استغفَر
الله على تقصيرى وقلة صبرى
إهداء
إلى من أحسَّ بتقصير في قوله، أو عمله، أو حاله، أو رزقه، أو تقلب قلب؛
فعليه بالتوحيد ([1]) والاستغفار، ففيهما الشفاء إذا كانا بصدق وإخلاص ([2]).
الاستغفار
عظيم، وثوابه جسيم ([3]).
* *
*
الحمد
لله الكريم الوهاب، الرحيم التواب، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، يحب
التوابين والمتطهرين، ويغفر للتائبين والمستغفرين وأثنى عليهم في كتابه العزيز،
فله الحمد طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
وسلم.
* *
*
أن
الاستغفار له أثر في راحة النفس وطمأنينتها واستقرارها، وهو وسيلة لترويضها وكبح
جماحها، وهو مندوب في كل الأوقات والأحوال، فلك أن تستغفر ربك قائمًا، أو قاعدًا،
أو مستلقيًا، أو راكبًا، أو ماشيًا.
وتستطيع
في الدقيقة الواحدة أن تستغفر الله مائة مرة، فعليك أن تجعله ملازمًا لك، وستجد له
أثرًا في حياتك اليومية والعملية.
* *
*
الآيات
التي وردت بصيغة (استغفروا):
استغفروا
فعل أمر مسند إلى واو الجماعة، والآيات التي وردت بهذه الصيغة هي:
1-
]ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ
وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[([4]).
2-
]وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى[([5]).
3-
]وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا
إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى
قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ[([6]).
4-
]وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ
رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ[([7]).
5-
]فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُـمُ الرَّسُولُ
لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا[([8]).
6-
]وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[([9]).
7-
]ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ
إِسْرَارًا * فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا *
يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ
وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا * مَا لَكُمْ
لا تَرْجُونَ للهِ وَقَارًا * وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا[([10]).
8-
]وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا
أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلا اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ[([11]).
* *
*
*عن
أبي هريرة رضى الله قال عنه : قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لو لم
تُذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يُذنبون فيستغفرون الله فيغفرُ لهم»([12]).
*
روى عن أنس بن مالك رضى الله قال عنه قال: قال
رسول الله صل الله عليه وسلم: «ألا أدلكم
على دائكم ودوائكم، ألا إن داءكم الذنوب، ودواءكم الاستغفار»([13]).
*
عن عبد الله بن بُسْر رضى الله قال عنه قال: سمعت
النبي صل الله عليه وسلم يقول: «طُوبى لمن
وُجِدَ في صحيفته استغفار كثير»([14]).
*
ورُوى عن أنس بن مالك رضى الله قال عنه أن رسول
الله صل الله عليه وسلم قال: «إن للقلوب
صدأ كصدإ النحاس وجلاؤها الاستغفار»([15]).
عن
عبد الله بن مسعود رضى الله قال عنه قال: كان
النبي صل الله عليه وسلم يعجبه أن يدعو
ثلاثًا، ويستغفر ثلاثًا ([16]).
1- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: «من
أكثرَ من الاستغفار جعل الله له من كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا ورزقه من حيثُ
لا يحتسب»([17]).
2-
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كنت جالسًا عند النبي صل الله عليه وسلم فسمعته استغفر مائة مرة، ثم يقول:
«اللهم اغفر لي، وارحمني، وتب علي إنك أنت التواب الرحيم» أو إنك تواب غفور
([18]).
3-
عن أبي هريرة رضى الله قال عنه عن النبي صل الله عليه وسلم قال: «والله إني لأستغفر الله
وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»([19]).
4-
عن أبي هريرة رضى الله قال عنه قال: قال رسول
الله صل الله عليه وسلم: «ينزل ربنا تبارك
اسمه كل ليلة، حين يبقي ثلث الليل الآخر، إلى سماء الدنيا فيقول: من يدعوني
فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟ حتى يطلع الفجر»([20]).
لا تنسونا من صالح دعاءكم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق