ياشيعى اين عقلك 33 جمع القرآن الكريم حسب
تصور هؤلاء الزنادقة،
.نقل مجموعة من أخبارهم التي تتحدث عن جمع
القرآن الكريم حسب تصور هؤلاء الزنادقة، كرواية ثقة دينهم التي تقول: ما ادعى أحد
من الناس أنه جمع القرآن كله كما أنزل إلا كذاب. وما جمعه وحفظه كما أنزله الله
إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده.
.. هذا مبني على مذهب الشيعة في القول بعصمة
رجل واحد هو علي وضلال الأمة بأجمعها. وهو من آثار البيئة الفارسية التي تحيط
ملوكها بهالة من التقديس.
وما أسخف عقلا يرد ما أجمع عليه الصحابة
كلهم ويدعي أنه لا ثقة إلا بنقل واحد منهم.
مع أن هذه الدعوى، دعوى أن عليا فقط هو الذي
معه القرآن لا وجود لها إلا في خيالات هؤلاء الزنادقة. فلم يعرف علي رضي الله عنه
والأمة كلها إلا هذا القرآن الكريم.
ثم يواصل نقله عن قرآن علي الذي لم ينقص منه
حرف كما يزعمون فينقل مجموعة من رواياتهم ينتهي القارئ لها إلى أن العقل الشيعي من
أسرع العقول إلى تصديق الخرافة، فهو يؤمن بكتاب لا وجود له إلا في أساطيرهم، ويكفر
بقرآن أجمعت عليه الأمة بما فيهم الأئمة.
..تتحدث هذه الأساطير عن جمع علي للقرآن
وعرضه على الصحابة ورد الصحابة له.
لما انتقل سيد البشر محمد بن عبد الله صلى
الله عليه وسلم وآله من دار الفناء وفعل صنما قريش ما فعلا -يقصدون بذلك أبا بكر
وعمر رضي الله عنهما- من نصب الخلافة، جمع أمير المؤمنين رضي الله عنه هذا القرآن
كله ووضعه في إزار وأتى به إليهم وهم في المسجد. فقال لهم: هذا كتاب الله سبحانه
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعرضه عليكم لقيام الحجة عليكم يوم العرض
بين يدي الله تعالى. فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها..
-ويعني بذلك أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي
الله تعالى عنه الذي لم يرتكب جريمة أعظم من أنه فتح بلاد فارس وأطفا نيران
المجوسية، وكسر ظهر الكسراوية، فمن ثم يبغضون عمر أكثر من أي أحد آخر من الصحابة.
لماذا؟ الحقد على عمر الذي قضى على دولتهم المجوسية وفتح بلاد فارس ونشر الإسلام
فيها.
فيقول المهدي الخرافة لما قابل هذا الرجل في
الصحراء أو قابله في السرداب، فيحكي له القصة التي حصلت:
فقال له فرعون هذه الأمة ونمرودها: لسنا
محتاجين إلى قرآنك. فقال له: أخبرني حبيبي محمد صلى الله عليه وآله بقولك هذا.
وإنما أردت بذلك إلقاء الحجة عليكم.
-يعني كأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال
له: عندما تذهب لهم بهذا المصحف سيرد عليك عمر بأنه لا حاجة لهم بقرآنك.
يعني وكأنه يقول: كنت أعرف، وقال لي الرسول
صلى الله عليه وسلم أنك ستفعل معي هذا. ولكنني أقيم الحجة عليك.
.. فرجع أمير المؤمنين إلى منزله، فنادى ابن
أبي قحافة -يعني أبي بكر رضي الله تعالى عنه- بالمسلمين، وقال لهم: كل من عنده
قرآن من آية أو سورة فليأت بها، فجاءه أبوعبيدة بن الجراح، وعثمان وسعد بن أبي
وقاص ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله وأبو سعيد
الخدري وحسان بن ثابت وجماعات المسلمين، وجمعوا هذا القرآن وأسقطوا ما كان فيه من
المسالب التي صدرت عنهم بعد وفاة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله.
فجاءوا بهذا المؤامرة، واي آية تتعرض
للصحابة وتشتمهم وتكشف مؤامراتهم ضد الإسلام وكذا وكذا.. حذفوها من القرآن الكريم.
يتكلم وكأنه يتكلم عن عصابة قطاع طرق أو ناس مجرمين قاتله الله..
أو يعني قتل من ألف هذه الرواية لأن مهديهم
هذا لم يولد أصلا، هذا المهدي خرافة لأنه لم يقم دليل على أن أحدا رآه أصلا.
يقول قاتله الله: فلذا ترى الآيات غير
مرتبطة -والعياذ بالله- بسبب أن هناك آيات حذفت من الوسط. والقرآن الذي جمعه أمير
المؤمنين بخطه محفوظ عند صاحب الأمر عجََل الله فرجه. وفيه كل شيء حتى أرش الخدش.
وأما هذا القرآن فلا شك ولا شبهة في صحته وأنه من كلام الله سبحانه.
هكذا صدر عن صاحب الأمر.
انتهى نقله من كتاب فصل الخطاب. وهو جاء
بهذه القصة للطعن في الصحاب رضي الله عنهم..
.. معظم حكاياتهم تدور على ما جاء في هذه
القصة، فالمسألة نابعة أصلا من حقد هذه الفئة على صحابة رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، وبغضها للدين الذي يحملونه.
فأنت ترى أن الحديث عن مسالب الصحابة..
- أنه كان هناك آيات تشتم الصحابة وتذمهم
وكذا وكذا.. فبالتالي هم تآمروا -والعياذ بالله- وحذفوا هذه الآيات من القرآن
الكريم.
.. فأنت ترى أن الحديث عن مسالب الصحابة وأن
من جمع القرآن بزعمهم قد أسقطها، فأباح هؤلاء بالسر المكنون وكشفوا المستور وما
تخفي قلوبهم أعظم.
ثم إذا رفض الصحابة القرآن كما يزعمون فلما
يحجب عن الأجيال والقرون التي بعدهم.
- لو كان هناك قرآنا آخر، فكيف لكل هذه
الأجيال البشرية..
يعني كم قرن من الآن ولم تطلع الأمة على
القرآن الحقيقي الذي فيه هداية البشر وليس المسلمين وحسب، فلما يحجب عن الأجيال
والقرون التي بعدهم؟
.. وإذا قامت الحجة على الصحابة فإنها لم
تقم على من بعدهم. وكيف لم يقم علي الحجة وهو في قوة سلطانه إبان خلافته؟
- إذا كان علي معه مصحفا حقيقيا مختبئ لماذا
لم يظهره أثناء خلافته؟
..
إن أساطيرهم تنقض نفسها بنفسها، وإذا امتنع
الصحابة عن قبوله كما يزعمون، أليس في الأمة من يقبله عبر مراحل القرون كلها؟
وفيهم من صحب الأئمة والتقى بالمنتظر؟ وقامت للشيعة دول وسلطان فلماذا يحجب عنهم
ويظل مع الغائب في سردابه؟ ألا يؤكد ذلك لكل عاقل خرافة هذه الدعوى بغض النظر عن
جميع الأدلة الأخرى؟ بل إن صاحب فصل الخطاب ينقل في هذه المقدمة أخبارا تقول: إن
عليا امتنع عن تسليم القرآن الذي جمعه للصحابة حينما طلبوا منه ذلك.
-يعني ينقل في مقدمة كتابه رواية تقول: إن
الصحابة أتوا عليا وقالوا له: هات القرآن.. فلن نأخذ بكلام أمير المؤمنين لما قال
له -في زعمهم- لا حاجة لنا بقرآنك هذا. وإن فيه صحابة ذهبوا بعد ذلك لعلي وقالوا
له: هات لنا المصحف الذي لديك. فرد عليهم قائلا: إنه لا يمسه إلا المطهرون، وإن
المطهرين هم الأئمة الاثني عشر.
.. هذه قاصمة الظهر فعلي -كما يفترون- هو
الذي رفض إبلاغ القرآن وادعى أنه خاص به وبولده.
-فلم ينزله الله للناس كافة، لا. وإنما هو
لعلي ولولده الأئمة الاثني عشر.
.. وهذا لا يقول به أحد من المسلمين فضلا عن
أمير المؤمنين، فهو كلام المقصود به الإساءة إلى أهل البيت والطعن فيهم ولذلك ذهبت
بعض فرق الشيعة كالكاملية إلى تكفير أمير المؤمنين عليا رضي الله تعالى عنه.
هذه الآثار التي جمعتها كتب الاثني عشرية
تؤدي إلى هذا المذهب. فهم يشايعون الشيطان ولا يشايعون أمير المؤمنين. ومن ينزه
أمير المؤمنين من هذه الأباطيل وأمثالها هم شيعته وأنصاره على الحقيقة وهم أهل
السنة، وأهل الإسلام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق