هل انتشرالإسلام بالسيف
والجواب
ما كان من
فتوحات إسلامية لكثير من الدول ليس لإكراه الناس على الإسلام ،وإنما لإزالة
منكر كبير من الأرض هو حكم طاغوت كافر حتى يرى الناس الإسلام على حقيقته من دون
خوف ولا إكراه ويدل على ذلك أن في الإسلام تشريع (أهل الذمة) وهؤلاء غير مسلمين
رغبوا في العيش في دار
الإسلام مع المسلمين على أن يبقوا على دينهم ، والدولة الإسلامية تجبهم إلى طلبهم
وتدخل معهم بعقد يسمى (عقد الذمة) بموجبه يصير آمناً على نفسه وماله ودمه مع بقائه على
دينه ولو كان الإسلام ينتشر بالسيف لما شرع الإسلام عقد الذمة وآثاره ما ذكرته
والخلاصة فإن السيف
الذي شهره المسلمون هو لإزالة العقبة عن طريق هداية الإسلام، وذلك بإزالة الحكم الكافر وقانونه الكافر وطرح
الإسلام وعرضه وجهاً لوجه مع أولئك الناس الذين كانوا
تحت سلطات الكفر ولا مجال للإكراه في حمل الناس على الإسلام
ووصايا
النبى فى الحرب خير دليل على ذلك
كان
النبى- صلى الله عليه وسلم- يدعو المؤمنين إلى عدم تمني لقاء العدو فكان يقول ” لا
تتمنوا لقاء العدو ، وإذا لقيتموه
فاصبروا “(أخرجه
البخاري في الجهاد 32/112، 156 ،ومسلم في الجهاد 19/20.
لقد كان النبي r حريصاً على منع القتال
حتى بعد أخذ الأهبة له،فهو يقول لمعاذ بن جبل وقد أرسله إلى
اليمن :”لا تقاتلوهم حتى يقتلوا منكم وقولوا لهم : هل إلى خير من هذا من سبيل ؛
فلإن يهدي الله على يديك رجلاً واحداً خير لك مما من حمر
النعم ( سنن البيهقي ، الجزء التاسع ، ص 106(
ج- إذا بعث جيوشه أو
سراياه قال لهم :”تألفوا الناس ولا تغيروا على حي حتى تدعوهم إلى الإسلام فوالذي نفس محمد بيده ما من أهل بيت من
وبر ولا مدر تأتوني بهم مسلمين إلا أحب إلي من أن تأتوني بنسائهم وأبنائهم وتقتلون رجالهم (زوائد الهيثمي ،الجزء
الثاني ،الحديث رقم(637)
د- اغزو باسم الله في
سبيل الله قاتلوا من كفر بالله أغزو ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا (صحيح مسلم ،الجزء الثالث
،الحديث رقم(1731)
و- قال قتادة:” بلغنا أن النبي كان يحث على الصدقة
وينهى عن المثلة
(صحيح البخاري ،
الجزء (5)،الحديث (3956)
ز- ماذا فعل النبى مع
الذين ءاذوه وطردوه وعذبوا أصحابه حتى مات منهم من مات تحت التعذيب قال ما تظنون
أنى فاعل بكم قالوا أخ كريم وابن أخ كريم قال اذهبوا فأنتم الطلقاء لا أقول لكم
إلا ما قاله أخي يوسف لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين
(أخرجه البخارى في المغازي 3/345)
وإليك ايها النصراني
الأدلة من كتابك المقدس نفسه التي تثبت أن الجهاد وحمل السيف والقتال هي من
الأمور الربانية الغير مسقطة للنبوات وقد أمر بها الرب وأوصى :
_ جاء في سفر الخروج [ 23 : 22
] : قول الرب لموسى :
(( هَا أَنَا مُرْسِلٌ مَلاَكِي
أَمَامَكَ لِيَحْرُسَكَ طَوَالَ الطَّرِيقِ، وَيَقُودَكَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي
أَعْدَدْتُهَا لَكَ . . . 23إِذْ يَسِيرُ مَلاكِي أَمَامَكَ حَتَّى
يُدْخِلَكَ بِلاَدَ الأَمُورِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ
وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ الَّذِينَ أَنَا
أُبِيدُهُمْ. 24إِيَّاكَ أَنْ تَسْجُدَ لِآلِهَتِهِمْ، وَلاَ تَعْبُدْهَا، وَلاَ
تَعْمَلْ أَعْمَالَهُمْ، بَلْ تُبِيدُهُمْ وَتُحَطِّمُ أَنْصَابَهُمْ. ))
_ وجاء في سفر الخروج [ 34 : 11
] : أن الرب أمر موسى بدخول أراضي الامم الاخرى ليحطم اصنامهم ومذابحهم
الوثنية في سبيل نشر دينه يقول النص :
(( أَطِعْ مَا
أَوْصَيْتُكَ الْيَوْمَ بِهِ. هَا أَنَا طَارِدٌ مِنْ أَمَامِكَ الأَمُورِيِّينَ
وَالْكَنْعَانِيِّينَ وَالْحِثِّيِّينَ وَالْفَرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ
وَالْيَبُوسِيِّينَ. 12إِيَّاكَ أَنْ تَعْقِدَ مُعَاهَدَةً مَعَ سُكَّانِ الأَرْضِ
الَّتِي أَنْتَ مَاضٍ إِلَيْهَا لِئَلاَّ يَكُونُوا شَرَكاً لَكُمْ. 13بَلِ
اهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ، وَاكْسِرُوا أَنْصَابَهُمْ، وَاقْطَعُوا أَشْجَارَهُمُ
الْمُقَدَّسَةَ. 14إِيَّاكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا إِلَهاً آخَرَ غَيْرِي، لأَنَّ
الرَّبَّ اسْمُهُ غَيُورٌ جِدّاً.))
_ وجاء في رسالة بولس
إلى العبرانيين [ 7 : 1 ، 2 ] أن نبي الله إبراهيم حارب الملوك وقهرهم وأخذ
الغنائم منهم !!
فإذا كان حمل السيف
هو أمر منافي للنبوة فلماذا أمر الرب موسى وإبراهيم بحمله ؟
لقد دأب المسيحيون على التشنيع على
المسلمين بأن دينهم دين حرب وقتال وسفك للدماء وتعطش للنساء والاموال ، ويزعمون ان
هذا هو الدافع الرئيس وراء الفتوحات الإسلامية !
ونسوا أن في كتابهم المقدس ما لا يخطر على البال من الحروب والإبادة واخذ الأموال بأمر الرب مما لا يقارن بحال مع ما ينكرونه على المسلمين :
ونسوا أن في كتابهم المقدس ما لا يخطر على البال من الحروب والإبادة واخذ الأموال بأمر الرب مما لا يقارن بحال مع ما ينكرونه على المسلمين :
أولا : إباحة قتل
الرجال والنساء والأطفال من ست قبائل كاملة مع التدمير الكامل !!!
مع أن الإسلام نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ والرهبان .
مع أن الإسلام نهى عن قتل النساء والأطفال والشيوخ والرهبان .
ورد في سفر التثنية [
20 : 10 ] قول الرب : (( وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ
فَادْعُوهَا لِلصُّلْحِ أَوَّلاً. 11فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ
وَاسْتَسْلَمَتْ لَكُمْ، فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً
لَكُمْ. 12وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ فَحَاصِرُوهَا 13فَإِذَا
أَسْقَطَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ فِي أَيْدِيكُمْ، فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا
بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، وَكُلُّ
مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ أَسْلاَبٍ، فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، وَتَمَتَّعُوا
بِغَنَائِمِ أَعْدَائِكُمُ الَّتِي وَهَبَهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ.
15هَكَذَا تَفْعَلُونَ بِكُلِّ الْمُدُنِ النَّائِيَةِ عَنْكُمُ الَّتِي لَيْسَتْ
مِنْ مُدُنِ الأُمَمِ الْقَاطِنَةِ هُنَا.
16أَمَّا مُدُنُ
الشُّعُوبِ الَّتِي يَهَبُهَا الرَّبُّ إِلَهُكُمْ لَكُمْ مِيرَاثاً فَلاَ
تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، 17بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ
أَبِيهَا، كَمُدُنِ الْحِثِّيِّينَ وَالأَمُورِيِّينَ وَالْكَنْعَانِيِّينَ
وَالْفِرِزِّيِّينَ وَالْحِوِّيِّينَ وَالْيَبُوسِيِّينَ كَمَا أَمَرَكُمُ
الرَّبُّ إِلَهُكُمْ، 18لِكَيِ لاَ يُعَلِّمُوكُمْ رَجَاسَاتِهِمِ الَّتِي
مَارَسُوهَا فِي عِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ، فَتَغْوُوا وَرَاءَهُمْ وَتُخْطِئُوا
إِلَى الرَّبِّ إِلَهِكُمْ ))
ثانيا: طرد وإبادة
سبع أمم بكاملها ، وعدم قبول العهد والصلح منهم جاء في سفرالتثنية [ 7 : 1 ] قول
الرب لموسى : (( وَمَتَى أَدْخَلَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي
أَنْتُمْ مَاضُونَ إِلَيْهَا لِتَرِثُوهَا، وَطَرَدَ مِنْ أَمَامِكُمْ سَبْعَ
أُمَمٍ، أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكُمْ، وَهُمُ الْحِثِّيُّونَ
وَالْجِرْجَاشِيُّونَ وَالأَمُورِيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ
وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ. 2وَأَسْلَمَهُمُ الرَّبُّ إِلَيْكُمْ
وَهَزَمْتُمُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ تُحَرِّمُونَهُمْ. لاَ تَقْطَعُوا لَهُمْ عَهْداً،
وَلاَ تَرْفُقُوا بِهِمْ، 3وَلاَ تُصَاهِرُوهُمْ. فَلاَ تُزَوِّجُوا بَنَاتِكُمْ
مِنْ أَبْنَائِهِمْ، وَلاَ أَبْنَاءَكُمْ مِنْ بَنَاتِهِمْ، 4إِذْ يُغْوُونَ
أَبْنَاءَكُمْ عَنْ عِبَادَتِي لِيَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى، فَيَحْتَدِمُ غَضَبُ
الرَّبِّ عَلَيْكُمْ وَيُهْلِكُكُمْ سَرِيعاً. 5وَلَكِنْ هَذَا مَا تَفْعَلُونَهُ
بِهِمْ: اهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ وَحَطِّمُوا أَصْنَامَهُمْ وَقَطِّعُوا
سَوَارِيَهُمْ وَأَحْرِقُوا تَمَاثِيلَهُمْ ))
وجاء في سفر العدد [
1 : 45 ] :
(( فَكَانَ
الْمَجْمُوعُ الْكُلِّيُّ لِلرِّجَالِ الْمُحْصَيْنَ مِنْ إِسْرَائِيلَ
الْبَالِغِينَ مِنْ الْعُمْرِ عِشْرِينَ سَنَةً فَمَا فَوْقُ، حَسَبَ بُيُوتِ
آبَائِهِمْ مِنَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْقِتَالِ فِي الْحَرْبِ فِي إِسْرَائِيلَ
46سِتَّ مِئَةِ أَلْفٍ وَثَلاَثَةَ آلافٍ وَخَمْسَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ. ))
ثالثاً : صورة أخري
من القتل والاستيلاء على المغانم
ورد في سفر العدد [
31 : 17 ] : (( فَالآنَ اقْتُلُوا كُلَّ ذَكَرٍ مِنَ الأَطْفَالِ، وَاقْتُلُوا
أَيْضاً كُلَّ امْرَأَةٍ ضَاجَعَتْ رَجُلاً، 18وَلَكِنِ اسْتَحْيَوْا لَكُمْ كُلَّ
عَذْرَاءَ لَمْ تُضَاجِعْ رَجُلاً .))
أوامر الرب بأخذ الغنائم
وتوزيعها :
جاء في سفر العدد [
31 : 25 ] : (( وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: 26«أَحْصِ أَنْتَ وَأَلِعَازَارُ
الْكَاهِنُ وَرُؤَسَاءُ الْعَشَائِرِ الْغَنَائِمَ وَالسَّبْيَ مِنَ النَّاسِ
وَالْحَيَوَانِ، 27وَقَسِّمِ الْغَنَائِمَ مُنَاصَفَةً بَيْنَ الْجُنْدِ
الْمُشْتَرِكِينَ فِي الْحَرْبِ وَبَيْنَ كُلِّ الْجَمَاعَةِ. 28وَخُذْ نَصِيباً
لِلرَّبِّ مِنْ غَنَائِمِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَاحِداً مِنْ كُلِّ خَمْسِ مَئَةٍ
مِنَ النَّاسِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالْغَنَمِ. 29 مِنْ نِصْفِ أَهْلِ
الْحَرْبِ تَأْخُذُهَا وَتُعْطِيهَا لأَلِعَازَارَ الْكَاهِنِ تَقْدِمَةً
لِلرَّبِّ. 30وَتَأْخُذُ مِنْ نِصْفِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاحِداً مِنْ كُلِّ
خَمْسِينَ مِنَ النَّاسِ وَالْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ وَالْغَنَمِ وَسَائِرِ
الْبَهَائِمِ، وَتُعْطِيهَا لِلاَّوِيِّينَ الْقَائِمِينَ عَلَى خِدْمَةِ خَيْمَةِ
الاجْتِمَاعِ.
رابعاً: داود النبي
وقواته يقتلون 40 ألف فارس :
وفي صموئيل الثاني :
10 : 18
(( وَاجْتَازَ نَهْرَ
الأُرْدُنِّ حَتَّى قَدِمَ إِلَى حِيلاَمَ فَالْتَقَى الْجَيْشَانِ فِي حَرْبٍ
ضَرُوسٍ. 18وَمَا لَبِثَ الأَرَامِيُّونَ أَنِ انْدَحَرُوا أَمَامَ
الإِسْرَائِيلِيِّينَ، فَقَتَلَتْ قُوَّاتُ دَاوُدَ رِجَالَ سَبْعِ مِئَةِ
مَرْكَبَةٍ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ فَارِسٍ. وَأُصِيبَ شُوبَكُ رَئِيسُ الْجَيْشِ
وَمَاتَ هُنَاكَ ))
خامساً ً : والتاريخ
الحديث شاهد على جرائمهم
قولهم من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر
“فكلام لم يعرفه المسيحيون مع أنفسهم يوماً ولا مع أعدائهم
ساعة.يذكر المؤرخون أن الذين قتلتهم المسيحية في انتشارها في أوروبا يتراوح عددهم بين سبعة ملايين كحد أدنى وخمسة عشر
مليوناً كحد أعلى ، وفضاعة هذا العدد تتضح عندما
نتذكر أن عدد سكان أوروبا آنذاك كان جزءاً ضئيلاً من سكانها اليوم!
1- تقول ملكة إنجلترا
(الكاثوليكية)في القرن السادس عشر في كتاب (بناة الإنسانية ) بما أن أرواح الكفرة
سوف
تحرق في جهنم أبداً ؛
فليس هناك أكثر شرعية من تقليد الانتقام الإلهي بإحراقهم على الأرض
في الحروب الصليبية – التي استمرت أكثر من ثلاثة
قرون ضد الإسلام والمسلمين- أبيدت الملايين ودمرت القرى
والمدن ، وهدمت المساجد والمعابد، وكانت تبقر بطون الحوامل لإخراج الأجنة ثم حرقها بعد ذلك في ضوء الشموع
والمشاعل
شارلمان هو الذي فرض المسيحية بحد السيف –
والملك (أولاف) ذبح كل من رفض اعتناق المسيحية
في النرويج ،قطع أيديهم وأرجلهم ونفاهم وشردهم ، حتى
انفردت المسيحية بالبلاد –
وفي الجبل الأسود بالبلقان قاد الأسقف الحاكم (دانيال بيتر وفتش
عملية ذبح غير المسيحيين ليلة عيد الميلاد –
وفي الحبشة قضى الملك سيف
أرعد(1342-1370م)بإعدام كل من أبى الدخول في المسيحية أو نفيهم من البلاد –
ثم نجد أن المسيحية-وليس الإسلام-هي التي أبادت
الهنود الحمر في أمريكا –
ثم نجد المسيحية هي التي اقتلعت الشعب الفلسطيني
من أرضه لتسليمها إلى أعداء المسيح ومحمد -عليهما
السلام- على السواء –
من الذي أشعل الحروب العالمية ، لقد قتل في
الحرب العالمية الأولى عشرة ملايين وفي الثانية حوالي
70مليون .
وكم قتل من البشر
بالقنابل الذرية التي ألقيت على (نجازاكي) و(هيروشيما) .
وترى المسيحية في حربها الصليبية عندما حاصرت
بيت المقدس وشددت الحصار ورأى أهلها أنهم مغلوبين فطلبوا
من قائد الحملة (طنكرد) الأمان على أنفسهم وأموالهم فأعطاهم الأمان على أن يلجأوا إلى المسجد الأقصى رافعين
راية الأمان فامتلاء المسجد الأقصى بالشيوخ والأطفال
والنساء ، وذبحوا كالنعاج وسالت دماءهم في المعبد حتى ارتفعت الدماء إلى ركبة الفارس وعجت شوارعنا بالجماجم
المحطمة والأذرع والأرجل المقطعة والأجسام المشوهة ،
ويذكر المؤرخون أن الذين قتلوا في داخل المسجد الأقصى فقط سبعين ألفاً ولا ينكر مؤرخو الفرنج هذه الفضائح.
لكنك إذا التفت إلى الجانب الإسلامي بعد 90 سنة
من هذه المجزرة فتح صلاح الدين بيت المقدس فماذا فعل لقد
كان فيها ما يزيد على مائة ألف غربي بذل لهم الأمان على أنفسهم وأموالهم –
وعصرنا اليوم خير شاهد على ذلك ، نرى اليهود
ماذا يفعلون في فلسطين ، ونشاهد المسيحيين ماذا
يعملون ..لقد قصفوا أفغانستان ،ثم تحولوا إلى العراق ليدمروها فقصفوا وقتلوا
وعاثوا في الأرض فساداً .. فأين وصايا المسيح التي يدعونها ويتشدقون
بها!!.
ألم يقف ( اللورد
اللنبي ) ممثل الحلفاء : إنجلترا ، وفرنسا ، وإيطاليا ، ورومانيا ، وأميركا ، في
بيت المقدس في سنة 1918 ، حين استولى عليه في أخريات الحرب الكبرى الأولى قائلاً:
(اليوم انتهت الحروب الصليبية ) ؟! .
وألم يقف الفرنسي (
غورو ) ممثل الحلفاء أيضاً - وقد دخل دمشق - أمام قبر البطل المسلم ( صلاح الدين
الأيوبي ) قائلاً (لقد عدنا يا صلاح الدين ) ؟!!
وهل هدمت الديار ،
وسفكت الدماء ،واغتصبت الأعراض في البوسنة والهرسك إلا باسم الصليب ؟
بل أين هؤلاء مما حدث
في الشيشان - ومازال يحدث -؟ وفي إفريقيا ؟واندونيسيا ؟ و...غيرها ؟ وهل يستطيع
هؤلاء إنكار أن ما حدث في كوسوفا كان حربا صليبية ؟ ألم يقل بوش فى حربه الأخيرة
ستكون حربا صليبية
و مثل هذه
الفظائع لم يقع في جهاد المسلمين لأعدائهم فما كانوا يقتلون النساء و لا الأطفال و
لا الدهماء من الناس ، و يجدر أن نذكر بوصية الصديق حيث قال لأسامة بن زيد و
جنده:"لا تخونوا و لا تغدروا و لا تغلوا و لا تمثلوا ، و لا تقتلوا طفلاً و
لا شيخاً كبيراً و لا امرأة ، و لا تعزقوا نخلاً و لا تحرقوه ، و لا تقطعوا شجرة مثمرة،
و لا تذبحوا شاة و لا بقرة و لا بعيراً إلا للأكل.و إذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم
في الصوامع فدعوهم و ما فرغوا أنفسهم له …."
بل ما رأي هؤلاء في
الدول التي لم يدخلها مسلم مجاهد بسيفه ؟ وإنما انتشر فيها الإسلام بوساطة العلماء
والتجار والبحّارة كأندونيسيا ، والصين ، وبعض أقطار إفريقيا ، وأوروبا وأمريكا ،
فهل جرَّد المسلمون جيوشاً أرغمت هؤلاء على الإسلام ؟ ألا فليسألوا أحرار الفكر
الذين أسلموا من أوروبا وغيرها ، وسيجدون عندهم النبأ اليقين .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق