الاثنين، 5 فبراير 2018

 إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماًوصفع الشيعة ◄

 إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماًوصفع الشيعة
الآية الكريمة
وَإِذْ ابْتَلَى إبراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ(البقرة/124)
*فهل هذه الآية الكريمة صريحة محكمة في دلالتها على(الإمامة)؛ حتى يصح بها الاحتجاج؟ 
*أم هي ظنية متشابهة؛ فيكون الاحتجاج بها لا مستند له إلا الجدل واللجاج؟
ملخص الاحتجاج بالآية
يدعي الشيعة أن (الإمامة) هبة إلهية – كالنبوة - مقدرة (بجعل) من الرب لا بسعي من العبد. وعلى هذا فإن اختيار الإمام (أو الخليفة) ليس من حق الأمة. إنما هو من شأن الله وحده فهو الذي يعين الإمام ويسميه و(يجعله). هذا بالنسبة لمبدأ (الإمامة) عموماً.
وأما الاستدلال بالآية على (إمامة) علي وبقية (الأئمة) فقائم على أن العهد الذي هو (الإمامة)، لا ينال ولا يجعل للظالمين. والظالم كل من كان مشركاً. أو اقترف ذنباً برهة من حياته. وإن تاب وأصلح !
أي أن غير (المعصوم) لا يكون (إماماً). وبما أن علياً
هو هذا المعصوم دون غيره من الصحابة. إذن هو (الإمام) . فبطلت (إمامة) غيره من الخلفاء الذين سبقوه أو لحقوه.
ومما قالته الإمامية في الآية أن (الإمامة) أعظم من النبوة ! وهي آخر منزلة نالها إبراهيم عليه السلام.
◄الآية متشابهة وليست محكمة
وجوابنا على كل ما قيل – ويقال – كلمة أو جملة واحدة فقط هي:
إن الآية ليست نصاً فيما ذهبوا إليه وإنما غايتها أن تكون مشتبهة تحتمل هذا وتحتمل غيره. وما كان كذلك فليس بدليل معتبر في الأصول. التي شرطها أن يكون دليلها نصاً قرآنياً محكماً صريحاً.
بل يمكن القول ببساطة:
إن هذه الأقوال ما هي إلا أوهام وافتراضات وخواطر لولا الاضطرار الذي يفرضه العلم اليقيني بعدم وجود آية قرآنية صريحة لما لجأ اليها عاقل!
والآية في أحسن أحوالها لا تدل على ما قيل إلاعلى سبيل الاحتمال البعيد أي الظن المرجوح جداً!
فلو كانت (الإمامة) فرعاً من الفروع الفقهية لما صح الاستدلال بمثل هذه الآية عليها، فكيف وقد جعلت أصلاً من الأصول الاعتقادية لا يضاهيه إلا مقام الربوبية !!
ومجمل القول أن الآية الكريمة ليست نصاً صريحاً في (إمامة) علي. ولا أحد غيره
إنما هي حديث عن إمامة إبراهيم عليه السلام . وموضوعنا هنا (إمامة) علي لا إمامة إبراهيم. وهو لا ذكر له، ولا أثر في الآية !
وبما أن الآية ليست نصاً صريحاً في (إمامة) علي.
فهي ليست دليلاً أو نصاً في (إمامته).
◄الصفع
• أن الله تعالى لم يجعل إبراهيم عليه السلام خليفة أو حاكماً متصرفاً في أمور الناس، وإنما جعله قدوة ونموذجاً للتأسي والاتباع. و(الإمام) من معانيه في مصطلح الإمامية الخليفة أو الحاكم المتصرف في أمور الناس بتعيين من الله، وليس القدوة المجرد عن ذلك، فلو كان مقصود الله تعالى بالإمامة ذلك، لما تخلف وعد الله لإبراهيم بها على هذا المعنى، ولصار إبراهيم خليفة وحاكماً مطاعاً.
والحاصل: أن الإمامة والخلافة شيئان مختلفان.
ولذلك فرق الله تعالى بين داود وإبراهيم في اللفظ. فقال لداود عليه السلام : يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ (ص:26).
بينما قال لإبراهيم:  إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إماماً
لأن داود كان خليفة وحاكماً متصرفاً. وإبراهيم لم يكن كذلك.
وعلي رضى الله عنه لم يأت نص قرآني في خلافته كداود .
ولا (إمامته) كإبراهيم !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق