♥أبرص وأقرع وأعمى :♥
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي
صلى الله عليه وسلم يقول : إن ثلاثة في بني إسرائيل (أبرص وأقرع وأعمى) أراد الله
أن يبتليهم (يختبرهم) فبعث إليهم ملكاً .
♠(يأتي الملك الرجل الأبرص) .
الملك : أي شئ أحب إليك ؟.
الأبرص : لون حسن ، وجلد حسن ، ويذهب عن
الذي قد قذرني الناس .
( يمسحه الملك ، فيذهب عنه قذره ، ويعطي
لوناً حسناً ، وجلداً حسناً) .
الملك : فأي المال أحب إليك ؟ .
الأبرص : الإبل .
( يعطي ناقة عشراء ( حاملاً)
الملك : بارك الله لك فيها .
♥(يأتي الملك الرجل الأقرع) .
الملك : أي شئ أحب إليك ؟ .
الأقرع : شهر حسن ويذهب عن الذي قذرني الناس
.
(يمسحه الملك فيذهب عنه داؤه ويعطي شعراً
حسناً) .
الملك : فأي المال أحب إليك ؟ .
الأقرع : البقر .
( يعطى بقرة حاملاً) .
الملك : بارك الله لك فيها .
♣(يأتي الملك الرجل الأعمى) .
الملك : أي شئ أحب إليك ؟ .
الأعمى : أن يرد الله إلى بصري ، فأبصر به
الناس .
(يمسحه الملك ، فيرد الله إليه بصره )
الملك : فأي المال أحب إليك .
الأعمى : الغنم .
(يعطى شاة والداً حاملاً)
كان لهذا وادٍ من الإبل ، ولهذا وادٍ من
البقر ، ولهذا وادٍ من الغنم) .
(يأتي الملك الرجل الأبرص في صورة أبرص)
الملك : رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في
سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد
الحسن والمال بعيراً أتبلغ عليه في سفري (أصل به إلى أهلي) .
الأبرص (في ضيق) : الحقوق كثيرة .
الملك (في استغراب) : كأني أعرفك ، ألم تكن
أبرص يقذرك الناس . فقيراً فأعطاك الله .
الأبرص ( في إنكار) : إنما ورثت هذا المال
كابر عن كابر . (أباً عن جد) .
الملك : إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما
كنت .
(ثم يأتي الملك الرجل الأقرع في صورة أقرع )
الملك : رجل مسكين قد انقطعت بي الحبار في
سفري ، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي أعطاك الشعر الحسن
والمنظر الحسن والمال ، بقرة أتبلغ بها في سفري .
الأقرع (في ضجر) : الحقوق كثيرة .
الملك (متعجباً) : كأني أعرفك ، ألم تكن
أقرع يقذرك الناس ؟ .
الأقرع (في استكبار) : إنما ورثت هذا المال
كابراً عن كابر ( أباً عن جد) .
الملك : إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما
كنت .
(يأتي الملك الرجل الأعمى في صورة أعمى) .
الملك : رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي
الحبار في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك ، أسألك بالذي رد عليك بصرك ـ
شاة أتبلغ بها في سفري .
الأعمى ( شاكراً معترفاً) : قد كنت أعمى فرد
الله إلىّ بصري ، فخذ ما شئت ودع ما شئت ، فوالله لا أجهدك اليوم ( لا أعارضك) بشئ
أخذته لله عز وجل .
الملك : أمسك مالك ، فإنما أبتليتم (
اختبرتم) فقد رضي الله عنك ، وسخط على صاحبيك .
من عبرة القصة وفوائدها :
1-
اختبار الله لعباده ،
سنة الله في أرضه ، كما أخبر الله به في كتابه .
2-
الابتلاء يكون في الجسم
والمال والأولاد وغيرها .
3-
الملائكة تتصور أحياناً
على هيئة البشر ، وتتكلم ، وتمسح على المريض فيبرأ بإذن الله .
4-
لا شئ أحب للمبتلى
بالمرض من ذهاب مرضه ومعافاته .
5-
♦الله هو الذي يعطي ويمنع ، ويغني ويفقر ، بتقديره وحكمته ♦.
6-
من التوحيد والأدب أن
تنسب الشفاء والغنى إلى الله وحده ( قد كنت أعمى فرد الله بصري) .
7-
الإنسان الجاهل يبخل وقت
الغنى ، والعاقل يعطى بسخاء متذكراً قول النبي صلى الله عليه وسلم ( ما من يوم
يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، فيقول أحدهما : اللهم أعط منفقاً خلفاً ،
ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً .
8-
♥بعض
الأغنياء ينسون ماضيهم الفقير ويغضبون ممن يذكرهم به .
9-
من شكر النعمة ، وأعطى
الفقراء زاده الله غنى ، وبارك له ، ومن بخل فقد عرض نفسه لزوال النعمة وسخط الرب
القائل : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي
لَشَدِيدٌ) .
10-
إنكار النعمة يجلب
النقمة ، ويسبب الشقاء .
11-
الكرم يجلب النعمة ويذهب
بالنقمة ، ويرضي الرب ، والبخل يجلب السوء ويسخط الرب .
12-
المؤمن يفي بما وعد ولا
يبخل ، والمنافق يعاهد ويعد ، ولكن لا يفي بعهده ووعده ، كما قال الله تعالى عن
المنافقين : (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ
لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ) ، وقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا أئتمن خان)
.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق