دين موروث ..يا روافض
لو وُلدت في منطقة (النجف) أو (القطيف) أو (قُم) فإنك حتماً ستكون شيعياً إثنى عشرياً، لأنّ البيئة التي نشأتَ بها هي بيئة شيعية وأبواك بلا شك كذلك شئت أم أبيت والحال معك كذلك لو أنك وُلدت في (الرياض) أو (القاهرة) أو (وهران)، فإنك حتماً ستكون سنياً، لأنّ البيئة والأسرة أملتْ عليك أن تكون كذلك.
◄لكن أترى الحق فيما تحدده لنا بيئتنا؟
لو وُلدت في منطقة (النجف) أو (القطيف) أو (قُم) فإنك حتماً ستكون شيعياً إثنى عشرياً، لأنّ البيئة التي نشأتَ بها هي بيئة شيعية وأبواك بلا شك كذلك شئت أم أبيت والحال معك كذلك لو أنك وُلدت في (الرياض) أو (القاهرة) أو (وهران)، فإنك حتماً ستكون سنياً، لأنّ البيئة والأسرة أملتْ عليك أن تكون كذلك.
◄لكن أترى الحق فيما تحدده لنا بيئتنا؟
◄أم بما يعرفه المرء من دلائل وبراهين؟
حاول أن تتفكر إن كنت سنياً بزميل شيعي إثني عشري يُكثر جدالك ومحاجتك ويتهمك بالنصب وبغض أهل البيت ، لو أنّ هذا الشيعي وُلد لأبوين سنيين وفي بلد سني، ألا ترى أنه سيكون أول مَنْ يساندك ويشد على عضديك وربما يتحمس للرد على الشيعة الإثني عشرية أكثر منك! ، في حين أنه اليوم أشد الناس جدالاً لك وعصبية في حوارك؟
ألا ترى أننا نبني قناعاتنا الدينية مِن منطلق ما وجدنا عليه آباءنا لا مِن منطلق التجرد للحق واتباعه؟
وأنّ حديث (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يُهوِّدانِهِ أو يُنصِّرانِهِ أو يُمَجِّسانِهِ ...)(1) ينطبق أحياناً على قناعاتنا المذهبية؟
الدين والمذهب بالنسبة لكثير من المسلمين اليوم كأثاث المنزل أو كالأموال والأراضي .. ورثوه عن آبائهم وأجدادهم .. وهم على خطاهم سائرون .. هذا إن لم يكن الدين في حياتهم أقل من الدينار والدرهم ومتاع الدنيا الزائل.
بالأمس كانت الأمم السابقة المكذّبة للرسل تجابه الحق الذي جاءت به الرسل قائلة ]إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ[(2)
فكان جواب الرسول ]
حاول أن تتفكر إن كنت سنياً بزميل شيعي إثني عشري يُكثر جدالك ومحاجتك ويتهمك بالنصب وبغض أهل البيت ، لو أنّ هذا الشيعي وُلد لأبوين سنيين وفي بلد سني، ألا ترى أنه سيكون أول مَنْ يساندك ويشد على عضديك وربما يتحمس للرد على الشيعة الإثني عشرية أكثر منك! ، في حين أنه اليوم أشد الناس جدالاً لك وعصبية في حوارك؟
ألا ترى أننا نبني قناعاتنا الدينية مِن منطلق ما وجدنا عليه آباءنا لا مِن منطلق التجرد للحق واتباعه؟
وأنّ حديث (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يُهوِّدانِهِ أو يُنصِّرانِهِ أو يُمَجِّسانِهِ ...)(1) ينطبق أحياناً على قناعاتنا المذهبية؟
الدين والمذهب بالنسبة لكثير من المسلمين اليوم كأثاث المنزل أو كالأموال والأراضي .. ورثوه عن آبائهم وأجدادهم .. وهم على خطاهم سائرون .. هذا إن لم يكن الدين في حياتهم أقل من الدينار والدرهم ومتاع الدنيا الزائل.
بالأمس كانت الأمم السابقة المكذّبة للرسل تجابه الحق الذي جاءت به الرسل قائلة ]إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ[(2)
فكان جواب الرسول ]
قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ
آبَاءكُمْ
[ فكان رد هؤلاء المتعصبين لباطلهم، الجاهلين
لحقيقة أمرهم هو ]
إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ[!
المشهد يتكرر،
المشهد يتكرر،
لكن ليس بين رسل الله وبين قوم كفار وثنيين،
وإنما بين كلمة حق وبين متعصبين ألفوا ما وجدوا عليه آباءهم،
فردّوا الحق وتشبثوا بالباطل.
وللأمير الصنعاني رحمه الله كلمات جميلة في هذا المعنى يقول فيها: (ولنقدم قبل المقصود أصلاً مهماً وهو أنّ الله تبارك وتعالى قد أخبر عن الكفار بأنّ نظرهم مقصور على اتباع الآباء في كتابه العزيز في غير آية عايباً عليهم ذلك، مثل: ]وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ[(3)، ]قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُون[(1)، ]مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ[(2)
وللأمير الصنعاني رحمه الله كلمات جميلة في هذا المعنى يقول فيها: (ولنقدم قبل المقصود أصلاً مهماً وهو أنّ الله تبارك وتعالى قد أخبر عن الكفار بأنّ نظرهم مقصور على اتباع الآباء في كتابه العزيز في غير آية عايباً عليهم ذلك، مثل: ]وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ[(3)، ]قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُون[(1)، ]مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ[(2)
أي ليس لهم مستند سوى ذلك
]قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءنَا كَذَلِكَ
يَفْعَلُونَ[(3)، ]قَالُواْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا
وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا[(4)
فهم في جميع الآيات قاصرون نظرهم على اتباع الآباء لحسن الظن بهم حتى
صار ذلك عادة لهم بل فخراً يُعَيّرون به مَنْ خالفهم، ويضربون به المثل حتى سمّوا محمداً صلى الله
عليه وآله وسلم ابن أبي كبشة،
لأنه عبد ما لم يعبد آباؤه كما عبد أبو كبشة الشِّعرى(5)، وحتى
ذكرّوا بذلك أبا طالب وهو في طريق الموت وقالوا له: أترغب عن ملة عبد المطلب؟!
ولذلك خص الأبوين في الإخبار عن تغيير الفطرة "وإنما يهودانه أو ينصرانه"
ولذلك مقت الله الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله، وفسَّر
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اتخاذهم بأنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً
استحلوه وإذا حَرَّموا عليهم شيئاً حرموه كما أخرجه الترمذي عن عَدِّي بن حاتم رضي
الله عنه.ولذلك خص الأبوين في الإخبار عن تغيير الفطرة "وإنما يهودانه أو ينصرانه"
فمن عقل وأنصف فلينظر إلى جميع بني آدم في القديم والحديث في الملل الكفرية ثم المذاهب الإسلامية! بعد إخراجه للأنبياء صلى الله عليهم ومن سار على سيرتهم من السابقين والتابعين وقليل ما هم بالنظر إلى الخليقة، فإنه يجد الناسَ تبعاً لما ألفوه من اتباع الآباء بمجرد تقليد وهوى ومحبة للجمود على دين الآباء!!)(1)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق