السبت، 3 يونيو 2017

◄* عقاب الكافرين في المرحلة الأولى:

        * عقاب الكافرين في المرحلة الأولى:
        لقد دلت النصوص الإسلامية دلالة صريحة على وجود عقاب للكافرين في المرحلة البرزخية التي تبدأ بالموت ، وتستمر حتى يبعثهم الله إلى الحياة الجسدية مرة أخرى .

        والموت إنما هو انفصال الروح عن الجسد ،ومفارقتها له ،كما يخلع لابس الثوب ثوبه .

        لقد قص الله علينا طرفاً من قصة موسى مع فرعون وآل فرون ومن آمن من آل فرعون ، ثم ختم ذلك بقوله في سورة (غافر/40 مصحف/60 نزول):
        {فَوقَاهُ ٱللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَـرُواْ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوۤءُ ٱلْعَذَابِ * ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ }.

        الضمير في {فوقاه الله سيئات ما مكروا} يعود على الرجل الذي آمن من آل فرعون ، فوقى الله مؤمن آل فرعون سيئات ما مكر آل فرعون ، ونزل بفرعون وآله سوء العذاب من الله ، وجاء تفسير سوء العذاب هذا بيان عرضهم على النار غدواً وعشياً ، وهذا العرض على النار واضح أنه يكون في مدة البرزخ بين الموت والبعث بدليل قول الله تعالى عقب ذلك {ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}.

        فدل هذا على أن عرضهم على النار غدواً وعشياً يكون قبل قيام الساعة ، أي : قبل البعث . ثم بعد البعث يحاسبون ويقال لملائكة العذاب : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب .

        وفي أقوال الرسول صل اللخ علية وسلم نصوص كثيرة تثبت ما في هذه المرحلة من نعيم وعذاب .


        أما كون عذاب الروح أو نعيمها في هذه المدة ذا صلة بالأجساد الميتة أو البالية أو غير ذي صلة بها فلا شأن لنا به ،وقدرة الله لا يُعجزها شيء تتعلق به مشيئته سبحانه ، على أنه يكفي لتحقيق ما دلت عليه النصوص بالنسبة إلى هذه المرحلة أن يكون العذاب والنعيم للروح ولو لم يكن للروح أية صلة بأبدانها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق