الأربعاء، 13 فبراير 2019

◄مواجهة اعداء الاسلام

مواجهة اعداء الاسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى : ودّ كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق  ( البقرة : 109 )
@وعلى ذلك يكون الصراع ضد الإسلام عملاً يهودياً نصرانياً مشتركاً تنوعت فيه الأدوار وتوزعت التخصصات ما بين : الخبراء ، وشركات الأعمال ، والمؤسسات ، والإرساليات ، والجيوش ، ووزارات الخارجية ، ووكالات الاستخبارات ، وأساتذة الجامعات ، والمراكز والمعاهد العلمية ، والمستشرقين ، وصانعي السياسة
@قال تعالى : سنريهم آ ياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق (فصلت/53

فالضمير فى (( أنه الحق )) كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ((يرجع إلى القرآن، فإذا كان القرآن حقا لزم كون الرسول الذى جاء به صادقاً يجب التصديق بما أخبر وإطاعة ما أمر واجتناب ما نهى ))
صرف الأنظار بعيداً عن القرآن .
وقد كان ذلك هدفاً لمشركي مكة ، وسعوا إلى تحقيقه بوسائل عدة منها : صدُّ الناس عن القرآن، والتصفيق والصفير عند تلاوته وإثارة المزاعم والشكوك حوله .
وكان ظن المشركين أن ذلك مجلبة للغلبة والنصر، قال تعالى:  وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون (فصلت/26).
وهذا ما اعتقده المنصرون تماما ، يقول المنصرِّ وليم جيفورد بالكراف: (( متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه ))( ).
والمقصود بالحضارة التي حال القرآن بين المسلمين وبينها فيما أشار إليه المنصِّر هي الحضارة ذات المفهوم الغربي للكون والحياة ، ذلك النموذج الذي أكد (( جيانى ديميكليس )) رئيس المجلس الوزاري الأوربي على ضرورة فرضه وإلا فالحرب هي الخيار( ).
ولاشك أن المناعة الذاتية الجبارة التي خلقها القرآن في المسلمين قد حالت بينهم وبين الاندحار الحضاري أو السقوط المدوي أمام التكالب الأممي لجحافل التتار والصليبيين في الماضي وأمام الغزو الاستعماري في العصر الحديث ، وكذلك جعلت من إمكان تنصير المسلمين مرهونة بإبعادهم عن القرآن وصرف أنظارهم عنه ، وقد تجلّى انكشاف تلك الحقيقة الثمينة في تأكيد غلاد ستون أحد موطدي دعائم الامبراطورية البريطانية في الشرق الإسلامي : (( مادام هذا القرآن موجوداً فلن تستطع أوربا السيطرة على الشرق ، ولا أن تكون هي نفسها في أمان ))
◄موقف القرآن الكريم من كتب أهل الكتاب ومعتقداتهم .
حدد القرآن الكريم بوضوح وجلاء موقفه من الكتب السابقة ، متمثلا في :
أ - الهيمنة عليها ، قال تعالى :  وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتــــاب ومهيمناً عليه  ( المائدة/48 ).
ب - أفضليته وكماله ، قال تعالى :  الله نزّل أحسن الحديث كتاباً متشابها مثانى  (الزمر/23 )، وترجع أفضلية القرآن على غيره من الكتب إلى كماله من جهتين: أولاهما: تبيانه لكل شيء ، قال تعالى:  ما فرطنا فى الكتاب من شيء  (الأنعام/38 )، وقال تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء  (النحل/89) ، والثانية : إرشاده إلى غاية ما يصبو إليه الإنسان وما يحقق له كمال الدنيا والدين، قال تعالى:  إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم (الإسراء/9 ).
جـ – كشف التحريف والتبديل الواقع فيها : بالإخفاء والكتمان: قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً (الأنعام/ 91)، أو بالنسيان:  ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مما ذكروا به (المائدة/14)، أو بالوضع :  فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون  (البقرة/79 )، أو بالتغيير المتعمد: أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون  (البقرة/75 ).
ورفض القرآن زعم اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه ، وبكَّتهم وذم أخلاقهم وفضح خطيئاتهم بما يعنيه ذلك من طعن فى مشروعية امتلاك حق مقدس فى قيادة البشرية. قال تعالى: وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ( المائدة/18 ).
وأنكر عليهم دعواهم صلب المسيح ؛  وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفى شك منه مالهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً. بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً  (النساء: 157 ـ 158).
وكفّر الذين قالوا ببنوة المسيح وألوهيته:  وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أنى يؤفكون  (التوبة/30 ).
وقال تعالى :  لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم (المائدة/17 ).
وقد كان هذا الموقف القرآني الدقيق من العهدين القديم والجديد ومعتقداتهما جداراً صلباً أمام نجاح الفكر التنصيري أو ما يرتبط به من رؤى حضارية فى اختراق الحياة الروحية أو صمود العقيدة الإسلامية ، مما دفع بدهاقنة العمل التنصيري إلى التساؤل بعد أربعة عشر قرنا من بدء الغارة التنصيرية ( ) :
ـ هل من الممكن حقا إقناع المسلم بأن النصارى لم يزوِّروا الكتاب المقدس ؟ أو أنهم ليسوا مشركين ؟ أو أن المسيح هو أكثر من كونه ابن مريم كما هو مذكور فى القرآن ؟ أو أن صلب المسيح وبعثه قد تم فعلا ؟ .
ـ هل الإسلام بوصفه ديناً قائماً على الكتاب ( القرآن ) يعقِّد عملية قبول النصرانية أو ييسِّرها؟ وبأية وسيلة ؟


ـ كيف يمكننا التغلب على النصوص القرآنية التي تكذب بعض الأجزاء المهمة من رؤية العهد الجديد ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق