ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها
في
المِعْصم ساعة، وفي الجوال ساعة، وفي حوائط الغرف ساعات، ولها عُقد يتدلى من
الرقبة تُجَمِّله ساعة! اهتمام لا مثيل له تراه من أول وهلة! لكن الأمر عكس ذلك
تمامًا .. تضيع الساعات وتُهدر الأوقات وتنقضي الأعمار ولا تزال الساعات في كل
مكان! والسؤال يوم القيامة كما في الحديث: «... وعن عمره فيما أفناه؟» [رواه
الترمذي].
قال
البربهاري: "المجالسة للمناصحة فتح باب الفائدة، والمجالسة للمناظرة غلق باب
الفائدة".
قال
طلق بن حبيب: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العباد، وإن نعم الله أكثر من أن
تحصى، ولكن أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين".
قال
مالك بن دينار رحمه الله : يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم فان القرآن
ربيع المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض فان الله ينزل الغيث من السماء الى الأرض
فيصيب الحش فتكون فيه الحبة فلا يمنعها ! تن موضعها أن تهتز وتخضر وتحسن فيا حملة
القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم أين أصحاب سورة أين أصحاب سورتين ماذا عملتم
فيهما.
قال
أحمد بن عبد الحميد الحارثي: "ما رأيت أحسن خلقاً من الحسن اللؤلؤي، وكان
يكسو مماليكه كما يكسو نفسه".
قال
كعب الأحبار رحمه الله : «والذي نفس كعب بيده، لو كنت بالمشرق وكانت النار بالمغرب
ثم كشف عنها لخرج دماغك من منخريك من شدة حرها، يا قوم هل لكم بهذا إقرار؟ أم هل
لكم على هذا صبر؟ يا قوم طاعة الله أهون عليكم فأطيعوه» .
قال
أبو سليمان الداراني رحمه الله : " كل ما أشغلك عن الله فهو عليك مشؤوم.
"
عن
علي رضى الله عنه :( هتف العلم بالعمل فإن أجابه، وإلا ارتحل ).
قال
عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (ما رأيت يقينًا أشبه بالشك من يقين الناس بالموت!
ثم لا يستعدون له!).
خلق
الله عز وجل الثقلين لعبادته وتوحيده، وشرع لهم العبادات التي ترتفع بها درجاتهم
في الدنيا والآخرة، فعلى العبد المسلم أن يكثر من فعل الأعمال الصالحة، وأن يجتنب
الأعمال المحرمة، وألا ينافس أهل الدنيا في دنياهم؛ حتى ينجو في الدنيا والآخرة.
الحب
لا يعترف بالألوان ولا بالأوطان ، والدليل بلال وسلمان ؛ بلال أبيض القلب أسود
البشرة ، فصار بالحب مع البررة ، وأبو لهب بالبغض ليس من أهل البيت ، وسلمان نال
بالحب جائزة : ( سلمان من أهل البيت ! ) .
أخى
المسلم : لا تجعل وقتك ضائعًا، قال أبو الوفاء بن عقيل وهو يحدث عن نفسه: «إني لا
يحل لي أن أضيع ساعة من عمرى، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة، وبصري عن
مطالعة أعملت فكري في حال راحتي وأنا منطرح، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره،
وإني لأجد حرصي على العلم وأنا في عشر الثمانين أشد مما كنت أجده وأنا ابن عشرين
سنة وأنا أقصر بغاية جهدي أوقات أكلي؛ حتى أختار سف الكعك وتحسه بالماء على الخبز؛
لأجل ما بينهما من تفاوت المضغ».
قال
ابن الجوزى : ينبغي له أن يعرف ما يجب عليه من الوضوء والصلاة، والزكاةِ إن كان له
مال، والحج، وغير ذلك من الواجبات، فإذا عرف قدرَ الواجب وقام به فينبغي لذي الهمة
أن يترقى إلى الفضائل، فيتشاغلَ بحفظ القرءان وتفسيره، وبحديث رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وبمعرفة سِيَرِه وسِيَر أصحابه والعلماء بعدهم، ليتخيّر مرتبةَ الأعلى
فالأعلى. ولا بد من معرفة ما يقيمُ به لسانَه من النحو ومعرفةِ طرفٍ من اللغة
مستعمَلٍ. والفقهُ أمُ العلوم، والوعظُ حَلواؤها وأعمها نفعاً.
ذم الركون إلى الدنيا والفرح بمتاعها : قال داود الطائي رحمه الله لسفيان:
إذا كنت تشرب الماء المبرد، وتأكل اللذيذ المطيب، وتمشي في الظل الظليل، فمتى تحب
الموت والقدوم على الله؟ فبكى سفيان. [الحلية (تهذيبه) 2 / 462].
إنّ
سعادتنا تكملُ في قيامِنا بواجبنا مع خالقِنا ، ثم مع خلْقِه ، مع اللهِ ثم مع
الإنسانِ . إن الكلام سهلٌ نطقُه وتجبيرُه وزخرفتُه ، لكن الأصعب من ذلك صياغتُه
في مُثُلٍ عليا من الصفاتِ الحميدةِ والأعمالِ الجليلةِ ﴿ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ
بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ
تَعْقِلُونَ ﴾ .
كيف
تفهم كتابًا مطولاً ؟ : بعض كتب العلم طويلة مسهبة كتفسير ابن كثير وفتح الباري
والمغني وغيرها ، وإذا أراد طالب العلم فهم هذه المطولات فأمامه طرق منها : 1- أن
يكرر هذه الكتب كل كتاب ثلاث مرات أو أربع . 2- ومنها : أن يقرأها قراءة واحدة
متأنية ، ومعه مذكرات أو دفاتر يسجل فيها الشوارد والفوائد والنكات العلمية وما
يصعب عليه ليراجع فيه أهل العلم . 3- ومنها : أن يقرأ مع زميل – على فترة طويلة –
مع المناقشة والمساءلة .
شأن
الحمد جليل وقدره عظيم وثوابه جزيل، فهو من أجَلِّ الطاعات وأحسن القُرُبات، قال
صلى الله عليه وسلم : «والحمد لله تملأ الميزان» [رواه مسلم] والحمد أحقُّ ما تقرب
به العبد إلى ربِّه, وتَرِدُ كلمة (الحمد لله) في غالب الأدعية "فاللهم لك
الحمد".
عَن
عياض بن عقبة الفهري أنه مات ابن له فلما نزل في قبره قَالَ له رجل والله إن كان
لسيد الجيش فاحتسبه فقال وما يمنعني أن أحتسبه وقد كان بالأمس من زينة الحياة
الدنيا وهو اليوم من الباقيات الصالحات
نتائج
الإرجاف :8- تشجيع أهل الباطل وحثهم على استمراء أعمالهم بطريقة غير مباشرة؛ فكأن
المرجف يقول لهؤلاء: الطريق لكم مفتوح وليس أمامكم ما تخشونه؛ ففي كل وادٍ بنو
سعد، والشر قد عمّ وطمّ، فاعملوا ما شئتم.
تأمل
في خلق الحيوان : من الحيوانات من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من
يمشي على أربع ومنهم الطائر ومنهم الزاحف ومنهم الأليف ومنهم المتوحش ومنهم
المسالم ومنهم المحارب ومنهم البحري ومنهم البري ومنهم من يُكسى بالريش ومنهم من
يُكسى بالشعر والوبر والصوف قال الله عن نفسه: [الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ
خَلَقَهُ] {السجدة:7}.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق