سالع)) أنشودة الفرح بمقدمه إليهم كما قال اشعياء 42: 11 : (لتترنم سالع من رؤوس الجبال ليهتفوا) وسالع جبل في المدينة المنورة التي انطلقت منها رسالة محمد صلى الله عليه وسلم . وهوت تحت قدميه الأصنام (انظر إشعياء 42 : 17 ) ، وعمت رسالته وجه الأرض ، وسعدت به البشرية ، وآمنت به الآلاف المؤلفة من البشر فكن واحداً من هؤلاء تفز بسعادة الدنيا والآخرة . . .
♣أما كيف تكون من أتباعه ؟
ليتحقق لك ما تحقق لأصحابه ، فالأمر جد يسير ، فما عليك إلا أن تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل أثر غير حميد ، ثم تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، عالماً بمقتضاهما ، عارفاً بمعناهما ، وهو أن تعتقد أن لا معبود بحق سوى الله ، وأن الله هو المتفرد بالألوهية والربوبية ، وأن محمداً رسول الله فتطيعه بما أمر ، وتصدقه فيما أخبر ، وتبتعد عما نهى عنه وزجر .
وأن تشهد أن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأن الجنة حق ، والنار حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، فإذا حققت ذلك أصبحت أهلاً لأن تكون من ورثة جنة الفردوس مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .
وإن أردت مزيد مصادر ومراجع ترشدك إلى الحق وتهديك إلى الصراط المستقيم فإليك قائمة ببعض الكتب التي ألفها بعض القساوسة النصارى الذين هداهم الله إلى الإسلام فدوّنوا في هذه الكتب خبر انتقالهم من النصرانية إلى الإسلام ، والأسباب التي أدت بهم إلى هجر النصرانية ، والأدلة التي استدلوا بها على أن الإسلام هو الرسالة الخاتمة الخالدة وهذه الكتب هي :-
1-
الدين والدولة ، تأليف علي بن ربِّن الطبري.
2-
النصيحة الإيمانية في فضيحة الملة النصرانية، تأليف نصر بن يحيى المتطبب.
3-
محمد في الكتاب المقدس نُشِر باللغتين العربية والإنجليزية من قبل رئاسة المحاكم الشرعية بدولة قطر .
4-
الإنجيل والصليب وكلاهما من تأليف دافيد بنجامين كلداني الذي أسلم وتسمى بعبد الأحد داود.
5-
محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل والقرآن .
6-
الغفران بين الإسلام والمسيحية وكلاهما من تأليف إبراهيم خليل أحمد كان قساً نصرانياً وكان اسمه قبل إسلامه إبراهيم فيلبس.
7-
الله واحد أم ثالوث .
8-
المسيح إنسان أم إله وكلاهما من تأليف مجدي مرجان .
9-
سر إسلامي من تأليف فؤاد الهاشمي .
10-
المنارات الساطعة في ظلمات الدنيا الحالكة من تأليف المهتدي محمد زكي الدين النجار.
◄هذه الكوكبة المباركة التي آثرت الحق على الباطل ، والهدى على الضلال ، أتراك أعلم بدينك منهم ؟
فَلِمَ لم تسأل نفسك عن الأسباب التي أدّت بهم إلى هجر دينهم وإعلانهم الهجرة إلى الإسلام ؟ وما هي الأدلة والبراهين التي وقفوا عليها فقادتهم إلى الهدى والنور .
وأقول لك

ليست هذه الجماعة المباركة هي فقط التي هجرت دينها وأعلنت إسلامها ؛ إنما هؤلاء نزر يسير من علماء النصارى الذين أسلموا ذكرتهم لك للاسترشاد والاستشهاد... وغيرهم كثير فها هي القوافل الإيمانية التي نشهدها كل يوم تشد رحالها وتيمم شطر الإسلام معلنة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
حرر في 27/6/1414هـ
الموافق 10/12/1993م
________________________________________
الهوامش :
(1)
رغبة أن تؤدي هذه النبذة الثمار المرجوة منها -أؤمل من كل من أراد ترجمتها إلى أي لغة أن يعتمد نقل نصوص التوراة والإنجيل من الطبعة المتداولة في اللغة التي سيترجم إليها .
(2)
البارقليط : كلمة يونانية بمعنى أحمد

♠الى كل نصراني إلى أن يسأل نفسه ما يلي:

الى كل نصراني إلى أن يسأل نفسه ما يلي:

1- لماذا تتناقض الأناجيل مع بعضها البعض ؟

2- هل عيسى إله كما تقول الكنيسة أم رسول من الله وبشر ؟

3- هل الله ثلاثة كما تقول الكنيسة أم واحد كما قال جميع الأنبياء ؟

4- هل الغفران بالصلب كما تقول الكنيسة أم بالتوبة والأعمال الصالحة ؟

5- هل عيسى للناس أجمعين كما تقول الكنيسة أم لبني إسرائيل فقط كما قال عيسى نفسه ؟

6- هل يحق لبولس أن يلغي تعاليم المسيح ؟

7- هل بشرَّ عيسى برسالة محمد (e) ؟ هل هناك نصوص في الأناجيل تشير إلى ذلك ؟

8- أين الإنجيل الذي أنزله الله على عيسى ؟ أين إنجيل عيسى ؟

9- كيف كان الله واحداً في التوراة وصار ثلاثة في العهد الجديد ؟

10- من هم الذين يؤمنون بجميع رسل الله وأنبيائه ؟

11- من هم الذين يؤمنون بجميع الكتب السماوية ؟

12- من هم الذين يحترمون جميع الأنبياء والرسل ؟

13- ماهو الكتاب السماوي الوحيد الذي بقي كما أنزله الله دون زيادة أو نقصان أو تحريف ؟

14- هل هناك حقائق لا أعرفها ؟ ماهي ؟

15- هل يعيبني أن اكتشف الحق فأسير نحوه ؟

16- هل من الصواب أن أقفل عينيّ وأذنيّ وقلبي وأكتفي بتقليد آبائي وأجدادي ؟

17- هل يجوز لي أن أفكر تفكيراًٍ مستقلاً أم لا ؟

18- هل الأناجيل الأربعة المعروفة تحتوي كلام عيسى دون زيادة أو نقصان أو تحريف ؟

19- لماذا لا أقرأ القرآن الذي يقول عنه المسلمون إنه كتاب الله الوحيد الذي لم يتعرض للتحريف ؟



20- هل أنا عبد مسلوب الإرادة أم إنسان حر الإرادة والعقل ؟

♠أركان النصرانية:

أركان النصرانية:
       تقوم النصرانية الحديثة على سبعة معتقدات رئيسية هي:
1-  التعميد: وهو تغطيس المولود حديثاً في الماء لمحو آثار الخطيئة الموروثة. وهذا الاعتقاد خاطئ لأن الخطيئة لا تورث، كما تذكر التوراة وكما يقرر العقل والنقل. كما أن يحيى ألغى التعميد حيث قال مبشراً بمحمد إن التطهير سيكون في المستقبل بالروح القدس، أي بكلام الله ووحيه.
2-  العشاء الرباني: وهو أكل الخبز على أنه جسد المسيح وشرب الخمر على أنه دم المسيح. هذا العشاء لم تذكره جميع الأناجيل، إضافة إلى ضعف العلاقة بين الرمز والمدلول إضافة إلى نجاسة الخمر (كما تبين ذلك نصوص التوراة والإنجيل).
3-  الاعتراف: وهو اعتراف المذنب بذنبه إلى الراهب كرمز للتوبة. فيقوم الراهب بدور الوسيط بين المرء والله. وهذه الوساطة تقطع الاتصال الروحي المباشر مع الله. ولا لزوم لها والمقصود منها زيادة سلطان الكنيسة. من أراد التوبة فلا حاجة لوسيط بينه وبين خالفه. ومن يكون الوسيط بين البابا والله ؟!!
4-  الخلاص: ترى الكنيسة أن الخلاص يتحقق بالاعتراف بأن المسيح ابن الله وأنه صلب للفداء. وهكذا جعلت الكنيسة شرط الخلاص هو الإيمان فقط. وهذا ينافي الإنجيل ذاته الذي يحث الناس على البر والتقيد بالوصايا كطريق وحيد للخلاص.
5-  التثليث: ترى الكنيسة أن الله ثلاثة في واحد. وهذا مخالف لما جاء به جميع الأنبياء ومخالف لما ورد عن عيسى نفسه في أناجيلهم. فالله واحد وليس ثلاثة في واحد.
6-  ألوهية المسيح: ترى الكنيسة أن المسيح عيسى هو ابن الله وإله أيضاً. وهذا مخالف لنصوص الإنجيل ذاته، التي تروي قول عيسى نفسه عن نفسه مئات المرات بأنه نبي أو رسول أو بشر أو إنسان أو ابن إنسان.
7-  الصلب: ترى الكنيسة أن عيسى صُلب من أجل التكفير عن الخطايا. ومن المعروف أنه لا علاقة بين الصلب والتكفير. فالتكفير عن الخطايا يكون بتوبة المرء وتقواه وليس بصلب شخص آخر. كما أن حادثة الصلب كما تدل عليها روايات الأناجيل مبهمة متناقضة. فصلب عيسى لم يقع أساساً.
       وهكذا نرى أن النصرانية الحديثة تعتمد على سبعة أركان يمكن بيان بطلانها بسهولة. فبعضها مثل التعميد ألغاه الإنجيل ذاته. والعشاء الرباني أنكره يوحنا أحد الحواريين. والاعتراف للراهب لم يقل به عيسى في أي إنجيل. والخلاص تختلف فيه الأناجيل (كما يتبين في الفصول الآتية) اختلافاً واضحاً. والتثليث لم يقل به عيسى ولا أي نبي قبله ولا بعده. وألوهية المسيح لا يقبلها العقل الموضوعي ولا فطرة الإنسان ولا نصوص الأديان السماوية ولا روحها. وصلب عيسى لم يحدث ولا علاقة بين صلب شخص وغفران ذنوب شخص آخر.
المشكلـة:
       جاء رسول من الله اسمه عيسى. أنزل الله عليه كتاباً سماوياً أسمه الإنجيل. فُقدَ إنجيل عيسى. ظهرت عشرات الأناجيل المتعارضة. جاء أناس أضافوا إلى الأناجيل رسائل زعموا أنها موحاة.
       حدث اضطراب فكري وعقائدي شديد. تدخل الإمرراطور الروماني وأجبر رجال الدين على اتخاذ قرارات تتماشى مع ما يريد هو. وبعد ذلك تمَّ إتلاف الأناجيل التي لا تساير آراء الإمبراطور.
       ثم جاءت الكنيسة وأعطت نفسها حق إصدار القرارات وتعديل ما أقره عيسى نفسه. وأعطت الكنيسة البابا العصمة وحق اتخاذ القرارات. وصار البابا له سلطة تعديل ما قال عيسى.
       كلام عيسى نفسه لم يعد معروفاً تماماً بسبب ضياع إنجيله، ثم بسبب ظهور عشرات الأناجيل المتناقضة، ثم بسبب ضياع أصول تلك الأناجيل. ثم جاء بولس والمجامع والأباطرة والكنيسة والبابوات، وقام كل منهم بتعديل وتغيير تعاليم عيسى حسبما يروق له. بعد هذا كله، لم يبق من تعاليم المسيح إلاَّ النزر اليسير. وحتى ذلك النزر اليسير لم تعد الكنيسة تلتفت إليه، لأنها صممت ديناً خاصاً يختلف تماماً عن تعاليم عيسى. الكنيسة أدخلت اسم عيسى في دينها فقط، ولكنها لم تدخل تعاليمه.
       من الممكن أن تدعو النصرانية الحديثة بأسماء مختلفة، مثل نصرانية بولس أو نصرانية الكنيسة أو النصرانية الحديثة. يمكنك أن تدعوها هذا أو ذاك، ولكن يصعب جداً أن تدعوها نصرانية عيسى.
       والمشكلة لها جانب آخر هو أن نصوص العهد الجديد ليست شاملة لجوانب الحياة الرئيسية. العهد الجديد خال من تنظيم الأسرة والميراث والاقتصاد والسياسة والحرب والسلام. إن أقوال عيسى ليست شريعة جديدة ولا تصلح لذلك. إنها وصايا سلوكية عامة تركز على المحبة والتسامح والزهد، وهي ثلاث صفات كانت تنقص المجتمع اليهودي. فاليهود اشتهروا بالحقد وحب المال. ولذلك جاءت رسالة عيسى تركز على المحبة والتسامح والزهد. كما أن جزءاً كبيراً من العهد الجديد حشر فيه ما ليس بوحي إلهي، ألا وهو أعمال الرسل والرسائل الأربع عشرة والرسائل الثماني.
هذه رسائل وليست وحياً بأي حال من الأحوال.
       ومن المعروف أن شريعة موسى جاءت لبني إسرائيل فقط. وعيسى لم يأت بشريعة جديدة. كما أن عيسى جاء لبني إسرائيل فقط كما تدل العديد من نصوص الأناجيل. هذا يعني أن العالم (أي كافة الناس) لم تكن لديهم شريعة سماوية حتى نهاية حياة عيسى. كما أن عيسى نفسه – حسب نصوص الأناجيل – قد بشَّر يقادم بعده يحمل كلمة الله الشاملة. ولم يأت بعد عيسى رسول من الله سوى محمد (e) . وليس من المعقول أن يترك الله الناس دون هداية شاملة. ولهذا فإن جميع الدلائل العقلية والنقلية تشير إلى وجوب نزول رسالة سماوية شاملة بعد عيسى. وقد نزلت رسالة محمد فعلاً.


الاثنين، 9 أكتوبر 2017

◄المهاجرون والأنصار هم عترة الرسول

المهاجرون والأنصار هم عترة الرسول
الثقلان هم الجن والإنس, إذا قلت أن الثقلان هم القرآن و أهل البيت عدنا إلى الشراكة التي نهرالمهاجرون والأنصار هم عترة الرسول
الثقلان هم الجن والإنس, إذا قلت أن الثقلان هم القرآن و أهل البيت عدنا إلى الشراكة التي نهرب منها,
 والله لا شريك له ولا مثيل ولا ثقل يعدل ثقل كلامه قال تعالى : {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله}
فهل كلام أهل البيت مثل هذا؟
وقال تعالى: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا},
 العواطف تجعلك تسمي الأشياء بغير أسمائها. لا عيب في المحبة لكن المشكلة في التجاوزات الشاطحة, والشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.

ربك الله وهذا كلامه فاعتصم به, إنه ميسر ولا حاجة كبيرة للشرح كما تقول, الله يأمرك بالبر والعدل و الإحسان وإيتاء ذي القربى والأخوة في الله والاعتصام بحبله وألا تشرك به شيئا وبالوالدين إحسانا,
هل هذه تحتاج إلى شروح ولا نستطيع أن نفهمها أبدا ولا نأخذ منها أي شيء؟! 
هل نحن نحتاج لمن يشرح لنا ما هو الماء؟
 لماذا أنت بحاجة ماسة إلى الشرح؟
أنت عاقل وعربي تستطيع أن تفهم كلام الله مباشرة,
وما لا تستطيع أن تفهمه لن يحاسبك الله عليه, فلا يذهب بك التعصب والمبالغة بعيدا فتجعل كلاما يعادل كلام الله الذي تحدى الله به الثقلين , الله يتحدى وأنت تثبت ما هو مثل كلامه ويعادله! إذن أنت كسرت تحدي الله!
 قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}.

الآية تقول : {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ, سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ, فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
هل الله يهدد القرآن وأهل البيت؟! وهل القرآن وآل البيت يكذبان بآلاء الله؟!
أنت تفسر القرآن بطريقة خاطئة مع احترامي لعلمك, كيف هذا وأنت عربي تعرف مدلولات الألفاظ؟!
لو أعجمي أخطأ لا نلومه مثلما نلوم العربي.

أين آية العترة في القرآن؟
لا توجد, إلا آية إنذارهم. بينما لا توجد آية لمدح أقارب الرسول وتوجد آيات كثيرة لمدح المهاجرين والأنصار.
 وكيف يترك القرآن مثل هذا الشرط والجوهري المهم مادام لا دين إلا به؟
انظر إلى ترك الشرك كشرط جوهري لدخول الجنة أكثر القرآن من الحديث عنه والتحذير منه بينما لم يذكر أبدا هذا الشرط الجوهري الذي تذكره.
وكلمة "أهل بيتي" القرآن وضحها في آية التطهير {يا نساء النبي}, فهل الرسول يحيلنا على نسائه لنتعلم منهن؟
وإذا كان القصد هم الأٌقارب وأبناء العمومة فهم كثر
وليس فقط علي رضى الله عنة .

هذا غير أن الرسول صل الله علية وسلم قال في نفس المرجع : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)
وقال: (لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي)
 فلماذا أخذت أحد الحديثين وتركت الآخر المسكين؟
 أهل السنة أخذوا حديث سنتي وأنتم أخذتم حديث عترتي
والمصدر واحد!
**في الواقع الأرجح هو سنتي,
لأن السنة تعني الطريقة والرسول صل الله علية وسلم هو القدوة في طريقته في الصلاة والزكاة وغيرها,
**والسنة لا تعني الأحاديث والمرويات,
فالسنة عرفها الناس بالتواتر قبل وجود البخاري وغيره,
 إنها السنة العملية وطريقته في التعامل مع الأمور.
**الرسول صل الله علية وسلم هو الناقل للرسالة والشارح لها
 فكيف يحيلنا إلى عترته وهم ليسوا أنبياء
وهو الذي يعلم العترة الدين وأُمر بإنذارهم؟
*لكن أن يحيلنا إلى سنته فهذا معقول لأنه هو الرسول.
***وفعلا القرآن هو الأساس لكنه لم يفصل في العبادات معتمدا على سنة الرسول في تطبيقها,
 الله قال: {أقيموا الصلاة}
 لكن كيفية الصلاة أخذها المسلمون من سنة الرسول أي طريقته وهو يصلي ,
بالتواتر الجماعي وليس عن المحدثين,
أي منه هو وليس من عترته
 لأن عترته أخذوا الصلاة منه, قال تعالى:{وأنذر عشيرتك الأقربين}
أي أنهم مثل غيرهم وعلمهم من إنذاره أي هم يتبعون سنته وإنذاره.
قال تعالى: {ويعلمكم الكتاب والحكمة}
والحكمة تعني الإحكام والإحاطة, أي إحكام الصلاة والزكاة والمعاملات..إلخ, وكلها (الكتاب والحكمة) منسوبة إلى الرسول نفسه وليس إلى أقاربه.
تخيل أننا نصلي بدون سنة الرسول, كيف سنصلي؟

العترة لغة ما لا يقوم الشيء إلا به,
وعترة النبي هم الذين آمنوا به وناصروه وليس أقاربه بل إن بعض أٌقاربه كان من أعدائه!
*الرسول لم ينتصر بأقاربه بل إن قومه هم الذين آذوه إلا الذين آمنوا, لأنهم أفراد قلة
لهذا أوصى بهم لأنهم ببساطة هم الذين تلقوا منه سنته,
وهذا منطقي.
لأن بعد موت الرسول من أين سيعرف الإسلام إلا من هؤلاء المسلمين الذين ساندوا الرسول وكانوا عترته ومصدر قوته بعد الله, وهم الذين عرفوا سننه, فمنطقي أن يوصي بهم للأخذ عنهم, أي أخذ سنته عنهم وليس اتباع أي واحد منهم بشكل أعمى, ويؤيدها الأحاديث الأخرى التي تشير إلى سنته بعد القرآن.
 وسنته ليس فقط لا يعرفها إلا آل بيته,
بل يعرفها المسلمون الذين معه أكثر من أهل بيته,
لأنهم ببساطة هم الذين معه منذ البداية في أكثر أحواله باستثناء داخل بيته.
المهاجرون والأنصار
هم عترة الرسول الذين سخرهم الله له ومدحهم القرآن ونشروا القرآن, بما فيهم علي و ابن عباس وغيره من الأقارب,{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ},
 بل إن أفضل المسلمين هم السابقون بموجب القرآن قال تعالى :{والسابقون والسابقون أولئك المقربون}, ( ولم يقل عترتة المقربون)
الذين وقفوا مع النبي أيام ضعفه في مكة ومن ضمنهم علي وبلال وصهيب وأبو بكر وعمار وعبد الرحمن ابن عوف وخديجة..إلخ. في حين قال القرآن عن ابن نوح {إن ابنك ليس من أهلك}

أي أن أهلك هم المؤمنين أي أن عترة نوح هم الذين آمنوا معه وكذلك الحال لمحمد, صل الله علية وسلم فلم يؤذه أحد مثلما آذاه عمه أبو لهب وهو من أقاربه. وعترة الرجل هو ما يعتزي بهم ويعتد, والرسول صل الله علية وسلم كان يعتد بالأنصار والمهاجرين ويحتمي بهم بما فيهم بعض أقاربه الذين آمنوا معه, لكن ليسوا هم كل شيء.ب منها,
 والله لا شريك له ولا مثيل ولا ثقل يعدل ثقل كلامه قال تعالى : {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله}
فهل كلام أهل البيت مثل هذا؟
وقال تعالى: {إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا},
 العواطف تجعلك تسمي الأشياء بغير أسمائها. لا عيب في المحبة لكن المشكلة في التجاوزات الشاطحة, والشيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده.

ربك الله وهذا كلامه فاعتصم به, إنه ميسر ولا حاجة كبيرة للشرح كما تقول, الله يأمرك بالبر والعدل و الإحسان وإيتاء ذي القربى والأخوة في الله والاعتصام بحبله وألا تشرك به شيئا وبالوالدين إحسانا,
هل هذه تحتاج إلى شروح ولا نستطيع أن نفهمها أبدا ولا نأخذ منها أي شيء؟! 
هل نحن نحتاج لمن يشرح لنا ما هو الماء؟
 لماذا أنت بحاجة ماسة إلى الشرح؟
أنت عاقل وعربي تستطيع أن تفهم كلام الله مباشرة,
وما لا تستطيع أن تفهمه لن يحاسبك الله عليه, فلا يذهب بك التعصب والمبالغة بعيدا فتجعل كلاما يعادل كلام الله الذي تحدى الله به الثقلين , الله يتحدى وأنت تثبت ما هو مثل كلامه ويعادله! إذن أنت كسرت تحدي الله!
 قال تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا}.

الآية تقول : {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ, سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ, فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
هل الله يهدد القرآن وأهل البيت؟! وهل القرآن وآل البيت يكذبان بآلاء الله؟!
أنت تفسر القرآن بطريقة خاطئة مع احترامي لعلمك, كيف هذا وأنت عربي تعرف مدلولات الألفاظ؟!
لو أعجمي أخطأ لا نلومه مثلما نلوم العربي.

أين آية العترة في القرآن؟
لا توجد, إلا آية إنذارهم. بينما لا توجد آية لمدح أقارب الرسول وتوجد آيات كثيرة لمدح المهاجرين والأنصار.
 وكيف يترك القرآن مثل هذا الشرط والجوهري المهم مادام لا دين إلا به؟
انظر إلى ترك الشرك كشرط جوهري لدخول الجنة أكثر القرآن من الحديث عنه والتحذير منه بينما لم يذكر أبدا هذا الشرط الجوهري الذي تذكره.
وكلمة "أهل بيتي" القرآن وضحها في آية التطهير {يا نساء النبي}, فهل الرسول يحيلنا على نسائه لنتعلم منهن؟
وإذا كان القصد هم الأٌقارب وأبناء العمومة فهم كثر
وليس فقط علي رضى الله عنة .

هذا غير أن الرسول صل الله علية وسلم قال في نفس المرجع : (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي)
وقال: (لقد تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي)
 فلماذا أخذت أحد الحديثين وتركت الآخر المسكين؟
 أهل السنة أخذوا حديث سنتي وأنتم أخذتم حديث عترتي
والمصدر واحد!
**في الواقع الأرجح هو سنتي,
لأن السنة تعني الطريقة والرسول صل الله علية وسلم هو القدوة في طريقته في الصلاة والزكاة وغيرها,
**والسنة لا تعني الأحاديث والمرويات,
فالسنة عرفها الناس بالتواتر قبل وجود البخاري وغيره,
 إنها السنة العملية وطريقته في التعامل مع الأمور.
**الرسول صل الله علية وسلم هو الناقل للرسالة والشارح لها
 فكيف يحيلنا إلى عترته وهم ليسوا أنبياء
وهو الذي يعلم العترة الدين وأُمر بإنذارهم؟
*لكن أن يحيلنا إلى سنته فهذا معقول لأنه هو الرسول.
***وفعلا القرآن هو الأساس لكنه لم يفصل في العبادات معتمدا على سنة الرسول في تطبيقها,
 الله قال: {أقيموا الصلاة}
 لكن كيفية الصلاة أخذها المسلمون من سنة الرسول أي طريقته وهو يصلي ,
بالتواتر الجماعي وليس عن المحدثين,
أي منه هو وليس من عترته
 لأن عترته أخذوا الصلاة منه, قال تعالى:{وأنذر عشيرتك الأقربين}
أي أنهم مثل غيرهم وعلمهم من إنذاره أي هم يتبعون سنته وإنذاره.
قال تعالى: {ويعلمكم الكتاب والحكمة}
والحكمة تعني الإحكام والإحاطة, أي إحكام الصلاة والزكاة والمعاملات..إلخ, وكلها (الكتاب والحكمة) منسوبة إلى الرسول نفسه وليس إلى أقاربه.
تخيل أننا نصلي بدون سنة الرسول, كيف سنصلي؟

العترة لغة ما لا يقوم الشيء إلا به,
وعترة النبي هم الذين آمنوا به وناصروه وليس أقاربه بل إن بعض أٌقاربه كان من أعدائه!
*الرسول لم ينتصر بأقاربه بل إن قومه هم الذين آذوه إلا الذين آمنوا, لأنهم أفراد قلة
لهذا أوصى بهم لأنهم ببساطة هم الذين تلقوا منه سنته,
وهذا منطقي.
لأن بعد موت الرسول من أين سيعرف الإسلام إلا من هؤلاء المسلمين الذين ساندوا الرسول وكانوا عترته ومصدر قوته بعد الله, وهم الذين عرفوا سننه, فمنطقي أن يوصي بهم للأخذ عنهم, أي أخذ سنته عنهم وليس اتباع أي واحد منهم بشكل أعمى, ويؤيدها الأحاديث الأخرى التي تشير إلى سنته بعد القرآن.
 وسنته ليس فقط لا يعرفها إلا آل بيته,
بل يعرفها المسلمون الذين معه أكثر من أهل بيته,
لأنهم ببساطة هم الذين معه منذ البداية في أكثر أحواله باستثناء داخل بيته.
المهاجرون والأنصار
هم عترة الرسول الذين سخرهم الله له ومدحهم القرآن ونشروا القرآن, بما فيهم علي و ابن عباس وغيره من الأقارب,{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ},
 بل إن أفضل المسلمين هم السابقون بموجب القرآن قال تعالى :{والسابقون والسابقون أولئك المقربون}, ( ولم يقل عترتة المقربون)
الذين وقفوا مع النبي أيام ضعفه في مكة ومن ضمنهم علي وبلال وصهيب وأبو بكر وعمار وعبد الرحمن ابن عوف وخديجة..إلخ. في حين قال القرآن عن ابن نوح {إن ابنك ليس من أهلك}

أي أن أهلك هم المؤمنين أي أن عترة نوح هم الذين آمنوا معه وكذلك الحال لمحمد, صل الله علية وسلم فلم يؤذه أحد مثلما آذاه عمه أبو لهب وهو من أقاربه. وعترة الرجل هو ما يعتزي بهم ويعتد, والرسول صل الله علية وسلم كان يعتد بالأنصار والمهاجرين ويحتمي بهم بما فيهم بعض أقاربه الذين آمنوا معه, لكن ليسوا هم كل شيء.